استقال نائب المفوض الوطني لشرطة جنوب أفريقيا، الفريق شادراك سيبيا، من منصبه يوم الاثنين، وذلك في مستهل جلسة تأديبية كانت مقررة للنظر في قضيته، وسط اتهامات بالفساد وجرائم جنسية نفاها جميعًا. ووصفت الشرطة رحيله بأنه «تسريح مخزٍ» بالنظر إلى أن القضية التأديبية كانت لا تزال قائمة وقت تقديم الاستقالة.

استقالة في اللحظة الأخيرة

كان من المقرر أن يمثل سيبيا أمام لجنة تأديبية يوم الاثنين، لكن محاميه سلّم خطاب الاستقالة في بداية الجلسة، بحسب المتحدثة باسم الشرطة أثليندا ماثي. وكتبت ماثي على منصة إكس أن مغادرة سيبيا تُعد «تسريحًا مخزيًا» بسبب القضية التأديبية الجارية ضده.

وقد أُلقي القبض على سيبيا الشهر الماضي بتهم تشمل الاغتصاب واستمالة قاصر وتهريب البشر، وهو حاليًا في السجن بعد رفض طلب إطلاق سراحه بكفالة. وقد تأجل النظر في طلب الكفالة الجديد إلى 13 أكتوبر.

اتهامات خطيرة ونفي كامل

يواجه سيبيا اتهامات باستمالة فتاة تبلغ 16 عامًا لأغراض جنسية، واغتصاب امرأة تبلغ 18 عامًا، إضافة إلى تهمة تهريب البشر. وقد نفى جميع التهم، معترفًا بأنه أقام علاقة مع المرأة البالغة من العمر 18 عامًا لكنها كانت برضاها، على حد قوله.

وكان سيبيا موقوفًا عن العمل منذ سبتمبر الماضي، ويُعد ثاني أعلى ضابط في شرطة جنوب أفريقيا.

لجنة مادلانغا وشبكة الفساد

لا تتوقف القضية عند الاتهامات الجنسية. فقد كان سيبيا محور تحقيق قضائي واسع، هو «لجنة مادلانغا»، التي أنشأها الرئيس سيريل رامافوسا للتحقيق في مزاعم الفساد داخل الشرطة وعلاقاتها المفترضة بالجريمة المنظمة.

وأمام اللجنة، اتُّهم سيبيا بتلقي مبالغ نقدية كبيرة وهدايا من مجرمين مزعومين، بينها هبة من 20 غزالًا (إمبالا) من زعيم إجرامي مزعوم مقابل تسهيل عقد شرطة — وهو ما نفاه. كما وردت اتهامات بتلقيه حقائب نقود، على حد شهادة شهود.

وتشهد جنوب أفريقيا موجة غضب واسعة حيال الفساد في أجهزة إنفاذ القانون. وكانت الحكومة قد أعلنت في وقت سابق خطة للتصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي، وهو ما يضع قضية سيبيا في قلب نقاش وطني أوسع حول المساءلة، كما تناولنا في تقريرنا عن خطة رامافوسا لمواجهة العنف ضد المرأة.

ماذا بعد؟

مع اعتبار رحيله «تسريحًا مخزيًا»، يفقد سيبيا مزايا التقاعد المستحقة عادة لكبار الضباط. وتبقى القضايا الجنائية ضده مستمرة في المحاكم، بينما تواصل لجنة مادلانغا جلساتها التي كشفت علاقات مقلقة بين ضباط الشرطة وعصابات الجريمة المنظمة. وتُعد القضية اختبارًا لقدرة جنوب أفريقيا على تطهير مؤسسة يفترض أن تكون خط الدفاع الأول ضد الجريمة.

أسئلة شائعة

من هو شادراك سيبيا؟

الفريق شادراك سيبيا كان نائب المفوض الوطني لشرطة جنوب أفريقيا (SAPS)، وثاني أعلى ضابط في الجهاز، وموقوف عن العمل منذ سبتمبر 2025.

ما التهم الموجهة إليه؟

تهم تتعلق بالاغتصاب واستمالة قاصر (16 عامًا) وتهريب البشر، إضافة إلى اتهامات بالفساد أمام لجنة مادلانغا تشمل تلقي أموال وهدايا من مجرمين مزعومين.

ما موقفه من التهم؟

نفى جميع التهم، معترفًا بعلاقة مع امرأة بالغة قال إنها كانت برضاها.

ما هي لجنة مادلانغا؟

لجنة تحقيق قضائي أنشأها الرئيس سيريل رامافوسا في سبتمبر 2025 للتحقيق في مزاعم الفساد داخل الشرطة وتواطؤ ضباط مع عصابات الجريمة المنظمة.

ما معنى «التسريح المخزي»؟

يعني أن سيبيا غادر الخدمة بينما كانت قضية تأديبية ضده لا تزال مفتوحة، مما يحرمُه من مزايا التقاعد المستحقة للضباط المغادرين بشرف.