أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة يوم الاثنين أن نقص التمويل أجبره على خفض مساعداته الغذائية في قطاع غزة بنحو الثلث، ما سيترك نحو نصف مليون شخص بلا دعم حيوي مع اقتراب فصل الشتاء. وخفّض البرنامج عدد المستفيدين الشهريين من 1.6 مليون إلى 1.1 مليون شخص، وقلّص الحصص الغذائية إلى النصف.
وقال متحدث باسم البرنامج إن التخفيضات لا تعكس تحسنًا في الاحتياجات: «نحن لا نخفّض لأن الاحتياجات اختفت، ولا لأننا لا نستطيع إيصال المساعدات، بل لأننا لا نملك التمويل اللازم للحفاظ على مستويات الدعم المطلوبة». أخبار الأمم المتحدة
تفاصيل التخفيضات
بدءًا من هذا الشهر، سيدعم البرنامج 1.1 مليون شخص من الأكثر ضعفًا في القطاع بالمساعدات الغذائية والنقدية، بعد أن كان يصل إلى 1.6 مليون شخص شهريًا منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025. وستتلقى الأسر طردًا غذائيًا واحدًا بدلًا من اثنين، مع كيس دقيق أصغر، كما خفّض البرنامج قيمة المساعدات النقدية المقدمة إلى 75 ألف أسرة.
وانخفض عدد الوجبات الساخنة اليومية من 250 ألفًا إلى 150 ألفًا، بينما ستتلقى الأسر في المناطق التي يصعب الوصول إليها — بما فيها المناطق القريبة من «الخط الأصفر» الذي يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي — وجبة ساخنة واحدة كل يومين بدلًا من وجبة يومية.
في المقابل، سيواصل البرنامج حاليًا دعم مخابز تغطي ثلث احتياجات غزة من الخبز، وتقديم مساعدات تغذية إلى 300 ألف امرأة وطفل، وتوزيع وجبات مدرسية صحية على 200 ألف طالب. ريليف ويب
فجوة تمويلية بقيمة 450 مليون دولار
تبلغ قيمة التمويل المتاح لعمليات البرنامج في فلسطين خلال 2026 أقل من نصف ما كان يتلقاه في السنوات السابقة، وتقول الوكالة إنها تحتاج بشكل عاجل إلى 450 مليون دولار للحفاظ على عملياتها الحيوية في غزة والضفة الغربية خلال الأشهر الستة المقبلة، حتى مارس 2027.
ولم يقتصر نقص التمويل على غزة؛ إذ خفّض البرنامج مساعداته في الضفة الغربية المحتلة إلى النصف أيضًا — من 400 ألف إلى 200 ألف مستفيد — في سبتمبر الماضي.
أمن غذائي هش مع اقتراب الشتاء
تأتي التخفيضات في توقيت حرج: يُقدَّر أن 1.4 مليون شخص في غزة — أي 67% من السكان — يعانون انعدام أمن غذائي حادًا عند مستويات الأزمة أو أسوأ، بينهم نحو 200 ألف شخص في ظروف طارئة يحتاجون إلى مساعدة غذائية فورية لتجنب الموت جوعًا. وطفل واحد فقط من كل خمسة أطفال يحصل على نظام غذائي متنوع بما يكفي، بينما تتجاوز البطالة 80% من السكان، ما يترك كثيرًا من الأسر عاجزة عن شراء المنتجات الطازجة أو الأغذية الغنية بالبروتين.
وتحذّر الوكالة من أن التحسن «المتواضع» في الأمن الغذائي منذ وقف إطلاق النار قبل عام «ما زال هشًّا» وقد ينعكس بسرعة إذا استمر تراجع التمويل الإنساني — في وقت تواجه فيه غزة أيضًا مخاطر فيضانات الشتاء التي تهدد نحو 950 ألف شخص وتتأخر فيه المساعدات الطبية عن الوصول بحسب تحذيرات أممية سابقة.
أسئلة شائعة
لماذا خفّض برنامج الأغذية العالمي مساعداته لغزة؟
بسبب نقص حاد في التمويل: تبلغ موارد عمليات البرنامج في فلسطين خلال 2026 أقل من نصف ما تلقاه في السنوات السابقة، ويقول البرنامج إنه يحتاج 450 مليون دولار بشكل عاجل للحفاظ على عملياته الحيوية في غزة والضفة الغربية حتى مارس 2027. التخفيضات لا تعكس تحسنًا في الاحتياجات، بل عدم القدرة على تمويل المستويات الحالية من الدعم.
كم عدد المستفيدين الذين سيفقدون المساعدة؟
خفّض البرنامج عدد المستفيدين الشهريين من 1.6 مليون إلى 1.1 مليون شخص، أي أن نحو نصف مليون شخص سيفقدون المساعدة الغذائية والنقدية. كما قُلّصت الحصص إلى النصف (طرد واحد بدلًا من اثنين وكيس دقيق أصغر)، وانخفضت الوجبات الساخنة اليومية من 250 ألفًا إلى 150 ألفًا.
ما حجم انعدام الأمن الغذائي في غزة حاليًا؟
يُقدَّر أن 1.4 مليون شخص (67% من السكان) يعانون انعدام أمن غذائي حادًا عند مستويات الأزمة أو أسوأ، بينهم نحو 200 ألف في ظروف طارئة يحتاجون إلى مساعدة فورية لتجنب الموت جوعًا. وطفل واحد فقط من كل خمسة أطفال يحصل على نظام غذائي متنوع بما يكفي، وتتجاوز البطالة 80%.
هل طالت التخفيضات الضفة الغربية أيضًا؟
نعم. خفّض البرنامج مساعداته في الضفة الغربية المحتلة إلى النصف في سبتمبر — من 400 ألف إلى 200 ألف مستفيد — بسبب نقص التمويل نفسه.
ما الذي ما زال البرنامج قادرًا على تقديمه؟
سيواصل دعم مخابز تغطي ثلث احتياجات غزة من الخبز، وتقديم مساعدات تغذية إلى 300 ألف امرأة وطفل، وتوزيع وجبات مدرسية صحية على 200 ألف طالب، لكنه حذّر من أن حتى هذا المستوى المخفّض مهدد دون تدفق تمويل جديد قبل الشتاء.



