دعت العضوة الديمقراطية الوحيدة في لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية (FCC)، آنا غوميز، الوكالة يوم الأربعاء إلى رفض طلب تقدمت به مجموعة Club for Growth المحافظة يسمح بإجراء مكالمات آلية سياسية إلى الهواتف المحمولة دون موافقة مسبقة من المتلقي — بما في ذلك مكالمات بأصوات مولدة بالذكاء الاصطناعي. وقالت غوميز إن الموافقة على الطلب قبل الانتخابات النصفية في نوفمبر ستفتح الباب أمام «موجة عاتية من المكالمات الآلية والمعلومات المضللة»، بحسب ما نقلت عنه وكالة الجزيرة.
فهرس المحتويات
- ماذا طلبت مجموعة Club for Growth؟
- لماذا تحذر غوميز؟
- سابقة خطيرة: مكالمة بايدن المزيفة
- سياق تنظيمي مثير للجدل
- أسئلة شائعة
ماذا طلبت مجموعة Club for Growth؟
تقدمت المجموعة المحافظة بطلب إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية في 31 أغسطس، طالبة السماح لها بإجراء مكالمات سياسية آلية إلى الهواتف المحمولة «باستخدام صوت اصطناعي أو مسجّل مسبقًا — بما في ذلك صوت مولّد بالذكاء الاصطناعي — دون الحصول على موافقة صريحة مسبقة»، كما نقلت رويترز. وقالت المجموعة إنها ستلتزم بسقف لا يتجاوز ثلاث مكالمات للشخص الواحد خلال 30 يومًا، مع خيار الانسحاب.
بدأت فترة التعليق العام على الطلب في 4 سبتمبر وانتهت الاثنين الماضي، ومن المقرر أن تصل الردود على التعليقات بحلول 19 أكتوبر، ولم تحسم اللجنة قرارها بعد. وتنفق المجموعة ملايين الدولارات على حملات انتخابية قبيل انتخابات الكونغرس النصفية في نوفمبر.
لماذا تحذر غوميز؟
قالت غوميز لوكالة رويترز إنه «إذا سمحت اللجنة لمجموعة تمويل مظلم بإغراق هواتف الأميركيين بمكالمات آلية مولدة بالذكاء الاصطناعي لم يوافقوا على تلقيها، فإن ذلك سيجلب فوضى قبل أيام من يوم الانتخابات». وأضافت لوكالة أسوشيتد برس أن إلغاء شرط الموافقة سيقود إلى ارتفاع المكالمات غير المرغوب فيها والمعلومات المضللة.
ويرى ديفيد ماكينتوش، رئيس المجموعة، أن الطلب يعامل الخطاب السياسي المحمي بالتعديل الأول للدستور مثل مكالمات الطرود البريدية أو المواعيد الطبية. لكن ميكيلا بانديثاراتني، من مركز برينان للعدالة، حذّرت من أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تطلق وعودًا كاذبة أو معلومات غير دقيقة «بغض النظر عن وجود نية للخداع»، على حد قولها.
سابقة خطيرة: مكالمة بايدن المزيفة
تذكير الواقعة الأشهر كان قبيل انتخابات نيوهامبشير التمهيدية عام 2024، حين تلقى ناخبون مكالمة آلية بصوت مزيف للرئيس جو بايدن تدعوهم إلى عدم التصويت. وقالت اللجنة حينها إن المستشار السياسي ستيف كرامر، الذي كان يعمل لصالح منافس في الانتخابات التمهيدية، هو المسؤول عنها وواجه غرامة مقترحة قدرها 6 ملايين دولار، قبل أن يُبرَّأ لاحقًا من تهم قمع الناخبين.
وعلى خلفية تصاعد عمليات الاحتيال باستخدام التقنية، حظرت لجنة الاتصالات الفيدرالية في فبراير 2024 استخدام الذكاء الاصطناعي لتوليد الأصوات في المكالمات الآلية، معتبرة ذلك غير قانوني بذاته — وهو الحظر الذي قد يُخفَّف الآن بهذا الإعفاء المقترح. وتتقاطع القضية مع ملف أوسع حول الذكاء الاصطناعي والتضليل الانتخابي، من قبيل ما كشفه تقرير أنثروبيك عن حملة تضليل روسية بالذكاء الاصطناعي وما حذر منه المبلغ السابق عن مخاطر نماذج الذكاء الاصطناعي.
سياق تنظيمي مثير للجدل
تأتي القضية في وقت تتعرض فيه اللجنة لانتقادات بأنها أصبحت قريبة سياسيًا من الرئيس في ولايته الثانية. رئيسها الجمهوري بريندان كار أطلق مراجعة مبكرة غير معتادة لتراخيص بث عدة محطات محلية تابعة لشركة ABC، ما دفع الشركة إلى مقاضاته بدعوى الانتهاك الدستوري. ولم ترد اللجنة على طلب التعليق بشأن العريضة.
أسئلة شائعة
ما الذي تريده مجموعة Club for Growth بالضبط؟
طلبت من لجنة الاتصالات الفيدرالية إعفاءً يسمح بإجراء مكالمات سياسية آلية — بأصوات مولدة بالذكاء الاصطناعي — إلى الهواتف المحمولة دون موافقة مسبقة من المتلقين، مع سقف ثلاث مكالمات لكل شخص خلال 30 يومًا.
لماذا تعارض آنا غوميز هذا الطلب؟
تقول المفوضة الديمقراطية إن إلغاء شرط الموافقة سيطلق «موجة عاتية» من المكالمات والمعلومات المضللة قبل الانتخابات، وأن الأصوات المولدة بالذكاء الاصطناعي تسهل انتحال الشخصيات وخداع الناخبين.
هل المكالمات السياسية الآلية محظورة حاليًا؟
تحظر اللجنة المكالمات الآلية إلى الهواتف المحمولة دون موافقة صريحة مسبقة، لكنها تسمح بها للهواتف الأرضية. وحظرت منذ فبراير 2024 استخدام الذكاء الاصطناعي لتوليد الأصوات فيها، وهو الحظر الذي قد يُستثنى منه الإعفاء المقترح.



