أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الخميس، أن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل الانتخابات النصفية المقررة في الثالث من نوفمبر، مؤكداً أن واشنطن تجري «محادثات مثمرة» مع طهران. وجاء الإعلان بعد تقارير صحفية أمريكية تحدثت عن توجيه البيت الأبيض البنتاغون لإعداد خيارات ضربات محدودة ضد إيران يمكن تنفيذها قبل الاقتراع — تقارير أججت أسعار النفط وهزّت الأسواق.
وكتب ترامب على منصته «تروث سوشال»: «نجري محادثات مثمرة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، مضيفاً: «لن نهاجم إيران في أي وقت قبل الانتخابات النصفية». غير أنه شدد في الوقت نفسه على أن الحصار الأمريكي سيبقى «ساري المفعول بكامل قوته»، متحدثاً عن تدفق كميات قياسية من النفط عبر مضيق هرمز — وهي أرقام يقول محللون إنها محل خلاف مع الواقع.
جدول المحتويات
- ما الذي قاله ترامب بالضبط؟
- النفط يهبط والأسواق تتنفس
- تقارير البنتاغون التي أشعلت التوتر
- الرد الإيراني: ندرس الخطة خلال أيام
- عقوبات جديدة على «أسطول الظل»
- الانتخابات هي المفتاح
- النقاط الرئيسية
- أسئلة شائعة
- المصادر
- اقرأ أيضاً على كرونيكل
ما الذي قاله ترامب بالضبط؟
في منشوره مساء الخميس، ربط ترامب بين التصريحات الدبلوماسية والضغط الاقتصادي. فمن جهة، أكد أن المحادثات مع طهران تسير بشكل مثمر وأن هدفه الأساسي هو ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي. ومن جهة أخرى، ذكّر بأن إيران «في وضع سيئ جداً» اقتصادياً وعسكرياً، وأن الحصار على الموانئ الإيرانية مستمر دون هوادة.
وأضاف الرئيس أن 22 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز في الليلة السابقة وحدها «دون أن يكون أي منها من إيران أو إليها» — وهو ادعاء تصفه إدارة ترامب بأنه عودة لمستويات الإنتاج قبل الحرب، بينما يقول محللون مستقلون إن الأرقام الحقيقية مختلفة، وفق ما نقلته صحيفة يو إس إيه توداي.
النفط يهبط والأسواق تتنفس
انخفضت أسعار النفط صباح الجمعة مع تراجع المخاوف على إمدادات الطاقة، بعدما كانت قد ارتفعت يوم الخميس بسبب التكهنات باحتمال تجدد القتال. ويرى بعض المحللين أن تصريحات ترامب كانت محاولة متعمدة لتهدئة الأسعار، بحسب ما نقلته الجزيرة.
تقارير البنتاغون التي أشعلت التوتر
تأتي تصريحات ترامب بعد تقرير لمجلة «ذي أتلانتيك» كشف أن البيت الأبيض وجّه البنتاغون لإعداد خيارات ضربات محدودة ضد إيران يمكن استخدامها قبل الانتخابات، مع دراسة عمل عسكري أكبر بعد الاقتراع. وكانت تقارير إعلامية متعددة قد تحدثت عن استعدادات إدارته لضربات جديدة قبل الانتخابات — التي تفصلنا عنها أقل من شهر.
وقد قال ترامب مراراً في تجمعات انتخابية إنه يدرس عملاً عسكرياً جديداً، مؤكداً هذا الأسبوع أن الولايات المتحدة «ما زال أمامها عمل لم يُنجز»، وقائلاً خلال زيارته لحوض بناء سفن في ماريلاند يوم الثلاثاء: «إنهم في فوضى، لكن ما زال علينا أن نُنهي الأمر».
الرد الإيراني: ندرس الخطة خلال أيام
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران تدرس الرد الأمريكي على خطتها الممتدة لسبعة أيام لإعادة فتح مضيق هرمز، وأن إيران سترد «خلال الأيام القليلة المقبلة»، مشيراً إلى أن المفاوضات مستمرة عبر وسطاء، وفق ما نقلته وكالة «تسنيم» الإيرانية.
وتبادل البلدان في الأسابيع الأخيرة مقترحات تهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية عادةً — وهو ما جعله نقطة الخلاف المركزية في الصراع.
عقوبات جديدة على «أسطول الظل»
بالتوازي مع التصريحات، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية الخميس عقوبات جديدة ضد إيران طالت 17 سفينة قالت إنها جزء من «أسطول ظل» تستخدمه طهران لشحن نفطها حول العالم، متهمة إياها بالالتفاف على العقوبات لنقل ملايين البراميل من النفط والمنتجات البتروكيماوية إلى دول في جنوب وشرق آسيا.
وقالت الوزارة في بيانها: «نستهدف أي مصدر للإيرادات غير المشروعة للنظام، إضافة إلى مخططات التهرب من العقوبات لنقل الأموال».
الانتخابات هي المفتاح
تكتسب تصريحات ترامب دلالتها الحقيقية من السياق الانتخابي. فالحرب التي بدأت في فبراير عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، أضرت بشعبية ترامب الداخلية وتثقل كاهل زملائه الجمهوريين الذين يسعون للحفاظ على أغلبيتهم الضيقة في الكونغرس. وبحسب استطلاع رويترز/إيبسوس، يعارض نحو 60% من الأمريكيين — بمن فيهم ربع الجمهوريين — طريقة تعامل ترامب مع ملف إيران، فيما تُظهر استطلاعات أخرى تراجعاً تاريخياً في معدلات تأييده، وفق ذا ناشيونال.
ويرى تحليل لشبكة سي إن إن أن إعلان ترامب يمثل اعترافاً ضمنياً بالضرر الذي تلحقه الحرب بآمال الجمهوريين، وأن إيران نجحت في استخدام موعد الانتخابات للضغط سياسياً على ترامب. لكن الشبكة حذرت من أن ترك خيار استئناف الهجمات مفتوحاً بعد الانتخابات يعني أن تصعيداً إيرانياً خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة لا يمكن استبعاده.
النقاط الرئيسية
- ترامب: «لن نهاجم إيران في أي وقت قبل الانتخابات النصفية» المقررة في 3 نوفمبر، مع استمرار الحصار «بكامل قوته».
- الإعلان جاء رداً على تقارير عن توجيه البنتاغون لإعداد خيارات ضربات محدودة قبل الاقتراع.
- أسعار النفط انخفضت صباح الجمعة مع تراجع مخاوف الإمدادات.
- إيران تدرس الرد الأمريكي على خطتها لإعادة فتح مضيق هرمز وترد «خلال أيام».
- الحرب تلقي بظلالها على الانتخابات: 60% من الأمريكيين يعارضون تعامل ترامب مع الملف الإيراني.
أسئلة شائعة
هل ستهاجم الولايات المتحدة إيران قريباً؟
لا — وفق إعلان ترامب مساء الخميس 8 أكتوبر، لن تشن الولايات المتحدة أي هجوم على إيران قبل الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر، لكنه أبقى الباب مفتوحاً أمام عمل عسكري بعد الاقتراع.
لماذا تراجعت أسعار النفط؟
انخفضت الأسعار صباح الجمعة لأن تصريحات ترامب بددت التكهنات بضربات وشيكة، ما خفف المخاوف على إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
ما هي خطة إيران لإعادة فتح مضيق هرمز؟
عرضت طهران خطة من سبعة أيام لإعادة فتح المضيق، وقال وزير خارجيتها عباس عراقجي إن إيران تدرس الرد الأمريكي عليها وسترد خلال أيام، مع استمرار المفاوضات عبر وسطاء.
ما العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن؟
فرضت وزارة الخزانة عقوبات على 17 سفينة اتهمتها بأنها جزء من «أسطول ظل» إيراني يلتف على العقوبات لنقل النفط إلى آسيا.
المصادر
- الجزيرة — ترامب: لن نهاجم إيران قبل الانتخابات النصفية
- يو إس إيه توداي — Trump rules out new strikes on Iran before the midterms
- سي إن إن — Trump says he will not attack Iran before the midterm election
- ذا ناشيونال — Trump rules out attack on Iran before midterm elections



