تعهّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن يضع قريبًا نهاية لحربَي إيران وأوكرانيا، قائلًا أمام حشد من مؤيديه في مدينة سيراكيوز بولاية نيويورك يوم الجمعة إن تسوية النزاعين تسير "بسرعة كبيرة". وجدّد ترامب تحذيره الصارم لطهران: "إما أن يمنحونا كل شيء أو لن يكون لهم وجود بعد الآن"، في إشارة إلى أن نهاية الحرب مع إيران ستكون "سريعة جدًا، بطريقة أو بأخرى".
التصريحات، التي نقلتها الجزيرة، تأتي في خضم تصعيد واسع في المنطقة، مع استمرار الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران وردود طهران، بالتوازي مع حرب روسيا وأوكرانيا المتواصلة.
"التسوية قريبة جدًا"
وخلال خطابه في مركز أون سنتر في سيراكيوز، كرر ترامب وعده بأن نهاية الحرب مع إيران "ستكون سريعة جدًا"، مضيفًا أن الجهود المبذولة لإنهاء النزاعين تتحرك "بسرعة كبيرة". ولم يقدم الرئيس الأمريكي تفاصيل إضافية عن طبيعة التقدم الذي يدّعيه، لكنه صوّر النزاعين على أنهما في طريقهما إلى الحسم النهائي.
هذه التصريحات ليست جديدة في أسلوبها على ترامب، الذي كان قد استبعد في وقت سابق توجيه ضربات جديدة لإيران قبل الانتخابات النصفية، ثم عاد لاحقًا ليتحدث عن إنهاء الحرب عبر صفقة دبلوماسية. غير أن لهجة الجمعة كانت أكثر حدة، مع تصعيد لفظي مباشر ضد القيادة الإيرانية.
إدانة هجمات الحوثيين على المطارات السعودية
في اليوم نفسه، دان ترامب هجمات الحوثيين على المطارات السعودية، قائلًا إنه "غير سعيد" بالضربات التي أودت بحياة مدنيين وأربكت حركة الطيران. وأكدت السلطات السعودية أن ثلاث سعوديين قُتلوا في هجمات يوم الخميس على مطار الملك خالد الدولي في الرياض وطائرة تابعة للخطوط السعودية، مع إصابة عدد آخر وتضرر الطائرة وتعطّل الرحلات.
وتأتي هذه الهجمات ضمن موجة أوسع من الضربات الحوثية على المنشآت الجوية السعودية، والتي أدت سابقًا إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 36 آخرين. وقد هدّد الحوثيون المتحالفون مع إيران بمزيد من الضربات وحذروا شركات الطيران من العمل في الأجواء السعودية، بينما يتصاعد القتال بين الجماعة والقوات المدعومة من السعودية في اليمن.
سياق أوسع: النفط والدبلوماسية
تصريحات ترامب تأتي بعد مكالمة هاتفية لافتة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحدثا فيها عن إيران وأوكرانيا، وبعد إعلان ترامب عن صفقة ديزل روسية للولايات المتحدة، وهي الصفقة التي أثارت جدلًا حول عقوبات واشنطن على موسكو. ويؤكد الكرملين أن ترامب رحّب بالجهود الروسية في ملف إيران، في مشهد يعكس تداخل الجبهات: طاقة، وحرب، ودبلوماسية.
ماذا بعد؟
يبقى الغموض سيد الموقف حول ما إذا كانت تصريحات ترامب تعكس تقدمًا حقيقيًا في المفاوضات أم خطابًا انتخابيًا في تجمع جماهيري. فطهران ترفض الاستسلام للمطالب الأمريكية، وكييف وموسكو بعيدتان عن أي تسوية، والحرب في اليمن تتصاعد يومًا بعد يوم. لكن الواضح أن ترامب يسعى إلى تقديم نفسه للجمهور الأمريكي كرئيس يُنهي الحروب بسرعة، حتى بينما تتوسع جبهات القتال في الشرق الأوسط وأوروبا.
النقاط الرئيسية
- تعهّد ترامب في تجمع بسيراكيوز يوم الجمعة بأن "يُسوّي أو يربح" حربَي إيران وأوكرانيا قريبًا.
- جدّد تحذيره لإيران: "إما أن يمنحونا كل شيء أو لن يكون لهم وجود بعد الآن".
- دان هجمات الحوثيين على المطارات السعودية التي قتلت ثلاثة مدنيين وأصابت طائرة ركاب سعودية.
- الكرملين يقول إن ترامب رحّب بالجهود الروسية في ملف إيران.
أسئلة شائعة
ماذا قال ترامب عن حربي إيران وأوكرانيا؟
قال أمام حشد في سيراكيوز إنه يتوقع قريبًا أن "يُسوّي أو يربح" الحربين، وأن نهاية الحرب مع إيران ستكون "سريعة جدًا، بطريقة أو بأخرى"، مضيفًا أن الجهود تتحرك "بسرعة كبيرة".
ما تهديد ترامب المباشر لإيران؟
قال ترامب مخاطبًا طهران: "إما أن يمنحونا كل شيء أو لن يكون لهم وجود بعد الآن"، مكررًا تهديدًا سابقًا بأن على إيران الاستجابة للمطالب الأمريكية أو مواجهة التدمير.
ماذا قال ترامب عن هجمات الحوثيين؟
دان الضربات الحوثية على المطارات السعودية التي قتلت ثلاثة مدنيين، قائلًا: "ليس جيدًا. ليس بالأمر الجيد. أنا لست سعيدًا بذلك".
هل قدم ترامب تفاصيل عن أي اتفاق؟
لا. لم يقدم أي تفاصيل إضافية عن طبيعة التقدم الذي يدّعيه في أي من الملفين، واقتصر على التأكيد أن التسوية باتت قريبة.
المصادر
- الجزيرة — "Iran war live: Trump vows to quickly 'settle or win' Iran and Ukraine wars" (10 أكتوبر 2026)



