أعلنت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم، يوم الخميس، أن حكومتها فتحت تحقيقاً في مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر رجلين مسلحين يزعمان انتماءهما إلى كارتلات مخدرات مكسيكية ويقاتلان في أوكرانيا. وقالت شينباوم في مؤتمر صحفي إن السلطات تتحقق أولاً من صحة الفيديو، ثم ستبحث في كيفية وصول هذين الشخصين إلى منطقة النزاع.

فيديو لم تتجاوز مدته 30 ثانية

يظهر المقطع، الذي انتشر هذا الأسبوع ولا تتجاوز مدته ثلاثين ثانية، رجلين يرتديان العتاد العسكري ويعرفان نفسيهما كعضوين في «كارتل خاليسكو للجيل الجديد» (CJNG) و«لا تشابيزا»، وهو فصيل من كارتل سينالوا. ويظهر الرجلان وهما يهتفان باسمي التنظيمين الإجراميين، ثم يصيحان بعبارة «سلافا أوكرايني» (المجد لأوكرانيا).

وقالت شينباوم إن الفيديو عُرض خلال اجتماع لمجلس الأمن الفيدرالي، وهو الهيئة التي تضم ممثلين عن الجيش والبحرية وأجهزة الأمن: «نحن نراجع القضية، أولاً لتحديد ما إذا كان الفيديو حقيقياً، وثانياً لمعرفة كيف انتهى بهذين الشخصين المطاف في ذلك المكان».

من جنّد هذين الرجلين؟

أضافت الرئيسة المكسيكية أن التحقيق، في حال ثبوت صحة الفيديو، سيشمل تحديد الجهة التي جنّدت هذين الشخصين، وما إذا تم ذلك عبر «شركة خاصة تعمل كمرتزقة في هذه النزاعات أو عبر جيش دولة أجنبية». وقالت شينباوم إن المكسيك لم تتواصل بعد مع الحكومة الأوكرانية بشأن القضية، لكنها ستفعل عبر وزارة الخارجية إذا اقتضت الضرورة.

سابقة: أول اعتراف علني بالظاهرة

يُعد هذا الإعلان المرة الأولى التي تعترف فيها الحكومة المكسيكية علناً بتقارير عن وجود مكسيكيين مرتبطين بالجريمة المنظمة يقاتلون في أوكرانيا كمرتزقة. لكن وكالات الاستخبارات المكسيكية، وفق تقارير إعلامية، تراقب منذ بداية الغزو الروسي الشامل في 2022 احتمال انخراط أفراد مرتبطين بالكارتلات في القتال خارج البلاد.

من جهتها، سبق للحكومة الروسية أن اتهمت مراراً بوجود مرتزقة من أمريكا اللاتينية، وبينهم أعضاء في كارتلات مكسيكية، يقاتلون إلى جانب أوكرانيا. وكانت وزارة الدفاع الأوكرانية قد دعت منذ بداية الحرب، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الأجانب إلى الانضمام إلى «الفيلق الدولي للدفاع عن أراضي أوكرانيا».

سياق متشابك

يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الدبلوماسية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا حراكاً متواصلاً، إذ تجمع مباحثات ميامي بين مسؤولين أمريكيين وأوكرانيين وأوروبيين بحثاً عن مخرج دبلوماسي. وتظل قضية المقاتلين الأجانب والمرتزقة في النزاعات واحدة من أكثر ملفات الحرب تعقيداً، لما تثيره من أسئلة حول التجنيد والمسؤولية القانونية.

نقاط رئيسية

  • الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم أعلنت فتح تحقيق رسمي في فيديو يزعم ظهور عضوين من كارتلات مكسيكية في أوكرانيا.
  • الفيديو، الذي لا يتجاوز 30 ثانية، يظهر رجلين بالعتاد العسكري يهتفان لكارتل خاليسكو و«لا تشابيزا» وبـ«سلافا أوكرايني».
  • التحقيق يركز على صحة الفيديو أولاً، ثم على كيفية وصول الرجلين إلى منطقة الحرب ومن جنّدهما.
  • هذه أول مرة تعالج فيها الحكومة المكسيكية علناً ملف المكسيكيين المرتبطين بالجريمة المنظمة الذين يقاتلون كمرتزقة في أوكرانيا.

أسئلة شائعة

ماذا يظهر الفيديو الذي تحقق فيه المكسيك؟

يظهر الفيديو، الذي انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي هذا الأسبوع، رجلين مسلحين يرتديان العتاد العسكري ويزعمان انتماءهما إلى «كارتل خاليسكو للجيل الجديد» و«لا تشابيزا»، وهما يهتفان باسمَي التنظيمين وبعبارة «سلافا أوكرايني».

ماذا قالت الرئيسة شينباوم عن التحقيق؟

قالت إن الحكومة تراجع القضية «أولاً لتحديد ما إذا كان الفيديو حقيقياً، وثانياً لمعرفة كيف انتهى بهذين الشخصين المطاف في ذلك المكان»، وإن السلطات ستبحث ما إذا تم تجنيدهما عبر شركة مرتزقة خاصة أو جيش دولة أجنبية.

هل هذه أول مرة تتحدث فيها المكسيك عن هذا الملف؟

نعم، هذه المرة الأولى التي تعالج فيها الحكومة المكسيكية علناً تقارير عن مكسيكيين مرتبطين بالجريمة المنظمة يقاتلون في أوكرانيا، رغم أن الاستخبارات المكسيكية تراقب هذه الظاهرة منذ 2022.


Original reporting by Chronicle Editorial. Key facts sourced from TRT World and France 24.