أعلنت سلطات ولاية سينالوا المكسيكية، يوم الخميس، مقتل عشرة أشخاص وإصابة ستة عشر آخرين في اشتباكات وقعت داخل سجن إل كاستيو في مدينة مازاتلان، وذلك في أحدث مأساة تضرب نظام السجون في بلد تعاني فيه الولاية أصلاً من حرب ضارية بين فصائل متناحرة داخل كارتل سينالوا. وقالت أمانة الأمن العام في الولاية إن القتلى تسعة من النزلاء وزائر واحد، وهو قاصر وفقاً لوزير الأمن العام في سينالوا سينوهيه تيليز.

وقعت المواجهة داخل أحد أجنحة السجن، قبل أن تتدخل مجموعة أمنية مشتركة من قوات مختلفة لإعادة السيطرة على الوضع. وأوضحت السلطات أن المصابين الستة عشر من النزلاء نُقلوا لتلقي الرعاية الطبية، وأن السجن أصبح «تحت السيطرة» مع بقاء القوات الأمنية في الموقع تحسباً لأي تصعيد.

سينالوا.. ولاية تعيش تحت نار الكارتلات

لم تتضح بعد الأسباب المباشرة التي فجّرت الاشتباكات، ولم تقل السلطات ما إذا كانت العنف داخل السجن مرتبطاً بالصراع الدائر خارج أسواره. وتُعد سينالوا ساحة معركة بين فصائل متناحرة من كارتل سينالوا، أحد أقدم وأقوى عصابات تهريب المخدرات في العالم، وهي واحدة من ست ولايات مكسيكية تنصح وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها بعدم زيارتها لدواعٍ أمنية.

وتعاني المكسيك منذ سنوات من ظاهرة العنف داخل السجون، حيث تتحول المنشآت العقابية في أحيان كثيرة إلى امتداد لصراعات العصابات في الخارج. ويُتهم كبار أباطرة المخدرات بمواصلة إدارة شبكاتهم الإجرامية من داخل الزنازين، ما يجعل السجون بؤر توتر قابلة للانفجار في أي لحظة.

تعليق الزيارات ومواساة الأسر

أعلن الوزير تيليز، في مقطع فيديو نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الزائر القتيل كان قاصراً، وأن فرق العمل الاجتماعي بدأت التواصل مع أسر الضحايا. كما أُعلن تعليق الزيارات إلى السجن مؤقتاً كإجراء احترازي، مع تأكيد أن باقي نزلاء السجن بخير ولم يتعرضوا لأذى.

ولم تُعلن السلطات بعد عن أي اعتقالات إضافية أو عن أسماء المتورطين في تفجير الاشتباكات، فيما يُنتظر أن تُفتح تحقيقات قضائية لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين في منع الكارثة.

ماذا بعد؟

تُعد الحادثة من أكثر أحداث العنف داخل السجون المكسيكية دموية في السنوات الأخيرة، ومن المرجح أن تُعيد إشعال الجدل حول قدرة الدولة المكسيكية على السيطرة على منشآتها العقابية في الولايات التي تخضع لنفوذ الكارتلات. ويراقب مراقبون ما إذا كانت الحكومة الفيدرالية ستتدخل بشكل مباشر في إدارة سجون سينالوا، أم ستترك الملف بيد سلطات الولاية التي تبدو مرهقة بصراع لا ينتهي.

نقاط رئيسية

  • مقتل تسعة نزلاء وزائر قاصر وإصابة ستة عشر نزيلاً في اشتباكات داخل سجن إل كاستيو بمازاتلان.
  • تدخلت قوات أمنية مشتركة وأعلنت أن السجن «تحت السيطرة»، مع تعليق الزيارات مؤقتاً.
  • تعيش سينالوا حرباً بين فصائل متناحرة من كارتل سينالوا، ولم تُحدد السلطات صلة الاشتباكات بهذا الصراع.
  • تُعد الولاية من المناطق التي تنصح واشنطن مواطنيها بعدم زيارتها لدواعٍ أمنية.

أسئلة شائعة

أين وقع الاشتباك في المكسيك؟

وقع الاشتباك داخل سجن إل كاستيو في مدينة مازاتلان، بولاية سينالوا في شمال غرب المكسيك، وهي الولاية التي تُعد معقل كارتل سينالوا.

كم عدد الضحايا في اشتباكات سجن سينالوا؟

قُتل عشرة أشخاص — تسعة نزلاء وزائر واحد قال وزير الأمن العام في الولاية إنه قاصر — وأُصيب ستة عشر نزيلاً آخرين نُقلوا لتلقي العلاج.

هل الاشتباك مرتبط بحرب كارتلات سينالوا؟

لم تقل السلطات رسمياً ما إذا كان العنف داخل السجن مرتبطاً بالصراع بين فصائل كارتل سينالوا، لكن سينالوا تشهد منذ سنوات حرباً ضارية بين هذه الفصائل، وتُعد من أخطر الولايات في المكسيك.

ماذا فعلت السلطات بعد الاشتباك؟

تدخلت مجموعة أمنية مشتركة وأعادت السيطرة على السجن، وعلّقت الزيارات مؤقتاً كإجراء احترازي، وبدأت فرق العمل الاجتماعي التواصل مع أسر الضحايا.

المصادر

اقرأ المزيد على Chronicle