تحوّلت رحلة مدرسية سنوية في شمال إسرائيل إلى مأساة ظهر الاثنين، عندما انفجرت ذخيرة غير منفجرة أثناء مرور مجموعة من التلاميذ والمعلمين على مرتفعات راميم قرب الحدود اللبنانية. قتل في الحادث تلميذ في الخامسة عشرة من عمره، وأصيب نحو عشرين آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، بحسب ما نقلته سي إن إن عن أجهزة الطوارئ الإسرائيلية.
وقع الانفجار قرب نقطة مراقبة "بيئر" في منطقة المرتفعات الوعرة المعروفة باسم راميم، حيث كانت مجموعة من مدرسة "أورت" الدينية في مدينة معالوت-ترشيحا تنزّه في مسار غابات جبال نفتالي. وذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن المصابين هم من التلاميذ والمعلمين، بينهم حالتان خطيرتان وثلاث إصابات متوسطة.
فرضية الذخيرة غير المنفجرة
أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن الاشتباه الأولي يتركز على ذخيرة غير منفجرة سقطت في المنطقة، وأرسلت خبراء المتفجرات لفحص الموقع. وقال الجيش الإسرائيلي إن مراجعة أولية أجراها الجنود في الموقع أشارت إلى أن الانفجار نجم عن ذخيرة غير منفجرة تابعة لحزب الله كانت قد سقطت في المنطقة، دون تحديد توقيت إطلاقها.
وبحسب ما نقلته تقارير، يرجّح المحققون أن تكون القذيفة قنبلة عنقودية من جولة قتال سابقة قبل نحو ثلاث سنوات، وأنها انفجرت في يد أحد التلاميذ بعدما التقطها. وقد انتشرت وحدة "يهالوم" الهندسية النخبوية التابعة للجيش في الموقع لتمشيط المنطقة بحثًا عن ذخائر أخرى، فيما شاركت ثلاث مروحيات عسكرية في إجلاء الجرحى إلى المستشفيات، بينها مستشفى رمبام في حيفا.
ردود الفعل الرسمية
قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس إنه يشارك عائلة الصبي حزنها العميق، متمنيًا الشفاء العاجل للجرحى، ومؤكدًا أن الحادث قيد التحقيق. وقال وزير الخارجية جدعون ساعر إن الضحية تلميذ في الخامسة عشرة كان في رحلته المدرسية السنوية.
من جهته، ألغى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو جدول أعماله وبدأ عقد جلسات تقييم مستمرة لما وصفه مكتبه بـ"الحادث الخطير"، طالبًا تسريع إجلاء المصابين إلى المستشفيات. وقالت وزارة التربية إن الحادث "شديد الصعوبة"، معربة عن تعازيها لعائلات الضحايا.
سياق أمني متوتر
يأتي الانفجار في منطقة شهدت قصفًا إسرائيليًا متواصلًا على لبنان وتبادلًا لإطلاق الصواريخ من حزب الله عبر الحدود. وقد أشارت تقارير إلى احتمال أن ترد إسرائيل عسكريًا على لبنان ردًا على الانفجار، ما يضفي على الحادث بُعدًا إقليميًا يتجاوز مجرد حادث عرضي — وهو ما يجعل ملف الجبهة الشمالية (الذي تناولناه سابقًا) مرشحًا لمزيد من التصعيد، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متعددة الجبهات (من اليمن إلى الخليج).
أسئلة شائعة
ماذا حدث بالضبط قرب حدود لبنان؟
خلال رحلة مدرسية سنوية ظهر الاثنين 12 أكتوبر 2026، وقع انفجار على مرتفعات راميم قرب الحدود اللبنانية أثناء تنزه مجموعة من التلاميذ والمعلمين. قتل تلميذ في الخامسة عشرة وأصيب نحو عشرين آخرين، بينهم حالتان خطيرتان.
ما سبب الانفجار؟
التحقيقات الأولية ترجّح أن السبب ذخيرة غير منفجرة، يُعتقد أنها تابعة لحزب الله وربما كانت قنبلة عنقودية من جولة قتال سابقة. وقد انفجرت في يد أحد التلاميذ الذي التقطها، وفقًا لتقارير أولية، والتحقيق ما يزال جاريًا.
أين وقع الحادث تحديدًا؟
قرب نقطة مراقبة "بيئر" في منطقة راميم، ضمن مسار غابات جبال نفتالي شمال إسرائيل، بالقرب من قريتي يفتاح والمنارة عند الحدود مع لبنان.
كيف كانت الاستجابة الطارئة؟
انتشرت فرق الإسعاف والجيش في الموقع، وشاركت ثلاث مروحيات عسكرية في إجلاء الجرحى، كما نُشر خبراء المتفجرات ووحدة "يهالوم" الهندسية لتمشيط المنطقة بحثًا عن ذخائر إضافية.
ما أهم المصادر الأصلية لهذه التغطية؟
التغطية الأصلية اعتمدت على سي إن إن وتايمز أوف إسرائيل.



