تتشبث أنثى إنسان الغاب بأعلى شجرة شبه عارية في جزيرة بورنيو الإندونيسية، بينما تلفّها موجات الدخان الكثيف المتصاعدة من حرائق الغابات المشتعلة في الأسفل. «نوفيتا»، كما سمّاها المنقذون، واحدة من عشرات قرود إنسان الغاب التي أُنقذت من حرائق التهمت مئات الآلاف من الهكتارات في سومطرة وبورنيو خلال الأشهر الأخيرة.

محتويات

  1. نوفيتا: قصة النجاة من النار
  2. بارا والأم مع طفلها: سباق مع الدخان
  3. النينيو يفاقم الكارثة
  4. أرقام صادمة: خمسة أضعاف لندن الكبرى
  5. أسئلة شائعة
  6. المصادر
  7. اقرأ أيضاً على Chronicle

نوفيتا: قصة النجاة من النار

أنثى إنسان الغاب «نوفيتا»، التي يُقدَّر عمرها بين ثلاث وأربع سنوات، ما تزال تتلقى العناية المركزة في مركز «نيارو منتينغ» لإعادة التأهيل في بالانغكارايا بعد إنقاذها الشهر الماضي. وبحسب ما نقلته وكالة فرانس برس عبر Channel News Asia، فقد أُصيبت بحروق في يديها وقدميها، وقال المسؤولون إن الحروق تتحسن، لكنها قد لا تعود "إلى ما كانت عليه بنسبة مئة بالمئة" حتى بعد الشفاء.

قال جامارتن سيهيتي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة بورنيو لإنقاذ إنسان الغاب التي أنقذتها: «قبل أن نصل إليها، اضطرت لعبور النار سيراً للوصول إلى الشجرة وتسلقها، فاحترقت باطنا قدميها وأصابعها». وقد عُثر عليها متشبثة بشجرة في أواخر سبتمبر، فخدّرها فريق الإنقاذ وأعطاها الأكسجين والسوائل الوريدية قبل نقلها إلى المركز.

بارا والأم مع طفلها: سباق مع الدخان

قبل أيام فقط، انتشل المسؤولون الذكر «بارا» من وسط الدخان يوم الخميس 8 أكتوبر. قال هاندي ناسوكا، مسؤول وكالة الحفاظ على الموارد الطبيعية المحلية، لوكالة فرانس برس: «وجدناه فوق شجرة على أرض محروقة، والضباب كان كثيفاً جداً في المنطقة لأن الحرائق كانت مشتعلة حوله... لم نجرؤ على المغامرة وافتراض أنه سينجو». وتبيّن أن بارا بصحة جيدة نسبياً مع إصابات حروق طفيفة، وسيُنقل إلى محمية طبيعية في وسط كاليمانتان.

وفي واقعة أخرى مؤثرة في 18 سبتمبر، أخلت فرق مشتركة من وكالة كاليمانتان الغربية للحفاظ على الموارد الطبيعية ومؤسسة «ياري» أمّاً لإنسان الغاب (15 عاماً تقريباً) مع طفلها البالغ من العمر شهراً أو شهرين، بعد أن حاصرهما الدخان في مساحة ضيقة لا تتجاوز 400 متر مربع محاطة بأشجار النخيل الزيتي وأراضٍ محروقة جزئياً في قرية بيلانغ، كيتابانغ.

النينيو يفاقم الكارثة

تشتد الحرائق هذا العام بفعل ظاهرة النينيو، التي يتوقع أن تكون من أقوى الظواهر المسجلة منذ أربعة عقود. فبينما يجلب النينيو عادة جفافاً شديداً إلى إندونيسيا، يشير الخبراء إلى أن ممارسات الحرق والقطع وتجفيف أراضي الخث جعلت مناظر طبيعية كانت مقاومة للنيران في السابق عرضة للاشتعال بشكل متزايد.

وقد دفعت هذه الحرائق الضغط على قرود إنسان الغاب المهددة بالانقراض أصلاً، وأجبرت الجماعات المحلية والسلطات على تنفيذ عمليات إنقاذ عالية المخاطر لحيوانات تعاني استنشاق الدخان والحروق. للمزيد عن قوة النينيو هذا العام، اقرأ: سانتياغو تغرق: سيول إل نينيو تجرف حافلة وركابها في العاصمة التشيلية.

أرقام صادمة: خمسة أضعاف لندن الكبرى

تُظهر الأرقام حجم الكارثة: تقول الأرقام الحكومية (التي لم تُحدَّث منذ يوليو) إن أكثر من 202 ألف هكتار التهمتها النيران بين يناير ويوليو وحدهما. أما مشروع «نوسانتارا أطلس» للمراقبة عبر الأقمار الصناعية فيقدّر أن ما يقرب من 896 ألف هكتار — أي أكثر من خمسة أضعاف مساحة لندن الكبرى — قد احترق حتى نهاية أغسطس.

وقد تسببت الحرائق في ضباب خانق محلياً، مع عشرات الآلاف من حالات أمراض الجهاز التنفسي، كما أدت إلى ارتفاعات إقليمية في تلوث الهواء في سنغافورة وماليزيا.

أسئلة شائعة

من هي نوفيتا؟

نوفيتا أنثى إنسان الغاب عمرها بين 3 و4 سنوات، أُنقذت في أواخر سبتمبر 2026 من حرائق بورنيو بعد أن عبرت النيران سيراً، وهي تتلقى حالياً العناية المركزة في مركز نيارو منتينغ في بالانغكارايا بسبب حروق في اليدين والقدمين.

لماذا تشتد حرائق إندونيسيا هذا العام؟

بسبب ظاهرة النينيو، المتوقع أن تكون من الأقوى منذ أربعة عقود، إضافة إلى ممارسات الحرق والقطع وتجفيف أراضي الخث التي زادت من قابلية الأراضي للاشتعال.

ما حجم الأراضي المحترقة؟

وفق مشروع نوسانتارا أطلس للمراقبة بالأقمار الصناعية، احترق ما يقرب من 896 ألف هكتار حتى نهاية أغسطس 2026 — أكثر من خمسة أضعاف مساحة لندن الكبرى.

كيف يتم إنقاذ قرود إنسان الغاب؟

تخدّرها فرق الإنقاذ، وتُعطى الأكسجين والسوائل الوريدية في الموقع، ثم تُنقل إلى مراكز إعادة التأهيل مثل نيارو منتينغ، وبعد التعافي تُعاد إلى محميات طبيعية.

المصادر

اقرأ أيضاً على Chronicle