داهمت القوات الإسرائيلية صباح الثلاثاء مقار منظمات أهلية فلسطينية في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، وصادرت معدات من إحداها، فيما انتشر قناصة حول مداخل مجمع فلسطين الطبي، في عملية نهارية وسط المدينة أثارت حالة من الهلع بين السكان، وفق ما أفادت به الجزيرة.

ما الذي حدث؟

شملت المداهمة مقرّي منظمتين في رام الله: اتحاد لجان المرأة الفلسطينية، ومؤسسة «الضمير» لرعاية الأسرى وحقوق الإنسان، وهي منظمة تُعنى بحقوق الأسرى الفلسطينيين. ونقلت الجزيرة عن مراسلتها في رام الله ندى إبراهيم أن القوات الإسرائيلية كانت تصادر معدات تابعة لمؤسسة الضمير خلال العملية.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» أن قناصة إسرائيليين انتشروا حول مداخل مجمع فلسطين الطبي في رام الله، وأن القوات اقتحمت ساحة المجمع. ويُعدّ المجمع أكبر منشأة طبية حكومية في الضفة الغربية، ما جعل الحضور العسكري حوله مصدر قلق إضافي للمرضى والطواقم الطبية.

وقالت مراسلة الجزيرة إن المداهمة جرت في وضح النهار وسط رام الله، وإنها أثارت هلعاً واسعاً بين السكان، مشيرة إلى أن كثيرين لديهم أطفال في المدارس وأقارب في أماكن عملهم، وأنهم يخشون إطلاق النار. وأضافت أن القوات أطلقت قنابل صوتية باتجاه صحفيين كانوا يغطون المداهمة.

المنظمتان المستهدفتان

تُعدّ مؤسسة الضمير من أبرز المنظمات الفلسطينية العاملة في مجال حقوق الأسرى، وتوثّق أوضاع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وتقدم لهم الدعم القانوني. وقد سبق أن أُغلقت مقارها من قبل القوات الإسرائيلية، وتصنّفها السلطات الإسرائيلية منظمة «إرهابية» — وهو تصنيف ترفضه المنظمة ومنظمات حقوقية دولية، وتقول إنه يستهدف عملها في توثيق الانتهاكات.

أما اتحاد لجان المرأة الفلسطينية، فهو من أقدم المنظمات النسوية في الأراضي الفلسطينية، ويعمل في مجالات تمكين المرأة والدفاع عن حقوقها الاجتماعية والاقتصادية.

ولم يصدر حتى وقت نشر هذا التقرير بيان رسمي من الجيش الإسرائيلي يوضح أسباب المداهمة أو نتائجها، كما لم تُعلن حصيلة اعتقالات مرتبطة بالعملية.

المستشفى في قلب العملية

اقتحام ساحة مجمع فلسطين الطبي وانتشار القناصة حول مداخله يضعان الحادثة في خانة حساسة تتجاوز مداهمة مقار منظمات. فالمستشفيات تتمتع بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني، وأي عمل عسكري في محيطها يثير مخاوف فورية على سلامة المرضى والجرحى والطواقم الطبية. ولم ترد تقارير عن إصابات داخل المجمع حتى الآن، لكن الحضور العسكري الكثيف حول منشأة طبية رئيسية كفيل بإرباك عملها في يوم عادي، فكيف في ظل التوتر الذي تشهده الضفة الغربية؟

سياق أوسع: ضغط متواصل على المجتمع المدني

لا تأتي مداهمة الثلاثاء من فراغ. فالضفة الغربية تشهد منذ سنوات تصعيداً متواصلاً في المداهمات والاعتقالات، وتواجه منظمات المجتمع المدني الفلسطينية ضغوطاً متزايدة، شملت في سنوات سابقة مداهمات وإغلاقات لمقار منظمات حقوقية في رام الله والبيرة. وتقول هذه المنظمات إن استهدافها يهدف إلى إسكات الأصوات التي توثّق الانتهاكات، بينما تقول السلطات الإسرائيلية إن إجراءاتها تستهدف أنشطة تصفها بالأمنية.

وتتزامن المداهمة مع مرور عام على وقف إطلاق النار في غزة، وهي مناسبة تناولتها Chronicle في تقرير عن وعود لم تُنفَّذ بعد عام على وقف إطلاق النار في غزة، ومع استمرار الضغوط على الفلسطينيين في الضفة، بما في ذلك ما وثّقته Chronicle في تقرير عن ثلاث سنوات من نزع الملكية الجماعي في الضفة الغربية.

النقاط الرئيسية

  • داهمت القوات الإسرائيلية صباح الثلاثاء مقرّي اتحاد لجان المرأة الفلسطينية ومؤسسة الضمير في رام الله بالضفة الغربية المحتلة.
  • صادرت القوات معدات تابعة لمؤسسة الضمير، وفق مراسلة الجزيرة في رام الله.
  • انتشر قناصة إسرائيليون حول مداخل مجمع فلسطين الطبي، أكبر منشأة طبية حكومية في الضفة، واقتحمت القوات ساحة المجمع.
  • أُطلقت قنابل صوتية باتجاه صحفيين كانوا يغطون المداهمة، وفق الجزيرة.
  • لم يصدر بيان رسمي من الجيش الإسرائيلي يوضح أسباب العملية أو نتائجها حتى وقت النشر.

أسئلة شائعة

ما المنظمتان اللتان داهمتهما القوات الإسرائيلية في رام الله؟

اتحاد لجان المرأة الفلسطينية، ومؤسسة «الضمير» لرعاية الأسرى وحقوق الإنسان، وهي منظمة تُعنى بحقوق الأسرى الفلسطينيين وتوثيق أوضاعهم.

هل اقتُحم المستشفى نفسه؟

بحسب وكالة «وفا»، اقتحمت القوات ساحة مجمع فلسطين الطبي وانتشر قناصة حول مداخله. ولم ترد تقارير عن اقتحام أقسامه الداخلية أو وقوع إصابات داخله.

لماذا تستهدف السلطات الإسرائيلية مؤسسة الضمير؟

تصنّف السلطات الإسرائيلية المؤسسة منظمة «إرهابية»، وهو تصنيف ترفضه المؤسسة ومنظمات حقوقية دولية. وسبق أن أُغلقت مقارها من قبل، وتقول المنظمة إن الاستهداف يرتبط بعملها في توثيق أوضاع الأسرى.

هل صدر رد رسمي على المداهمة؟

لم يصدر حتى وقت النشر بيان رسمي من الجيش الإسرائيلي يوضح أسباب المداهمة أو نتائجها، كما لم تُعلن حصيلة اعتقالات مرتبطة بها.

ما أهمية مجمع فلسطين الطبي؟

هو أكبر منشأة طبية حكومية في الضفة الغربية، ويخدم مدينة رام الله ومحيطها. وأي عمل عسكري في محيط المستشفيات يثير مخاوف على سلامة المرضى والطواقم الطبية بموجب القانون الدولي الإنساني.

المصادر

اقرأ أيضاً على Chronicle