بدأ رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، يوم السبت، حملته الانتخابية استعدادًا لانتخابات مبكرة مقررة في 29 نوفمبر، في تصويت تهيمن عليه احتجاجات واسعة على أزمة السكن الخانقة التي هزت البلاد خلال الأسابيع الأخيرة. وانطلق سانشيز من بلدة "دوس هيرماناس" قرب إشبيلية، وهي معقل تاريخي للحزب الاشتراكي شهد أيضًا بداية حملته الناجحة عام 2023.
الانتخابات، التي كان مقررًا إجراؤها أصلًا في عام 2027، جاءت بعد أن فشلت حكومة سانشيز الأقلية في تمرير مراسيم طارئة حول الإسكان في البرلمان، ما دفعه إلى المغامرة بانتخابات مبكرة بحثًا عن أغلبية تمكنه من تنفيذ إصلاحاته.
فهرس المحتويات
- انطلاقة الحملة: ما حدث يوم السبت
- ماريكارمن أباسكال: الوجه الذي أشعل الأزمة
- المراسيم الطارئة: محاولة كسر الجمود
- سانشيز يراهن على الغضب الشعبي
- الخصم في المرصاد
- خلاصة
- أسئلة شائعة
- المصادر
- قراءات ذات صلة
انطلاقة الحملة: ما حدث يوم السبت
في تجمع حاشد في "دوس هيرماناس"، تعهد سانشيز بتعزيز التشريعات التي تحمي المستأجرين من "المضاربة العقارية" في حال فوز حزبه بأغلبية مطلقة، وفق ما نقلته Arab News. وقال أمام أنصاره إن "ماريكارمن وكل من ناضل إلى جانبها، وكل من يتحرك من أجل قضية السكن العادلة، فتحوا الطريق".
واختيار البلدة لم يكن مصادفة؛ فهي المكان نفسه الذي انطلق منه سانشيز في حملة 2023 وتحدى التوقعات محتفظًا بمنصبه رغم فوز الحزب الشعبي بأكبر عدد من المقاعد، كما أنها شهدت عودته السياسية بعد استقالته من زعامة الحزب الاشتراكي عام 2016.
ماريكارمن أباسكال: الوجه الذي أشعل الأزمة
قبل أسبوعين فقط، أصبحت ماريا ديل كارمن أباسكال، وهي متقاعدة مدريدية تبلغ 87 عامًا، الوجه الأبرز لأزمة السكن المزمنة في إسبانيا، عندما أُخرجت من منزلها على نقالة بعد أن رفعت الشركة العقارية المالكة للعقار الإيجار بشكل حاد، لتفوق قدرتها على الدفع. وقد توفيت أباسكال يوم الأربعاء في المستشفى، ما زاد الغضب الشعبي وخلطه بالحزن، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال.
وبعد إخلائها، نظمت نقابة المستأجرين في مدريد احتجاجات واعتصامات في ساحة "بويرتا ديل سول" وسط العاصمة، جذبت عشرات الآلاف قبل أن تنتشر إلى عشرات المدن الأخرى. ولا يزال مئات المحتجين يعتصمون في الساحة مطالبين بمزيد من الحماية للمستأجرين وأسعار معقولة، فيما دعت النقابات العمالية الرئيسية إلى إضراب عام في 11 نوفمبر، وهو الأول في إسبانيا منذ 2012، للضغط من أجل مطالب الإسكان والأجور، وفق Kuwait Times.
المراسيم الطارئة: محاولة كسر الجمود
يوم الثلاثاء الماضي، أقرت حكومة سانشيز مرسومين طارئين كان رفض البرلمان لهما الأسبوع الماضي هو الذي دفع إلى الدعوة للانتخابات المبكرة. وتشمل الإجراءات سقوفًا للإيجارات، وحظرًا مؤقتًا على عمليات الإخلاء، وقيودًا على شراء الشركات للعقارات السكنية، وفق Arab News. وقال سانشيز إن هذه الإجراءات "تستند إلى المنطق السليم"، معتبرًا أن استطلاعات الرأي تُظهر تأييدًا واسعًا لتدخل الدولة في سوق العقارات.
وسمحت الدعوة للانتخابات لسانشيز بإقرار القواعد الجديدة بدعم هيئة انتقالية أصغر، إذ ستدخل الإجراءات حيز التنفيذ مؤقتًا فور نشر المرسوم في الجريدة الرسمية، على أن تُعرض لاحقًا على مصادقة النواب الباقين بعد حل البرلمان.
سانشيز يراهن على الغضب الشعبي
سانشيز، الاشتراكي الذي يحكم منذ 2018، شخصية مثيرة للانقسام في الداخل، ويتأخر في معظم استطلاعات الرأي عن الحزب الشعبي المحافظ المعارض. لكنه يراهن على أن وضع أزمة السكن في قلب حملته سيحشد دعمًا لكتلته المتعثرة. وقد اكتسب سانشيز في السنوات الأخيرة شهرة دولية بفضل صداماته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإسرائيل، ما حببه لدى التقدميين العالميين المحبطين، بحسب Arab News.
وفي مقابلة مع صحيفة "إل دياريو" الإسبانية، قال: "إسبانيا بحاجة إلى مزيد من التقدم الاجتماعي وقليل من إهانات اليمين"، متعهدًا بوقف عمليات الإخلاء المماثلة لما تعرضت له أباسكال.
الخصم في المرصاد
يظل الحزب الشعبي المعارض، بقيادة اليمين التقليدي، المرشح الأوفر حظًا في استطلاعات الرأي، ويواجه سانشيز معركة صعبة لإقناع الناخبين بأن حكومته، لا المعارضة، هي من ستحل أزمة السكن. وستكون الأسابيع المقبلة، بما فيها الإضراب العام المقرر في 11 نوفمبر، اختبارًا حاسمًا لقدرة الاشتراكيين على تحويل الغضب الشعبي إلى أصوات.
خلاصة
- أطلق بيدرو سانشيز حملته لانتخابات 29 نوفمبر المبكرة من معقله التاريخي قرب إشبيلية.
- أزمة السكن، التي أشعلتها قصة ماريكارمن أباسكال ووفاتها، تهيمن على أجندة التصويت.
- أقرت الحكومة مرسومين طارئين يتضمنان سقوف الإيجارات وحظر الإخلاء، لكن مصادقتهما النهائية معلقة.
- يتأخر سانشيز في الاستطلاعات عن الحزب الشعبي، ويراهن على الغضب الشعبي لتحقيق مفاجأة جديدة.
أسئلة شائعة
لماذا دُعي إلى انتخابات مبكرة في إسبانيا؟
لأن حكومة سانشيز الأقلية فشلت في تمرير مراسيم طارئة حول الإسكان في البرلمان، فقرر الدعوة إلى انتخابات في 29 نوفمبر، بدل موعدها الأصلي في 2027، سعيًا للحصول على أغلبية تمكنه من تنفيذ إصلاحاته.
من هي ماريكارمن أباسكال؟
متقاعدة مدريدية تبلغ 87 عامًا أصبحت وجه أزمة السكن في إسبانيا بعد إخلائها من منزلها على نقالة إثر رفع إيجارها. أشعلت قصتها احتجاجات واسعة، وتوفيت في المستشفى يوم الأربعاء الماضي.
ما الذي تتضمنه المراسيم الطارئة؟
تشمل سقوفًا للإيجارات، وحظرًا مؤقتًا على عمليات الإخلاء، وقيودًا على شراء الشركات للعقارات السكنية، بالإضافة إلى مقترح لتجديد عقود الإيجار تلقائيًا.
من يتقدم في استطلاعات الرأي؟
يتأخر سانشيز والحزب الاشتراكي في معظم الاستطلاعات عن الحزب الشعبي المحافظ المعارض، لكن سانشيز سبق أن خالف التوقعات في انتخابات 2023.
متى موعد الانتخابات والإضراب العام؟
الانتخابات مقررة في 29 نوفمبر 2026، بينما دعت النقابات العمالية إلى إضراب عام في 11 نوفمبر، وهو الأول منذ 2012.
المصادر
- Arab News — Spanish PM begins vote campaign overshadowed by housing protests
- Arab News — Spain approves housing decrees that triggered snap election
- Kuwait Times — Spain's Sanchez launches snap election campaign amid housing protests
- Wall Street Journal — Spain's Leader Pins Political Survival on Public Anger Over Housing Crisis



