أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة التوصل إلى اتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين يقضي بتوريد كميات ضخمة من الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية، في خطوة تمثل تحولاً لافتاً في السياسة الخارجية الأمريكية وتهدف إلى كبح أسعار الوقود المتصاعدة قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي.

Table of Contents

  1. تفاصيل الاتفاق المعلن
  2. توقيت سياسي محسوب
  3. التناقض مع قانون العقوبات الجديد
  4. سوق الطاقة في أتون حربين
  5. أسئلة شائعة
  6. المصادر
  7. ذات صلة من Chronicle

تفاصيل الاتفاق المعلن

كتب ترامب على منصة "تروث سوشال" أنه أنهى للتو "مناقشة ناجحة للغاية" مع الرئيس بوتين، اتفق بموجبها على أن تورد روسيا فوراً أكثر من 300 ألف طن من الديزل إلى "السوق الأمريكية والعالمية"، ثم 500 ألف طن إضافية خلال شهر نوفمبر، ومليون طن "بعد ذلك مباشرة"، وفق ما ذكرته صحيفة New York Post.

وأضاف ترامب أنه بناءً على "حالة مصافي الديزل" في روسيا، ستسلم موسكو بعد ذلك 3 ملايين طن من الديزل "خلال فترة قصيرة"، ليصل إجمالي الكميات الموعودة إلى نحو 4.8 مليون طن.

توقيت سياسي محسوب

يأتي الإعلان في لحظة حساسة: فقد أصبحت تكاليف الطاقة المرتفعة والتضخم من أبرز القضايا التي تقلق الناخبين الأمريكيين قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، في وقت تواجه فيه إدارة ترامب انتقادات متزايدة بشأن كلفة المعيشة والحرب الأمريكية مع إيران وتداعياتها على أسعار الوقود.

وتُظهر صور التقطت يوم الخميس في محطة وقود بمدينة كورال سبرينغز في فلوريدا ملصقات ساخرة تحمل صورة ترامب وعبارة "أنا فعلت ذلك" ملصقة على مضخات الديزل — دلالة على أن أزمة الأسعار أصبحت سلاحاً سياسياً مباشراً في المعركة الانتخابية.

التناقض مع قانون العقوبات الجديد

المفارقة اللافتة أن الاتفاق يأتي بعد أقل من شهر على توقيع ترامب في 18 سبتمبر ما عُرف باسم "قانون ليندسي غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026"، الذي يدخل حيز التنفيذ في 19 أكتوبر، ويفرض رسوماً جمركية بنسبة 500% على السلع الروسية ويسمح بفرض عقوبات ثانوية على الدول التي تشتري الوقود الروسي.

لكن العديد من بنود القانون يمكن للرئيس الأمريكي إعفاؤها بموجب صلاحياته، وهو ما يفتح الباب أمام استثناءات تسمح بهذه الصفقة عملياً، وفق تحليل New York Post.

ويعكس هذا التناقض الظاهري تذبذب ترامب المعروف بين فرض عقوبات اقتصادية صارمة على روسيا لوقف غزوها المستمر لأوكرانيا، ومنح موسكو مهلات وتنازلات كلما ارتفعت تكاليف الطاقة والتضخم في الداخل الأمريكي — فبعد عقوبات نفطية كبرى فرضها على روسيا في أكتوبر الماضي، أصدر خلال هذا العام إعفاءات مراعاة لاضطرابات الحرب مع إيران.

سوق الطاقة في أتون حربين

تتزامن الصفقة مع تحذيرات من أن إعصار إيزاياس — الذي اشتد إلى الفئة الثالثة — يهدد مصافي الساحل الأمريكي على خليج المكسيك، في وقت يعتمد فيه العالم أصلاً على المصافي الأمريكية لتعويض نقص الإمدادات الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط والاضطرابات المرتبطة بروسيا. وقد حذّر محللون من أن أي تعطّل ولو بسيط في المصافي قد يرفع أسعار البنزين والديزل ووقود الطائرات بسرعة قياسية.

أسئلة شائعة

ما الكميات التي تعهدت روسيا بتوريدها من الديزل؟

وفق إعلان ترامب: أكثر من 300 ألف طن فوراً، ثم 500 ألف طن في نوفمبر، ومليون طن بعدها مباشرة، ثم 3 ملايين طن "خلال فترة قصيرة" — بإجمالي يقارب 4.8 مليون طن.

كيف ينسجم الاتفاق مع قانون العقوبات الجديد على روسيا؟

القانون الذي وقعه ترامب في 18 سبتمبر ويدخل حيز التنفيذ في 19 أكتوبر يفرض رسوماً بنسبة 500% على السلع الروسية، لكن العديد من بنوده قابلة للإعفاء بقرار رئاسي، ما يتيح عملياً تنفيذ الصفقة.

لماذا يريد ترامب خفض أسعار الديزل الآن؟

أسعار الوقود المرتفعة والتضخم من أبرز هموم الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، وأصبحت مضخات الوقود ساحة للمعركة السياسية.

المصادر

ذات صلة من Chronicle