قتلت ضربات روسية استهدفت مدناً أوكرانية، السبت (10 أكتوبر)، ما لا يقل عن 15 شخصاً بينهم طفلة صغيرة، في واحدة من أكثر الهجمات دموية في الأسابيع الأخيرة، لتضيف فصلاً جديداً إلى الحرب التي لا تظهر أي علامات على التراجع رغم التصريحات الأمريكية المتصاعدة.
وأفادت التقارير بأن منطقة زابوريجيا كانت من بين الأهداف الأكثر تضرراً، حيث خلّفت الضربات هناك وحدهاً ما لا يقل عن سبعة قتلى بينهم أطفال، وفق ما أوردته فرانس 24.
توقيت صادم: يوم واحد بعد تخفيف العقوبات
ما يمنح هذه الضربات بعداً سياسياً إضافياً هو توقيتها: فقد جاءت بعد يوم واحد فقط من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخفيف عقوبات الديزل المفروضة على موسكو، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في واشنطن وكييف على حد سواء.
ويرى مراقبون أن موسكو قد تقرأ هذا التخفيف على أنه إشارة ضعف، أو على الأقل تخفيف للضغط الدولي عليها، ما يشجعها على تصعيد هجماتها. وقد تناول موقع "كرونيكل" سابقاً صفقة الديزل بين ترامب وبوتين وتداعياتها على حسابات الكرملين العسكرية.
ترامب يصعّد خطابه ضد زيلينسكي
وفي تطور موازٍ، شنّ ترامب هجوماً لاذعاً على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معلناً أن أوكرانيا تحتاج إلى رئيس جديد يوافق على إنهاء الحرب، في تصريحات أثارت قلقاً عميقاً في كييف والعواصم الأوروبية. وقد غطّى "كرونيكل" تلك التصريحات في مقال سابق حول موقف ترامب من زيلينسكي.
هذا المزيج — تخفيف العقوبات الاقتصادية على موسكو من جهة، والضغط السياسي على كييف من جهة أخرى — يرسم صورة قاتمة لمستقبل الدعم الأمريكي لأوكرانيا، ويمنح روسيا هامشاً أوسع للمناورة عسكرياً ودبلوماسياً.
الوضع الإنساني يتفاقم
تأتي هذه الضربات في وقت تعاني فيه المدن الأوكرانية أصلاً من أضرار متراكمة في البنية التحتية للطاقة مع اقتراب فصل الشتاء، ما يجعل كل موجة هجمات جديدة أكثر إيلاماً للمدنيين. مقتل طفلة صغيرة في هذه الضربات يعيد إلى الواجهة الثمن البشري الفادح الذي يدفعه المدنيون، وخاصة الأطفال، في هذه الحرب المستمرة منذ سنوات.
ولم تعلن موسكو أي تعليق فوري على حصيلة القتلى المدنيين، بينما تواصل كييف دعواتها للحلفاء الغربيين لتسريع تسليم أنظمة الدفاع الجوي.
أسئلة شائعة
كم بلغت حصيلة الضربات الروسية الأخيرة؟
قتلت الضربات الروسية التي استهدفت أوكرانيا السبت 10 أكتوبر ما لا يقل عن 15 شخصاً، بينهم طفلة صغيرة، وفق التقارير الإخبارية. وكانت منطقة زابوريجيا من أكثر المناطق تضرراً.
لماذا يثير توقيت الضربات جدلاً؟
لأنها جاءت بعد يوم واحد فقط من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخفيف عقوبات الديزل المفروضة على موسكو، ما دفع مراقبين للتساؤل عما إذا كان الكرملين يقرأ هذا القرار كإشارة لتخفيف الضغط الدولي عليه.
ما موقف ترامب من زيلينسكي حالياً؟
صعّد ترامب لهجته ضد الرئيس الأوكراني، معلناً أن أوكرانيا تحتاج إلى رئيس جديد يوافق على إنهاء الحرب، في تصريحات أثارت قلقاً في كييف والعواصم الأوروبية بشأن مستقبل الدعم الأمريكي.
كيف يؤثر ذلك على المدنيين؟
تتفاقم معاناة المدنيين مع كل موجة هجمات، خاصة مع اقتراب الشتاء وتضرر البنية التحتية للطاقة، بينما تطالب كييف الحلفاء الغربيين بتسريع تسليم أنظمة الدفاع الجوي لحماية المدن.



