أعلنت باكستان، يوم الأحد، فرض حالة الطوارئ في إقليم خيبر بختونخوا الشمالي الغربي، في خطوة علّقت عمليًا الحكومة الإقليمية التي تديرها حركة الإنصاف الباكستانية، حزب رئيس الوزراء السابق عمران خان المسجون. وجاء القرار في ذروة تصعيد سياسي غير مسبوق، بينما يواصل آلاف من أنصار خان مسيرتهم نحو العاصمة إسلام أباد للمطالبة بإطلاق سراحه.
محتويات المقال
- قرار رئاسي مفاجئ
- مبرر الحكومة: "الانسحاب المتعمد من محاربة الإرهاب"
- مسيرة الإنصاف نحو إسلام أباد
- إجراءات أمنية مشددة في راولبندي
- خان في السجن منذ 2023
- ماذا يعني حكم الطوارئ عمليًا؟
- أسئلة شائعة
قرار رئاسي مفاجئ
أعلن الرئيس آصف علي زرداري، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه وافق على توصيات مجلس الوزراء، الذي عقد اجتماعًا في وقت سابق من اليوم برئاسة رئيس الوزراء شهباز شريف. ووفقًا لمكتب الرئاسة، فُرضت حالة الطوارئ بموجب مادتين من الدستور تتعلقان بالأمن، ما يمنح الحكومة الفدرالية سلطات إدارية واسعة على الإقليم.
مبرر الحكومة: "الانسحاب المتعمد من محاربة الإرهاب"
قال بيان صادر عن مكتب شريف إن أعضاء مجلس الوزراء راجعوا الوضع الأمني وسجلوا "الانسحاب المتعمد من جانب الحكومة الإقليمية من محاربة الإرهاب". وتواجه العلاقة بين الحكومة الفدرالية وحكومة الإقليم التي تقودها حركة الإنصاف توترًا متصاعدًا حول سياسة مكافحة الإرهاب، إذ طلبت إسلام أباد مرارًا من الحزب دعم سياستها، دون أن تتلقى ما وصفته بالرد الإيجابي الواضح.
مسيرة الإنصاف نحو إسلام أباد
يتزامن القرار مع تحركات ميدانية واسعة: ففي الرابع من أكتوبر، أطلقت حركة الإنصاف مسيرة احتجاجية نحو العاصمة الفدرالية للمطالبة بإطلاق سراح مؤسسها خان وما تصفه بـ"استعادة سيادة الدستور". ويحظى خان بشعبية واسعة رغم سجنه منذ أكثر من ثلاث سنوات، وتشارك في المسيرة حشود من أنصاره انطلاقًا من معقل الحزب في خيبر بختونخوا.
إجراءات أمنية مشددة في راولبندي
بالتوازي مع قرار الطوارئ، فرضت السلطات حظر التجمعات في منطقة راولبندي المجاورة للعاصمة، بموجب المادة 144 من قانون الإجراءات الجنائية، اعتبارًا من 10 أكتوبر وحتى 8 نوفمبر. ويشمل الحظر التجمعات العامة والمسيرات والاعتصامات والتظاهرات، وحظر تجمع خمسة أشخاص أو أكثر، وحمل الأسلحة والعصي والقنابل الحارقة، و"الركوب المزدوج" على الدراجات النارية، واستخدام مكبرات الصوت.
خان في السجن منذ 2023
يقبع عمران خان في السجن منذ أغسطس 2023، ويواجه قضايا متعددة تتراوح بين الفساد والإرهاب منذ إطاحته من السلطة عبر مذكرة حجب ثقة في أبريل 2022. ويقول خان إن القضايا ضده سياسية، وهو ما تنفيه الحكومة. وفي أغسطس الماضي، نُقل خان لفترة وجيزة إلى مستشفى في إسلام أباد لإجراء فحص طبي، قبل إعادته إلى السجن، وذلك استجابة لمطالب أنصاره الذين يقولون إن صحته تدهورت خلال سنوات سجنه — وهي قضية أثارت ردود فعل واسعة، بينها حادثة اختطاف نجله قاسم.
ماذا يعني حكم الطوارئ عمليًا؟
عمليًا، يعلّق القرار عمل الحكومة الإقليمية المنتخبة في خيبر بختونخوا ويضع الإدارة تحت السيطرة الفدرالية المباشرة. وهي خطوة استثنائية نادرًا ما تُلجأ إليها في باكستان، وتفتح فصلًا جديدًا في المواجهة المفتوحة بين الحكومة الفدرالية وحركة الإنصاف — المواجهة التي تهدد بمزيد من الاحتقان في الشوارع خلال الأيام المقبلة.
المصادر: الجزيرة | رويترز | عرب نيوز
أسئلة شائعة
ماذا حدث في باكستان يوم الأحد؟
فرض الرئيس آصف علي زرداري حالة الطوارئ في إقليم خيبر بختونخوا، ما علّق عمليًا الحكومة الإقليمية التي تديرها حركة الإنصاف الباكستانية، حزب عمران خان المسجون.
ما مبرر الحكومة الفدرالية؟
قالت الحكومة إن مجلس الوزراء لاحظ "الانسحاب المتعمد من جانب الحكومة الإقليمية من محاربة الإرهاب"، مستندة إلى مادتين من الدستور تتعلقان بالأمن.
لماذا الآن؟
يتزامن القرار مع مسيرة واسعة لأنصار حركة الإنصاف نحو إسلام أباد للمطالبة بإطلاق سراح عمران خان، ومع تصاعد التوتر بين إسلام أباد والحكومة الإقليمية حول سياسة مكافحة الإرهاب.
ما وضع عمران خان؟
خان مسجون منذ أغسطس 2023 ويواجه قضايا فساد وإرهاب يقول إنها سياسية. نُقل إلى المستشفى لفترة وجيزة في أغسطس لإجراء فحص طبي ثم أُعيد إلى السجن.



