تعرضت ناقلة نفط لحادثين منفصلين على الأقل يوم الجمعة 16 أكتوبر قبالة الساحل السعودي الشرقي قرب الجبيل، وفق ما أعلنته وكالة التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) صباح السبت. وأُصيبت السفينة في الحادث الأول بـ«مقذوف مجهول»، وفي الثاني بقنبلة صاروخية أُطلقت من قارب صغير، ما أدى إلى إجلاء طاقمها بالكامل، بينما لا تزال الجهة التي نفّذت الهجومين مجهولة.

محتويات المقال

  1. ما الذي حدث قبالة الجبيل؟
  2. «Safeen Principal»: الناقلة المتضررة
  3. سياق: حرب الناقلات الممتدة من فبراير
  4. تداعيات إقليمية: الطيران والطاقة
  5. أسئلة شائعة
  6. خلاصة
  7. المصادر
  8. مزيد من القراءة

ما الذي حدث قبالة الجبيل؟

في تقريرها الأول، قالت وكالة التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغًا متأخرًا عن حادث وقع يوم الجمعة على بعد 68 ميلًا بحريًا شمال شرق الجبيل، حيث أصاب «مقذوف مجهول» ناقلة نفط. وأكدت الوكالة أن جميع أفراد الطاقم بخير وتم إجلاؤهم، وأنه لم يُبلَّغ عن أي أثر بيئي وقت نشر التقرير، بحسب ما نقلته رويترز.

لكن القصة لم تنتهِ هناك. في تقرير ثانٍ نُشر يوم السبت أيضًا، أفادت الوكالة نفسها بأن ناقلة تعرضت يوم الجمعة أيضًا لهجوم بقنبلة صاروخية (RPG) أُطلقت من قارب صغير، وذلك على بعد 78 ميلًا بحريًا شمال شرق الجبيل. وأسفر الهجوم عن تضرر الجزء الخلفي من الجانب الأيسر للسفينة، فيما أُعلن مجددًا أن الطاقم بخير، دون أن يتضح بعد الحجم الكامل للضرر أو الأثر البيئي، وفق ما نقلته Arab News.

وأشارت رويترز إلى أنها لم تتمكن بعد من تحديد ما إذا كان التقريران يشيران إلى الحادثة نفسها أم إلى استهدافين متتاليين في المنطقة نفسها، وهو ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت سفينة واحدة تُستهدف مرتين، أو أن منطقتين مختلفتين شهدتا هجومين متوازيين.

«Safeen Principal»: الناقلة المتضررة

حدّدت شركة الأمن البحري Vanguard السفينة بأنها ناقلة النفط الخام «Safeen Principal» المرفوعة لعلم جزر مارشال. وبحسب الشركة، فقدت الناقلة القدرة على الحركة بعد الإصابة، واندلع حريق في غرفة محركاتها، وهو ما يفسّر قرار إجلاء الطاقم بالكامل، وفق ما نقلته Free Malaysia Today.

وأوصت وكالة التجارة البحرية البريطانية جميع السفن المارة في المنطقة بالعبور بحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه، بينما تحقق السلطات في ملابسات الحادثتين.

سياق: حرب الناقلات الممتدة من فبراير

تأتي هذه الهجمات في خضم حرب إقليمية ممتدة اندلعت أواخر فبراير الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات ضد إيران. ومنذ ذلك الحين، أصبح استهداف السفن التجارية نمطًا شبه يومي: فوفق المراجعة الأسبوعية لوكالة التجارة البحرية البريطانية، سُجّل 135 حادثًا مماثلًا في منطقة هرمز وسط النزاع الإيراني-الأمريكي، بينما تعرضت ست سفن أخرى للهجوم في البحر الأحمر.

وقبل اندلاع الحرب، كان نحو خُمس صادرات العالم من النفط والغاز المسال يمر عبر مضيق هرمز، لكن الاشتباكات والحصارات المتبادلة رفعت أسعار النفط بشكل حاد وأدخلت سوق الطاقة في واحدة من أطول فترات عدم اليقين منذ سنوات. وقد غطّت «كرونيكل» في وقت سابق من هذا الشهر هجومين متتاليين على ناقلتي نفط قرب هرمز، مما يؤكد أن دائرة الاستهداف تتسع الآن من المضيق إلى الساحل السعودي نفسه.

تداعيات إقليمية: الطيران والطاقة

لا تقتصر الآثار على البحر. فقد أعلنت شركتا الطيران الهنديتان «إير إنديا» و«إير إنديا إكسبريس» تمديد تعليق رحلاتهما إلى السعودية حتى 24 أكتوبر، إلى جانب شركتي «إنديغو» و«أكاسا إير»، وذلك بعد الهجوم على مطار الملك خالد الدولي في الرياض يوم 10 أكتوبر، والذي ارتفعت حصيلة ضحاياه إلى 13 قتيلًا، وفق ما أفادت به التقارير الإخبارية.

في المقابل، يؤكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل حصارها البحري لحركة المرور الإيرانية عبر مضيق هرمز طالما استمرت المفاوضات، مدعيًا في الوقت نفسه أن النفط يتدفق عبر الممر الاستراتيجي «بكميات قياسية» دون أي نفط إيراني. وهي رواية تبدو متجاوَزة عن التعقيد الفعلي على الأرض، حيث تتحول المياه الإقليمية إلى ساحة اشتباك مفتوحة.

أسئلة شائعة

هل أصيب أي شخص في هجمات الجبيل؟

لا. أكدت وكالة التجارة البحرية البريطانية في تقريريها أن جميع أفراد الطاقم بخير وتم إجلاؤهم، ولم تُبلَّغ عن أي إصابات أو أثر بيئي.

هل الحادثان وقعا على السفينة نفسها؟

لم يتضح بعد. أشارت رويترز إلى أنه لا يمكن الجزم ما إذا كان التقريران يشيران إلى الحادثة نفسها، خاصة مع اختلاف المسافة (68 ميلًا بحريًا مقابل 78 ميلًا بحريًا) واختلاف طبيعة السلاح المستخدم.

لماذا تستهدف الناقلات في الخليج الآن؟

تأتي الهجمات ضمن حرب إقليمية ممتدة منذ فبراير الماضي بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، حيث أصبحت السفن التجارية أداة ضغط متبادلة في صراع أوسع على الممرات الملاحية والطاقة.

خلاصة

  • حادثتان في يوم واحد: مقذوف مجهول على بعد 68 ميلًا بحريًا شمال شرق الجبيل، وقنبلة صاروخية من قارب صغير على بعد 78 ميلًا بحريًا من الموقع نفسه.
  • إجلاء آمن: جميع أفراد الطاقم بخير وتم إجلاؤهم؛ الناقلة المحددة هي «Safeen Principal» التي فقدت قدرتها على الحركة واندلع حريق في غرفة محركاتها.
  • غموض المستهدِف: لم تعلن أي جهة مسؤوليتها، ولم يتضح ما إذا كانت السفينة نفسها استُهدفت مرتين أم أن حادثين متوازيين وقعا في المنطقة.
  • تصعيد متسع: الهجومان يمثلان امتدادًا لحرب الناقلات من هرمز إلى الساحل السعودي مباشرة، وسط تعليق رحلات الطيران الهندية إلى المملكة واستمرار الحصار البحري الأمريكي.

المصادر

  • رويترز — تقرير وكالة التجارة البحرية البريطانية عن الحادثتين (17 أكتوبر 2026).
  • Arab News — تفاصيل المقذوف والقنبلة الصاروخية (17 أكتوبر 2026).
  • Free Malaysia Today — تحديد الناقلة «Safeen Principal» وخسارة قدرتها على الحركة (17 أكتوبر 2026).

مزيد من القراءة