يستعد مبعوثا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أوكرانيا، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، للقاء مفاوضين أوكرانيين ومسؤولين أوروبيين في ميامي يوم الجمعة، في جولة جديدة من الدبلوماسية تهدف إلى إيجاد مخرج من الحرب الروسية المستمرة في أوكرانيا. وكشف مصدران أميركيان لوكالة فرانس برس، عبر تقرير نشرته فرانس 24، أن المبعوثين سيعرضان "أفكاراً جديدة" تم تطويرها خلال محادثات أُجريت مؤخراً مع الجانبين.
وتأتي هذه الجولة في وقت تتصاعد فيه الهجمات عبر الحدود ويمتد تأثير الحرب إلى ما وراء أوكرانيا، بما في ذلك استهداف ناقلات النفط في البحر الأسود، وهو ما تناولته كرونيكل سابقاً في تغطيتها لهجوم أوكراني بطائرة مسيّرة على ناقلة نفط ليبيرية (ukraine-drone-strike-liberian-tanker-indian-crew-2026) والتحقيقات المتعلقة بسفن الشحن في البحر الأسود (syria-black-sea-alfa-watan-probe-2026).
جدول المحتويات
- ما الذي سيُبحث في ميامي؟
- من هم ويتكوف وكوشنر؟
- الموقف الأوروبي والأوكراني
- خلفية دبلوماسية متوترة
- ما احتمالات النجاح؟
- النقاط الرئيسية
- أسئلة شائعة
- المصادر
- قراءة ذات صلة
ما الذي سيُبحث في ميامي؟
بحسب المصدرين الأميركيين، سيعرض ويتكوف وكوشنر خلال اجتماع الجمعة مجموعة أفكار تم صياغتها بعد محادثات مكثفة مع كل من موسكو وكييف خلال الأسابيع الماضية. ولم تُكشف تفاصيل هذه المقترحات بعد، لكن صياغة "أفكار جديدة" تشير إلى أن واشنطن تحاول تجاوز المقترحات السابقة التي تعثرت.
ويُعد اختيار ميامي، بدلاً من العواصم الأوروبية التقليدية، إشارة إلى الطابع غير الرسمي الذي يفضله فريق ترامب في إدارة الملفات الدبلوماسية الحساسة، بعيداً عن بروتوكولات المؤسسات الدولية.
من هم ويتكوف وكوشنر؟
ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس ترامب، برز خلال الأشهر الماضية كواحد من أبرز الوجوه في الدبلوماسية الأميركية، إذ قاد جولات تفاوضية شملت ملفات عدة. أما جاريد كوشنر، صهر ترامب ومستشاره السابق، فيعود إلى الواجهة الدبلوماسية بعد أن لعب دوراً محورياً في اتفاقيات أبراهام خلال الولاية الأولى لترامب.
ويجمع الرجلان بين علاقات شخصية وثيقة بالرئيس وخبرة في التفاوض خارج القنوات التقليدية، وهو أسلوب يثير حماس مؤيدي ترامب بقدر ما يثير قلق الدبلوماسيين الأوروبيين التقليديين.
الموقف الأوروبي والأوكراني
مشاركة مسؤولين أوروبيين في اجتماع ميامي تعكس حرص القارة العجوز على عدم تهميشها في أي تسوية محتملة. فأوروبا، التي تتحمل العبء الأكبر من تداعيات الحرب — من أزمة الطاقة إلى موجات النزوح — تصر على أن تكون طرفاً في أي اتفاق.
أما الجانب الأوكراني، فيدخل هذه الجولة وهو يواصل الضغط العسكري والاقتصادي على روسيا، في وقت تواصل فيه موسكو استهداف المدن الأوكرانية، كما حدث مؤخراً في مدينة بريلوكي شمال البلاد (pryluky-russian-missile-strike-22-killed-2026).
خلفية دبلوماسية متوترة
تأتي محادثات ميامي في سياق دولي بالغ التعقيد. فإلى جانب الحرب في أوكرانيا، تشهد المنطقة تصعيداً متزامناً في ملفات أخرى، من التوترات في البحر الأحمر إلى الضغوط الأميركية المتصاعدة على روسيا في ملفات أمنية أخرى.
كما أن إدارة ترامب تتبنى مقاربة تفاوضية مباشرة مع موسكو أثارت جدلاً واسعاً في العواصم الأوروبية، التي تخشى من أن تُبرم صفقة على حساب أوكرانيا وأمن القارة.
ما احتمالات النجاح؟
يرى محللون أن مجرد انعقاد الاجتماع بمشاركة أوروبية وأوكرانية يُعد تطوراً إيجابياً مقارنة بجولات سابقة جرت بمعزل عن كييف. لكن الفجوة بين المطالب الروسية والأوكرانية لا تزال واسعة، خصوصاً في ملفي الأراضي والضمانات الأمنية.
ويبقى السؤال الأهم: هل تحمل "الأفكار الجديدة" ما يكفي لإقناع موسكو وكييف معاً؟ الإجابة ستتضح بعد اجتماع الجمعة، الذي قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة من أطول حرب تشهدها أوروبا منذ عقود.
النقاط الرئيسية
- مبعوثا ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يلتقيان مفاوضين أوكرانيين ومسؤولين أوروبيين في ميامي يوم الجمعة.
- المبعوثان سيعرضان "أفكاراً جديدة" لإنهاء الحرب، صيغت بعد محادثات مع الجانبين الروسي والأوكراني.
- مشاركة أوروبا تعكس إصرارها على عدم تهميشها في أي تسوية محتملة.
- الفجوة بين مطالب موسكو وكييف لا تزال واسعة، خصوصاً في ملفي الأراضي والضمانات الأمنية.
أسئلة شائعة
متى وأين تُعقد المحادثات؟
تُعقد المحادثات يوم الجمعة في مدينة ميامي الأميركية، ويشارك فيها مبعوثا الرئيس ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى جانب مفاوضين أوكرانيين ومسؤولين أوروبيين، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس عن مصدرين أميركيين.
ما هي "الأفكار الجديدة" التي سيعرضها المبعوثان؟
لم تُكشف التفاصيل بعد، لكن المصدرين قالا إنها مقترحات تم تطويرها خلال محادثات أُجريت مؤخراً مع كل من الجانبين الروسي والأوكراني، في محاولة لتجاوز المقترحات السابقة التي تعثرت.
لماذا تشارك أوروبا في هذه المحادثات؟
لأن أوروبا تتحمل العبء الأكبر من تداعيات الحرب — من أزمة الطاقة إلى موجات النزوح — وتصر على أن تكون طرفاً في أي اتفاق سلام، خشية أن تُبرم تسوية على حساب أوكرانيا وأمن القارة.
هل هناك مؤشرات على قرب التوصل إلى اتفاق؟
لا مؤشرات حاسمة بعد. يرى محللون أن مشاركة أوكرانيا وأوروبا في الاجتماع تطور إيجابي، لكن الفجوة بين المطالب الروسية والأوكرانية في ملفي الأراضي والضمانات الأمنية لا تزال واسعة.
المصادر
- فرانس 24 — نقلاً عن وكالة فرانس برس ومصدرين أميركيين.



