يعتزم زعيم المعارضة راهول غاندي وزعماء تحالف «الهند» المعارض المسير إلى المحكمة العليا في نيودلهي اليوم الاثنين، في تصعيد كبير ضد رئيس مفوضية الانتخابات غيانش كومار على خلفية اتهامات بـ«سرقة الأصوات» وخلاف المراجعة الخاصة المكثفة للقوائم الانتخابية. وتأتي الخطوة رغم رفض رئيس المحكمة العليا سوريا كانت لقاء وفد المعارضة برئاسة غاندي ورئيس حزب المؤتمر مالكارجون خارغه.

«مسيرة الديمقراطية» نحو أعلى محكمة

أعلن غاندي أمس الأحد أن المسيرة ستضم أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني والشباب، وستتقدم بمذكرة إلى رئيس المحكمة العليا باسم البلاد. وبحسب ما نقلته الجزيرة، تتضمن مطالب المحتجين إنهاء ما يصفونه بـ«سرقة الأصوات» (vote chori)، ووقف المراجعة الخاصة المكثفة للقوائم الانتخابية، واستقالة كومار.

وقال غاندي في منشور عبر منصة إكس إن المسيرة ستوحد الهنود «بغض النظر عن الحزب والجنس والطائفة والولاية»، داعياً كل من يؤمن بالديمقراطية إلى الانضمام. ومن المقرر أن ينطلق المحتجون من تقاطع كونوت بليس – طريق باراخامبا عند الساعة الواحدة والنصف ظهراً بالتوقيت المحلي.

رئيس المحكمة العليا يرفض اللقاء

كان وفد المعارضة قد طلب لقاء رئيس المحكمة العليا بين الرابعة والخامسة عصراً لتقديم مذكرة حول حذف أسماء الناخبين وأداء مفوضية الانتخابات والتعامل الأمني مع المحتجين في دلهي، لكن كانت رفض الطلب. ووفق ما نقلته إنديان إكسبريس، برر رئيس المحكمة قراره بأربعة أسباب: أن القضايا المطروحة منظورٌ أمام المحكمة أصلاً، وأن الدستور لا يسمح بمعالجتها عبر المسار الإداري، وأن بإمكان المعارضة اللجوء إلى المراجعة القضائية بموجب المادة 32 من الدستور، مؤكداً التزام المحكمة بحماية الحقوق الأساسية للمواطنين.

وقال كانت إن تقديم عريضة قضائية يوم الاثنين قد يُنظر فيها في اليوم التالي إلى جانب القضايا ذات الصلة المجدولة مسبقاً. وأكد الأمين العام لحزب المؤتمر كيه. سي. فينوغوبال احترام الحزب للقرار، لكنه شدد على المضي في المسيرة، واصفاً إياها بأنها «حركة لحماية القيم والمبادئ الديمقراطية للبلاد».

تدابير أمنية مشددة وصدام سياسي

ذكرت تقارير أن الشرطة رفضت الترخيص للمظاهرة، ما يثير مخاوف من مواجهات محتملة وسط العاصمة. وأعلنت السلطات إغلاق ست محطات مترو من السادسة صباحاً حتى الرابعة عصراً، إلى جانب قيود وتحويلات مرورية حول منطقة آي.تي.أو بين العاشرة صباحاً والثانية ظهراً، ودعت المسافرين إلى اتباع تعليمات شرطة المرور.

في المقابل، يتمسك حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم بحق الاحتجاج السلمي، لكنه يتهم المعارضة بالإخلال بالنظام العام، بينما يرد قادة المعارضة بأن تساؤلات شفافية الانتخابات تتطلب اهتماماً مؤسسياً أوسع.

سياق الاحتجاجات المتصاعدة

تأتي المسيرة في أعقاب يومين من الاحتجاجات التي دعت إليها جماعة «حزب الشعب الصرصور» ضد كومار على خلفية مزاعم مخالفات في عملية المراجعة، حيث اعتقلت الشرطة متظاهرين في عدة مواقع بدلهي بعد اعتقالات جماعية يوم السبت — قضية كانت المحكمة العليا قد عقدت بشأنها جلسة خاصة يوم الأحد. كما سبق للمحكمة أن أمرت بإزالة الحواجز في دلهي وسط تصاعد الاحتجاجات.

أسئلة شائعة

لماذا تمشي المعارضة الهندية إلى المحكمة العليا؟

تطالب أحزاب المعارضة بقيادة راهول غاندي بإنهاء ما تصفه بـ«سرقة الأصوات»، ووقف المراجعة الخاصة المكثفة للقوائم الانتخابية، واستقالة رئيس مفوضية الانتخابات غيانش كومار. وتسعى إلى تقديم مذكرة بهذه المطالب إلى رئيس المحكمة العليا.

لماذا رفض رئيس المحكمة العليا لقاء وفد المعارضة؟

قال القاضي سوريا كانت إن القضايا المطروحة منظورٌ أمام المحكمة، وإن الدستور لا يسمح بمعالجتها عبر المسار الإداري، ونصح المعارضة بتقديم عريضة قضائية عبر الإجراءات القانونية، مشيراً إلى أن المحكمة قد تنظر فيها في اليوم التالي.

هل ستُقام المسيرة رغم رفض اللقاء؟

نعم. أكد حزب المؤتمر احترامه لقرار رئيس المحكمة، لكنه شدد على المضي في المسيرة المقررة ظهر الاثنين، فيما رفضت الشرطة الترخيص لها وأغلقت السلطات محطات مترو وفرضت قيوداً مرورية تحسباً لأي تصعيد.

ما هي المراجعة الخاصة المكثفة (SIR)؟

هي عملية مراجعة خاصة مكثفة للقوائم الانتخابية تجريها مفوضية الانتخابات الهندية، وتتهمها المعارضة بأنها أدت إلى حذف ملايين أسماء الناخبين، بينما تدافع المفوضية عن سلامة الإجراءات — وهو الخلاف الذي يشكل جوهر الأزمة الحالية.

المصادر

  • Al Jazeera — "India protest live: Opposition to march to Supreme Court over ‘vote theft’"
  • The Indian Express — "'Not the India we want': Rahul Gandhi announces march to Supreme Court"
  • The Statesman — "Rahul Gandhi's march to Supreme Court today over SIR, vote theft allegations"