كشفت صحيفة «لو كانار أنشينيه» الفرنسية الاستقصائية، يوم الجمعة، أن زعيم حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف جوردان بارديلا حذف بيانات حساب قديم على فيسبوك فور ظهور مزاعم بأنه كتب تعليقات معادية للسامية في شبابه — مزاعم نفاها الحزب نفيًا قاطعًا، لكنها تزيد الضغط على الرجل الأول إلى جانب مارين لوبان، المرشحة الأبرز للرئاسة الفرنسية.
محتويات المقال
- ما الجديد في هذه المزاعم؟
- من كشف القصة؟
- دفاع بارديلا المهزوز
- لماذا التوقيت خطير على التجمع الوطني؟
- خلاصة الخبر
- أسئلة شائعة
- المصادر
- اقرأ أيضًا في كرونيكل
ما الجديد في هذه المزاعم؟
بحسب ما نشرته الصحيفة الأسبوعية، فقد حصلت على «مقتطفات من محادثات خاصة» تثبت أن «جميع بيانات» حساب كان بارديلا يستخدمه في سنوات نشاطه الأولى داخل الجبهة الوطنية (الاسم السابق للتجمع الوطني) تم حذفها فور تفجر القضية. ويُشتبه في أن بارديلا نشر عبر هذا الحساب تعليقات معادية للسامية عندما كان مراهقًا في عام 2013.
المفارقة أن هذه التطورات تأتي بعد أيام فقط من نفي بارديلا امتلاكه حسابًا على فيسبوك أصلًا، مؤكدًا أنه «لم يستخدم» المنصة «منذ وقت طويل جدًا» — وهو النفي الذي بات الآن محل شك كبير، وفق فرانس 24.
من كشف القصة؟
موقع «ميديا بارت» الاستقصائي هو من فجّر القضية أولًا، وكشف يوم الجمعة أيضًا عن تشابهٍ لافت بين رسائل نُشرت على الحساب الشخصي لبارديلا وأخرى نُشرت على الحساب الرسمي لرئيس التجمع الوطني على منصة «إكس» — وهو ما يقوّض خط الدفاع الذي يصرّ على أن الحساب القديم لا علاقة له به.
أما «لو كانار أنشينيه» فذهبت أبعد، زاعمة أن لديها أدلة على عملية حذف منهجية للبيانات، أي أن الأمر لم يكن مجرد إغلاق حساب مهجور، بل محاولة طمس أثر رقمي.
دفاع بارديلا المهزوز
نفى حزب التجمع الوطني هذه المزاعم «نفيًا قاطعًا»، متمسكًا برواية القيادة. لكن التسلسل الزمني للأحداث يضعف هذا الموقف: الإنكار أولًا، ثم اكتشاف الحساب، ثم تقارير الحذف الممنهج.
ويُعد بارديلا (30 عامًا) الوجه الشاب لليمين الفرنسي المتطرف، والركيزة الأساسية في استراتيجية مارين لوبان لـ«تطهير صورة» الحزب من إرثه المتطرف — وهي الاستراتيجية التي تتآكل مع كل فضيحة جديدة.
لماذا التوقيت خطير على التجمع الوطني؟
تأتي الفضيحة في لحظة سياسية حرجة. ففرنسا تعيش على وقع احتجاجات طلابية واسعة وتوترات سياسية متواصلة، وفق تغطية كرونيكل، فيما تحاول لوبان ترسيخ صورتها كمرشحة رئاسية جدية، بعيدًا عن الخطاب المتطرف التقليدي لحزبها.
أي دليل على معاداة السامية في ماضي قيادة الحزب — أو محاولة التستر عليها — يهدد بإعادة التجمع الوطني إلى مربع «الحزب غير المؤهل للحكم» في أعين الناخبين المعتدلين، وهو ما يفسر شراسة النفي الرسمي.
خلاصة الخبر
- صحيفة «لو كانار أنشينيه» تزعم أن جوردان بارديلا حذف بيانات حساب فيسبوك قديم بعد ظهور مزاعم عن تعليقات معادية للسامية كتبها في مراهقته عام 2013.
- موقع «ميديا بارت» رصد تشابهًا بين رسائل الحساب القديم والحساب الرسمي لرئيس التجمع الوطني، ما يقوّض نفي بارديلا امتلاكه أي حساب.
- الحزب نفى المزاعم «نفيًا قاطعًا»، لكن القضية تهدد استراتيجية لوبان لـ«تطهير صورة» الحزب قبل الاستحقاقات المقبلة.
أسئلة شائعة
من هو جوردان بارديلا؟
جوردان بارديلا هو رئيس حزب التجمع الوطني الفرنسي اليميني المتطرف، وأقرب حلفاء مارين لوبان. يُنظر إليه على أنه الوجه الشاب للحزب ومحور استراتيجيته لتقديم صورة «معتدلة» للناخبين.
ما هي المزاعم الجديدة ضده؟
تزعم تحقيقات صحفية أنه كتب تعليقات معادية للسامية على حساب فيسبوك قديم عندما كان مراهقًا في 2013، ثم حذف بيانات الحساب فور ظهور المزاعم — وهو ما ينفيه الحزب.
لماذا تُعد هذه القضية خطيرة على التجمع الوطني؟
لأن الحزب يخوض معركة «تطهير الصورة» لإقناع الناخبين المعتدلين بأهليته للحكم. أي دليل على معاداة السامية أو التستر عليها يُعيد الحزب إلى صورته القديمة المتطرفة.
هل نفى بارديلا امتلاكه حساب فيسبوك؟
نعم، قال قبل أيام إنه «لا يملك حساب فيسبوك» وإنه «لم يستخدم» المنصة «منذ وقت طويل جدًا» — وهو النفي الذي باتت التحقيقات الصحفية تطعن في مصداقيته.



