قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الأحد إن بلاده مستعدة لوقف ضرباتها على مصافي النفط الروسية، شريطة أن تتوقف موسكو عن استهداف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا — عرضٌ يضع الكرة في ملعب الكرملين بعد أيام من تصاعد التوتر بين كييف وواشنطن حول هذا الملف.

وجاء تصريح زيلينسكي عبر منصة تليغرام رداً مباشراً على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي دعا يوم السبت أوكرانيا إلى وقف ضرباتها على المصافي الروسية قائلاً إن على زيلينسكي «أن يتوقف فوراً».

رد على ضغوط ترامب

كان ترامب قد حمّل الضربات الأوكرانية على المصافي الروسية مسؤولية ارتفاع أسعار الديزل في الولايات المتحدة، معتبراً أنها تفاقم أزمة تكاليف المعيشة قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر المقبل. كما هاجم زيلينسكي شخصياً، قائلاً إن أوكرانيا بحاجة إلى رئيس جديد يقبل إنهاء الحرب.

لكن زيلينسكي ردّ بأن أي وقف للتصعيد يجب أن يكون «متبادلاً ومشفوعاً بضمانات حقيقية». وكتب: «من الممكن وقف الضربات على البنية التحتية للطاقة اليوم نفسه، لكن بوتين لا يريد ذلك».

وكان ترامب قد أعلن يوم الجمعة اتفاقاً يقضي بإطلاق روسيا كميات كبيرة من الديزل في الأسواق العالمية مقابل تخفيف العقوبات على الوقود الروسي، وهو ما وصفه زيلينسكي بأنه «قرار ضعيف» سيشجّع موسكو على مواصلة هجماتها — وتابعت كرونيكل هذا الخلاف في تقريرها عن هجوم زيلينسكي على اتفاق الديزل بعد ضربات زابوروجيا.

حرب الطاقة تشتد قبل الشتاء

تأتي هذه التطورات وسط تصعيد متواصل في حرب الطاقة بين الجانبين. فقد أعلنت شركة «ديتك» الأوكرانية، أكبر مزوّد خاص للطاقة، عن انقطاعات جديدة للكهرباء في العاصمة كييف اليوم الأحد نتيجة الضربات الروسية المتكررة.

وقال زيلينسكي إن عمليات الإنقاذ اكتملت صباح اليوم في زابوروجيا حيث قتلت الضربات الروسية 23 شخصاً بينهم أربعة أطفال، مضيفاً أن روسيا استخدمت خلال هذا الأسبوع وحده نحو 1450 قنبلة جوية و75 صاروخاً وأكثر من 1640 مسيّرة هجومية.

وفي المقابل، تواصل أوكرانيا حملتها على قطاع التكرير الروسي التي بدأت تؤثر على الإمدادات الروسية — وهي الحملة التي وثّقتها كرونيكل سابقاً في تقريرها عن استراتيجية زيلينسكي في ضرب المصافي الروسية.

«روسيا وحدها سبب الحرب»

شدد زيلينسكي على أن «السبب الحقيقي للحرب في أوروبا هو روسيا وروسيا وحدها»، مؤكداً أنه سيواصل اليوم محادثاته مع القادة الأوروبيين، وأن التنسيق اليومي مستمر حول حزم دفاعية جديدة تشمل أنظمة الدفاع الجوي وذخائر الطائرات المقاتلة.

ويعكس العرض الأوكراني محاولة لإعادة صياغة السجال مع واشنطن: من مطلب أميركي بوقف أحادي للضربات، إلى مقترح متبادل يحوّل رفض موسكو المحتمل إلى عبء سياسي على الكرملين.

أسئلة شائعة

ما الذي عرضه زيلينسكي على روسيا؟

عرض وقف الضربات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية مقابل توقف روسيا عن ضرب البنية التحتية للطاقة الأوكرانية، بشرط أن يكون الوقف متبادلاً ومشفوعاً بضمانات حقيقية.

لماذا يضغط ترامب على أوكرانيا لوقف هذه الضربات؟

يرى ترامب أن الضربات الأوكرانية على المصافي الروسية ترفع أسعار الديزل والوقود في الولايات المتحدة، وهو ما أصبح عبئاً سياسياً على حزبه قبل انتخابات التجديد النصفي.

ما حجم الضربات الروسية الأخيرة؟

قال زيلينسكي إن روسيا استخدمت خلال أسبوع واحد نحو 1450 قنبلة جوية و75 صاروخاً وأكثر من 1640 مسيّرة، وقتلت 23 شخصاً في زابوروجيا وحدها بينهم أربعة أطفال.