أعلنت غانا أنها ستتقدم بطلب رسمي للانضمام إلى مجموعة بريكس، في خطوة تفتح صفحة جديدة في توجهات الدبلوماسية الغانية نحو الجنوب العالمي. وقال وزير الخارجية سامويل أوكودزيتو أبلاكوا يوم الثلاثاء، خلال الزيارة الرسمية لوزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشانكار إلى أكرا، إن مجلس وزراء الرئيس جون دراماني ماهاما صادق على قرار الانضمام، مؤكداً أن بلاده طلبت بالفعل دعم نيودلهي في مسار الترشيح.

وتُعدّ هذه الخطوة أبرز ملامح إعادة التموضع الدبلوماسي لغانا منذ عودة ماهاما إلى الرئاسة، إذ تنفتح أكرا على التكتلات الاقتصادية الناشئة بحثاً عن خيارات تنموية أوسع خارج شركائها التقليديين.

إعلان رسمي من أكرا

كشف أبلاكوا عن القرار خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الهندي، واصفاً إياه بأنه "النقطة البارزة" في المحادثات الثنائية. وأوضح أن الحكومة الغانية ترى في الانضمام إلى بريكس وسيلة لتوسيع القاعدة الاقتصادية للبلاد وتنويع شراكاتها، إلى جانب تعزيز التعاون ضمن إطار الجنوب العالمي، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.

من جهته، رحّب جايشانكار بطموحات غانا، لكنه لفت إلى أن أي طلب عضوية يجب أن يُدرس من قبل جميع أعضاء المجموعة، وهو ما يعكس آلية القبول الجماعي التي تحكم توسع التكتل.

ماذا تعني بريكس اليوم؟

تأسست بريكس في الأصل من البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت إليها جنوب أفريقيا بعد فترة وجيزة من التأسيس. ومنذ عام 2024، توسعت العضوية الكاملة لتشمل دولاً مثل مصر وإثيوبيا وإيران وإندونيسيا، إضافة إلى السعودية والإمارات، ما جعلها أحد أبرز التكتلات التي تجمع اقتصادات الجنوب العالمي.

وتسعى المجموعة إلى تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية، كما ناقشت في السنوات الأخيرة آليات لتقليص الاعتماد على الدولار في المعاملات بين أعضائها.

لماذا تتحرك غانا الآن؟

تأتي الخطوة الغانية في سياق أوسع من تحركات الدول الأفريقية لتنويع علاقاتها الاقتصادية، وهو توجه يلقي بظلاله أيضاً على نقاشات السيادة المالية في القارة، كما يعكس إنشاء وكالات إقليمية مثل الوكالة الأفريقية للتصنيف الائتماني. وترتبط أكرا أيضاً بنشاط دبلوماسي مكثف حول ملفات إقليمية، من بينها القمم الرباعية التي تستضيفها مصر بشأن القرن الأفريقي.

على المستوى الثنائي، لم تقتصر زيارة جايشانكار على ملف بريكس؛ فقد وقّع البلدان مذكرتي تفاهم في الزراعة والعلوم والتكنولوجيا، واتفقا على تعميق التعاون في تطوير السكك الحديدية والأدوية وتكنولوجيا المعلومات والدفاع، إضافة إلى الصحة والتعدين والتقنيات الرقمية.

أسئلة شائعة

ما هي مجموعة بريكس؟

تكتل اقتصادي وسياسي يجمع اقتصادات ناشئة كبرى، تأسس من البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت إليه جنوب أفريقيا ثم توسع منذ 2024 ليشمل دولاً مثل مصر وإثيوبيا وإيران وإندونيسيا والإمارات.

لماذا تريد غانا الانضمام إلى بريكس؟

تقول حكومة أكرا إن العضوية ستمنحها خيارات اقتصادية إضافية وتنوّع شراكاتها وتعزز تعاونها مع دول الجنوب العالمي، في إطار استراتيجية أوسع لتنويع العلاقات الدولية.

هل انضمام غانا مؤكد؟

لا. طلب غانا دعم الهند خطوة أولى، لكن قبول العضوية يتطلب موافقة جميع أعضاء المجموعة عبر آلية جماعية، وهي عملية قد تستغرق وقتاً.

ما علاقة زيارة وزير الخارجية الهندي بالملف؟

أعلن وزير الخارجية الغاني القرار خلال الزيارة الرسمية لسوبراهمانيام جايشانكار، وطلبت غانا دعم نيودلهي رسمياً في مسار الترشيح، مع توقيع اتفاقيات تعاون ثنائي في عدة مجالات.

المصادر