قُتل رجلان في قضاء بنت جبيل بجنوب لبنان أثناء مشاركتهما في موسم قطف الزيتون السنوي، وفق ما نقلت وسائل إعلام لبنانية وسلطات محلية، في استمرار للعنف الذي لم يتوقف رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين لبنان وإسرائيل في يونيو. وبحسب الجزيرة، قُتل أحد الرجلين اليوم الأحد في بلدة فرون بانفجار مخلفات حربية من القتال الأخير، بينما قُتل الآخر في ياطر بقصف إسرائيلي استهدف أطراف البلدة أثناء تفقده أرضه وموسم الزيتون.
ضحيتا موسم الزيتون
في ياطر، قُتل الرجل بقصف إسرائيلي استهدف أطراف البلدة بينما كان يتفقد أرضه ومحصول الزيتون، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية. وحمّل الجيش اللبناني نيران دبابات إسرائيلية المسؤولية، واصفاً الهجمات المستمرة بأنها "خرق صارخ للاتفاقات القائمة". ودعت بلدية ياطر السكان إلى "تجنب أطراف البلدة والامتناع عن تجاوز الحاجز الترابي الفاصل بين بعض الأحياء غير الآمنة" خشية الاعتداءات الإسرائيلية.
أما في فرون، فقد قُتل المهندس — الذي جاء من بيروت حيث يقيم للمشاركة في الموسم — بانفجار "جسم غريب" من مخلفات العمليات الإسرائيلية السابقة أثناء اعتنائه بأشجار الزيتون، وفق ما قاله رئيس البلدية حسن بزي لوكالة فرانس برس. وقد دفعت الحادثة السكان إلى وقف الموسم بانتظار أن "يُكمل الجيش اللبناني تطهير البلدة"، بحسب بزي.
وقف إطلاق نار هش
الاتفاق المبرم بين لبنان وإسرائيل في يونيو خفّف العنف في الجنوب لكنه لم يوقفه. وكانت لبنان قد انجرفت إلى الصراع في الثاني من مارس، عندما قصفت إسرائيل البلاد عقب دعم حزب الله لطهران خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. ومنذ ذلك الحين، تسببت حملة القصف الإسرائيلية والاجتياح البري بمقتل أكثر من 4300 شخص، وفق السلطات اللبنانية.
وفي أغسطس، اتهم رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إسرائيل باستهداف المنازل والبنية التحتية المدنية في أنحاء البلاد عمداً. وسجلت المنظمة الدولية للهجرة نحو 350 ألف نازح داخلياً في أواخر أغسطس، في مؤشر على تفاقم أزمة النزوح التي تعصف بالبلاد.
تضامن من الشمال إلى الجنوب
وسط هذا الواقع القاتم، برزت مبادرة تضامن إنسانية: توافد متطوعون من محافظة عكار في أقصى شمال لبنان ومن مدينة صيدا للمشاركة في قطف الزيتون في قرية جبشيت قرب النبطية، دعماً للمزارعين الجنوبيين الذين تضررت محاصيلهم ومعيشتهم من الحرب. وقال منظم المبادرة أحمد شحال: "من الشمال إلى الجنوب، شعب واحد وأرض واحدة" — رسالة تذكّر بأن موسم الزيتون، الذي كان مصدر رزق وفرح، بات اليوم مسرحاً للخطر والموت.
ولمزيد من السياق حول المشهد الإنساني في لبنان، يمكن الاطلاع على تغطيتنا لأزمة الجوع التي تطال الأطفال اللبنانيين وعلى تطورات الأوضاع في غزة.
أسئلة شائعة
من هما القتيلان في جنوب لبنان؟
رجلان قُتلا أثناء موسم قطف الزيتون في قضاء بنت جبيل: أحدهما في ياطر بقصف إسرائيلي أثناء تفقده أرضه، والآخر مهندس من بيروت قُتل في فرون بانفجار مخلفات حربية أثناء اعتنائه بأشجار الزيتون.
هل يوجد اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل؟
نعم، تم التوصل إلى اتفاق في يونيو، وقد خفّف العنف في الجنوب لكنه لم يوقفه، إذ تواصل إسرائيل هجماتها وفق الجيش اللبناني والسلطات المحلية.
متى بدأ الصراع الحالي؟
انجرفت لبنان إلى الصراع في الثاني من مارس، عندما قصفت إسرائيل البلاد بعد أن دعم حزب الله طهران خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وأعقب ذلك حملة قصف واجتياح بري خلّفا أكثر من 4300 قتيل.
ما وضع النازحين في لبنان؟
سجلت المنظمة الدولية للهجرة نحو 350 ألف نازح داخلياً في أواخر أغسطس، ويقول رئيس الوزراء نواف سلام إن إسرائيل تتعمد استهداف المنازل والبنية التحتية المدنية.



