أصيب ستة أشخاص، بينهم خمسة سوريين، جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة قرب بلدة حوش السيد علي في قضاء الهرمل شمال شرقي لبنان، عند الحدود مع سوريا، حسبما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية يوم الجمعة، في أحدث تصعيد للضربات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.

تفاصيل الغارة: استهداف "عميل سوري" يعمل لصالح إيران

قالت وزارة الصحة اللبنانية إن الجرحى الستة هم خمسة سوريين — بينهم امرأتان — ومواطن لبناني واحد. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن "مسيّرة عدوّة استهدفت سيارة" في البلدة الحدودية، فيما أشارت تقارير محلية إلى أن السيارة نفسها لم تُصب مباشرة، وأن الإصابات نجمت عن انفجار قريب، وفق ما نقلته صحيفة لوريون لوجور.

وسارع الجيش الإسرائيلي إلى تبني العملية، معلناً أنه استهدف "إرهابياً سورياً" يُدعى يوسف علي الحسن (أو الحسون)، زاعماً أنه كان يعمل "بتوجيه من النظام الإيراني" ويخطط لشن هجمات ضد المدنيين الإسرائيليين وجنود الجيش الإسرائيلي العاملين في جنوب سوريا، وفق ما نقلته صحيفة تايمز أوف إسرائيل.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الحسن طوّر خلال العام الماضي مخططات عدة أُحبطت، شملت إطلاق مسيّرات مفخخة وصواريخ باتجاه قواته في جنوب سوريا، لكنه لم يوضح ما إذا كان قد قُتل في الغارة أم لا. ويُعد هذا النوع من الغارات في البقاع الشمالي نادراً نسبياً خلال الأشهر الأخيرة، بعدما تركزت الضربات الإسرائيلية على الجنوب.

تصعيد واسع جنوباً: قصف وتحركات برية

لم تقتصر التحركات الإسرائيلية يوم الجمعة على الهرمل. ففي الجنوب، شنّت الطائرات الحربية غارات على بلدتي العين في حداثا ومحيط حاريص في قضاء بنت جبيل، فيما استهدفت المدفعية بلدات برعشيت وحداثا ووادي زبقين، ووصل القصف الليلي إلى المنصوري ومجدل زون، بحسب ما نقل موقع شفق نيوز.

وسجّلت وسائل إعلام لبنانية تحركات برية لافتة قرب زوتر الغربية، حيث تقدمت جرافة عسكرية إسرائيلية من طراز D9 برفقة مشاة إلى نحو 50 متراً من موقع للجيش اللبناني قرب خزان المياه، واقتلعت أشجار زيتون في عمليات تجريف مستمرة لليوم الثاني، بينما تحركت دبابة ميركافا من الخيام نحو أطراف عين إبل الساقي وأطلقت نيران رشاشاتها.

وفي تطور موازٍ، أعلن الجيش اللبناني إحباط محاولة لتهريب صواريخ ونحو 24 كلغ من مادة TNT من سوريا إلى الهرمل، إلى جانب توقيف مهرب مخدرات وضبط عشرات الكيلوغرامات من الحشيشة والكبتاغون في أعالي جرود عرسال.

الحصيلة الثقيلة: آلاف القتلى والجرحى منذ مارس

تشير أرقام وزارة الصحة اللبنانية إلى أن الهجمات الإسرائيلية بين 2 مارس و25 سبتمبر أسفرت عن مقتل 4386 شخصاً وإصابة 12413 آخرين. وتواصل إسرائيل شنّ غارات شبه يومية تقول إنها تستهدف منشآت حزب الله، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى آخر حرب بين الطرفين، والذي يمنح الطرفين "حق الدفاع عن النفس" دون تعريف دقيق لما يعنيه ذلك.

ما القادم؟

يبقى السؤال المركزي: هل ستُبقي تل أبيب على وتيرة الضربات العالية مع توسيع نطاقها الجغرافي إلى البقاع الشمالي، أم أن هذه الغارة تبقى عملية "استهداف مركز" استثنائية؟ فبينما يتعرض وقف إطلاق النار لاختبارات متكررة، يتواصل التحشيد الإقليمي الأوسع — من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر — في وقت تحذّر فيه بيروت من أن التصعيد قد يقوّض أي فرصة لتثبيت التهدئة. التفاصيل حول الوساطة الروسية في ملف إيران.

أسئلة شائعة

ماذا حدث في الهرمل يوم الجمعة؟

طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة قرب بلدة حوش السيد علي في قضاء الهرمل عند الحدود اللبنانية السورية، ما أدى إلى إصابة ستة أشخاص: خمسة سوريين بينهم امرأتان، ومواطن لبناني واحد، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

من المستهدف بحسب إسرائيل؟

قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف يوسف علي الحسن، واصفاً إياه بـ"إرهابي سوري" يعمل بتوجيه إيراني ويخطط لهجمات ضد إسرائيل وجنودها في جنوب سوريا. ولم يوضح ما إذا قُتل في الغارة.

ما السياق العام للتصعيد؟

تشن إسرائيل غارات شبه يومية على لبنان تقول إنها تستهدف منشآت حزب الله، رغم وقف إطلاق النار، وأسفرت الهجمات بين مارس وسبتمبر عن آلاف القتلى والجرحى بحسب الأرقام الرسمية اللبنانية.

المصادر

اقرأ أيضاً على Chronicle