تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الخميس، ببذل «كل ما في وسعه» للمساهمة في إنهاء حرب الشرق الأوسط، وذلك خلال لقائه نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في تركمانستان على هامش قمة رابطة الدول المستقلة، وفق ما نقلته وكالات الأنباء الروسية.
Table of Contents
- تعهد الوساطة في أفازا
- لقاء ثنائي وسط جمود دبلوماسي
- شراكة العقوبات والتسليح
- ماذا بعد التعهد الروسي؟
- أسئلة شائعة
- المصادر
- ذات صلة من Chronicle
تعهد الوساطة في أفازا
التقى بوتين وبزشكيان بعد وصولهما إلى تركمانستان للمشاركة في قمة رابطة الدول المستقلة — وهي تجمع لدول الاتحاد السوفياتي السابق — التي افتتحت أعمالها يوم الجمعة في منتجع أفازا على بحر قزوين.
وقال بوتين، وفق وكالة إنترفاكس الروسية: «أنتم تعرفون موقفنا. من جانبنا، نحن مستعدون لبذل كل ما في وسعنا للمساهمة في تسوية هذا الوضع». وأضاف أن إيران بذلت «جهوداً حقيقية لإنهاء الحرب» منذ بدء الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية في 28 فبراير الماضي، كما أشار إلى «تطور إيجابي» في العلاقات بين موسكو وطهران.
وجاء اللقاء بعد مكالمة هاتفية جرت بين الزعيمين يوم الأربعاء، أبلغ خلالها بوتين بزشكيان استعداد موسكو للمساعدة في التوسط لإنهاء الحرب، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).
لقاء ثنائي وسط جمود دبلوماسي
يأتي التعهد الروسي في لحظة تبدو فيها القنوات الدبلوماسية جميعها متعثرة. فبينما قال بزشكيان هذا الأسبوع إن المفاوضات مع واشنطن «لا معنى لها»، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس أنه لن يشن هجوماً على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، مع إبقاء الحصار الأمريكي على طهران قائماً بالكامل — وهو ما قد يفسر تحرك موسكو لشغل فراغ الوساطة.
في الوقت نفسه، ما زال المسؤولون الأمريكيون — وفق ما نقلته صحيفة New York Times — يعدون خططاً عسكرية لاستئناف عمليات قتالية واسعة، بينما تشهد جهود تسوية الغزو الروسي المستمر لأوكرانيا جموداً مماثلاً رغم تكثيف الطرفين لهجماتهما.
وكان بوتين وبزشكيان قد التقيا الشهر الماضي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قيرغيزستان، في إطار سلسلة اتصالات منتظمة تعكس تقارباً متسارعاً بين البلدين.
شراكة العقوبات والتسليح
يجمع اللقاء رئيسي اثنتين من أكثر دول العالم خضوعاً للعقوبات الغربية، وقد عمّقا روابطهما الدبلوماسية والعسكرية منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، ليصبحا معتمدين على بعضهما البعض بشكل متزايد.
وتتهم أوكرانيا ودول غربية طهران بتزويد روسيا بطائرات «شاهد» المسيرة وصواريخ قصيرة المدى لضرب المدن الأوكرانية، في المقابل تُتهم روسيا بتزويد إيران ببيانات استخباراتية ومعلومات دعماً لهجماتها على أهداف أمريكية في الشرق الأوسط. وينفي البلدان مراراً بعض هذه الاتهامات، لكن نمط التعاون الميداني جعل واشنطن تنظر إلى أي وساطة روسية بعين الشك.
ماذا بعد التعهد الروسي؟
يبقى السؤال الأهم: هل يمكن لروسيا — الشريك العسكري لطهران — أن تكون وسيطاً مقبولاً لدى واشنطن وتل أبيب؟ تجربة السنوات الماضية تُظهر أن موسكو استثمرت الحرب في الشرق الأوسط لتخفيف الضغط الغربي عن جبهة أوكرانيا، ما يجعل «الوساطة» المقترحة ورقة نفوذ بقدر ما هي مبادرة سلام.
غير أن التعهد، في الحد الأدنى، يمنح بزشكيان غطاءً دبلوماسياً في لحظة يصف فيها مفاوضاته مع واشنطن بأنها بلا جدوى، ويضع بوتين مجدداً في قلب معادلة الشرق الأوسط، بعد أن أجبرته الحرب على إيران في فبراير الماضي على إعادة حساباته الإقليمية.
أسئلة شائعة
ما الذي تعهد به بوتين لبزشكيان؟
قال بوتين إنه مستعد لبذل «كل ما في وسعه» للمساهمة في تسوية حرب الشرق الأوسط، معتبراً أن إيران بذلت «جهوداً حقيقية لإنهاء الحرب» منذ بدء الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية في 28 فبراير.
أين ومتى جرى اللقاء؟
في تركمانستان يوم الخميس 8 أكتوبر، قبيل افتتاح قمة رابطة الدول المستقلة في منتجع أفازا على بحر قزوين، وسبقته مكالمة هاتفية بين الزعيمين يوم الأربعاء.
لماذا تبدو القنوات الدبلوماسية متعثرة؟
بزشكيان وصف المفاوضات مع واشنطن بأنها «لا معنى لها»، وترامب استبعد أي هجوم أمريكي قبل انتخابات نوفمبر مع الإبقاء على الحصار كاملاً، بينما يواصل البنتاغون إعداد خيارات عسكرية.



