ظهر البابا لاوون الرابع عشر، اليوم الأحد 18 أكتوبر، علناً لأول مرة منذ خضوعه لجراحة لاستئصال فص رئوي مصاب بالسرطان، فقاد صلاة التبشير الملائكي التقليدية من نافذة القصر الرسولي المطلة على ساحة القديس بطرس، حيث تجمع الآلاف من المصلين والحجاج للتصفيق والاستماع إلى رسالته بصوت وصفه الحاضرون بأنه «قوي وواضح». CNN

يأتي الظهور الأول للحبر الأعظم (71 عاماً) بعد خمسة أيام فقط من الجراحة التي كشفت عن إصابته بسرطان الرئة، وبعد يوم واحد من خروجه من مستشفى جيميلي بروما يوم السبت.

رسالة من شرفة القصر الرسولي

وقف البابا مبتسماً عند النافذة، دون مساعدة، ليخاطب الحشود الممتلئة في الساحة تحت سماء غائمة، متوجّهاً بالشكر إلى كل من صلّى من أجله خلال الأيام الماضية. وقال: «أشعر بقرب عميق من كل من يمرّ بالمرض أو العجز»، مضيفاً أن هذه التجربة «منحتني إحساساً عميقاً بالتضامن مع جميع الذين يعانون من المرض». Reuters

وتابع: «الآن وقد تجاوزت هذه المرحلة الدقيقة، سأستأنف نشاطاتي تدريجياً — بعون الله وصلواتكم دائماً. شكراً مرة أخرى». وحثّ البابا المصلين على «نبذ الطموحات الأنانية» وخدمة الله «دون مساومة».

يوم رمزي في ساحة القديس بطرس

تزامن ظهور البابا مع ماراثون روما، إذ مرّ آلاف المتسابقين من الممر الرئيسي المؤدي إلى ساحة القديس بطرس قبل أن تتجه الأنظار عند منتصف النهار إلى نافذة المقر البابوي. وانتظرت راهبات في الساحة منذ الصباح، وقالت إحداهن وهي تبكي: «لقد عاد إلينا».

ووفق تقارير صحافية، فقد وصل البابا إلى النافذة مشياً دون مساعدة، وألقى صلاته الأسبوعية في موعدها المعتاد — وهو أول حدث علني له منذ العملية.

استئناف تدريجي للمهام

أكد الفاتيكان أن التعافي الجراحي يسير «بتحسن مستقر»، وأن البابا يستطيع ممارسة أنشطته اليومية باستقلالية تامة، غير أنه أُلغيت لقاءاته العلنية الأخرى حتى الأربعاء 21 أكتوبر على الأقل. USA Today

وفي إشارة مطمئنة إلى مستقبل حبريته، قال الفاتيكان إن الزيارة المخطط لها إلى أمريكا الجنوبية (الأوروغواي والأرجنتين وبيرو) بين 6 و17 نوفمبر «مستمرة كما هو مقرر»، وقال الجراح الذي أجرى العملية إن «لا أسباب سريرية تمنع قيامها».

سياق: أول بابا أمريكي في مواجهة المرض

كان البابا لاوون الرابع عشر، وهو أول بابا أمريكي وأصغر بابا منذ عقود، قد أعلن بنفسه عن اكتشاف العقدة الرئوية قبل العملية، في شفافية نادرة كسرت التقاليد الفاتيكانية المعتادة في التعامل مع أخبار صحة الحبر الأعظم. وأثار تشخيصه بالسرطان صدمة واسعة نظراً لصغر سنه النسبي ونشاطه المعروف، ولحداثة حبريته التي بدأت في مايو 2025 فقط.

يُنظر إلى هذا الظهور الأول على أنه رسالة طمأنة للكنيسة الكاثوليكية التي يبلغ عدد أتباعها 1.4 مليار شخص، ولـإيطاليا التي تتابع عن كثب صحة البابا المقيم على أراضيها.

أسئلة شائعة

متى ظهر البابا علناً لأول مرة بعد الجراحة؟

ظهر البابا لاوون الرابع عشر يوم الأحد 18 أكتوبر 2026، فقاد صلاة التبشير الملائكي من شرفة القصر الرسولي أمام آلاف الحشود في ساحة القديس بطرس، بعد خمسة أيام من الجراحة ويوم واحد من خروجه من مستشفى جيميلي.

ماذا قال البابا للحشود؟

شكر الأطباء والممرضين وكل من صلى من أجله، وقال إن التجربة منحته «إحساساً عميقاً بالتضامن مع جميع الذين يعانون من المرض»، وتعهد باستئناف نشاطاته تدريجياً «بعون الله وصلواتكم».

هل سيلغي البابا رحلته إلى أمريكا الجنوبية؟

لا. قال الفاتيكان إن التحضيرات للزيارة المخطط لها بين 6 و17 نوفمبر إلى الأوروغواي والأرجنتين وبيرو «مستمرة كما هو مقرر»، وأكد الجراح أنه «لا أسباب سريرية تمنع قيامها».

ما هي حالته الصحية الآن؟

يؤكد الفاتيكان أن التعافي يسير بتحسن مستقر، وأن البابا يمارس أنشطته اليومية باستقلالية تامة. وقد أُلغيت لقاءاته العلنية حتى 21 أكتوبر على الأقل لمواصلة التعافي.