تجاوز خام برنت حاجز 102 دولاراً للبرميل في تعاملات الثاني من أكتوبر 2026، مدفوعاً بقرار الصين تعليق صادرات الوقود المكرر خلال شهر أكتوبر، وبضغوط أمريكية غير مسبوقة على ألمانيا وفرنسا لسحب مخزونات الديزل الطارئة، في مشهد يعيد إلى الأذهان أزمات الطاقة الكبرى.

وسجل برنت ارتفاعاً بنسبة 0.28 بالمئة ليصل إلى 102.60 دولاراً للبرميل، فيما صعد الخام الأمريكي الخفيف 0.29 بالمئة إلى 93.14 دولاراً، بحسب ما نقلته فانا نيوز. ويأتي هذا الصعود امتداداً لجلسة سابقة قفز فيها برنت أكثر من أربعة دولارات دفعة واحدة، في وقت يتسارع فيه التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.

يستعرض هذا التقرير خيوط الأزمة الجديدة: القرار الصيني المفاجئ، والطلب الأمريكي من الحليفين الأوروبيين، ومخزونات الطوارئ الأوروبية، ولماذا أصبح الديزل — وليس البنزين — بؤرة القلق العالمي.

المحتويات

  1. برنت عند 102.60 دولاراً.. والأمريكي عند 93.14
  2. الصين تعلق صادرات الوقود المكرر في أكتوبر
  3. واشنطن تطلب من برلين وباريس فتح مخزونات الطوارئ
  4. أوروبا تملك 109 ملايين طن من الاحتياطيات
  5. سبتمبر الأسود: برنت ربح 14 بالمئة في شهر
  6. أبرز النقاط
  7. أسئلة شائعة
  8. المصادر
  9. اقرأ أيضاً على كرونيكل

برنت عند 102.60 دولاراً.. والأمريكي عند 93.14

واصلت أسعار النفط صعودها في تعاملات الثاني من أكتوبر، إذ ارتفع خام برنت — المعيار العالمي — بنسبة 0.28 بالمئة إلى 102.60 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.29 بالمئة إلى 93.14 دولاراً. ويعكس هذا الارتفاع المتزامن للمعيارين قلقاً عالمياً واسعاً لا يقتصر على منطقة بعينها.

وكانت الجلسة السابقة قد شهدت قفزة حادة تجاوزت أربعة دولارات لبرنت، ما يشير إلى أن السوق دخلت مرحلة «إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية»، حيث بات المتعاملون يضيفون علاوة حرب إلى كل برميل، تحسباً لاضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز أو اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.

الصين تعلق صادرات الوقود المكرر في أكتوبر

العامل الأكثر إثارة للدهشة في موجة الصعود الحالية جاء من بكين: فقد علقت الصين صادرات الوقود المكرر — بما يشمل الديزل والبنزين ووقود الطائرات — خلال شهر أكتوبر بأكمله. وتزامن القرار مع عطلة «الأسبوع الذهبي» الصينية، إذ لم تمنح السلطات المصافي الضوء الأخضر للتصدير، باستثناء شحنات محدودة إلى هونغ كونغ وماكاو.

وتعد الصين من أكبر مصدري المنتجات النفطية المكررة في آسيا، ما يعني أن غياب شحناتها عن السوق لشهر كامل يترك فجوة يصعب تعويضها سريعاً، خصوصاً في أسواق آسيا والمحيط الهادئ التي تعتمد على الإمدادات الصينية لتلبية ذروة الطلب الموسمية. ويرى محللون أن توقيت القرار — وسط التصعيد في الشرق الأوسط — ضاعف من أثره النفسي على الأسواق.

واشنطن تطلب من برلين وباريس فتح مخزونات الطوارئ

على الضفة الأخرى من الأطلسي، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن تحرك أمريكي لافت: فقد طلبت إدارة الرئيس ترامب من ألمانيا وفرنسا السحب من مخزونات الديزل الطارئة لديهما، محذرة من أنها قد تفرض حظراً على صادرات الديزل الأمريكية إذا لم يستجب الحليفان الأوروبيان.

ويعكس هذا الطلب حجم القلق في واشنطن من أزمة ديزل عالمية تلوح في الأفق، إذ يعد الديزل وقود الشاحنات والقطارات والسفن — أي شريان التجارة العالمية — وأي نقص فيه يعني ارتفاع تكاليف الشحن وبالتالي موجة تضخم جديدة. كما أفادت الصحيفة بأن الولايات المتحدة ترسل حاملة طائرات ثالثة إلى الشرق الأوسط، في إشارة إلى أن واشنطن تستعد لسيناريو تصعيد طويل.

أوروبا تملك 109 ملايين طن من الاحتياطيات

تمتلك دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة نحو 109 ملايين طن من مخزونات النفط الطارئة، وهي احتياطيات استراتيجية مخصصة لمواجهة انقطاعات الإمدادات الكبرى. غير أن السحب منها قرار سياسي حساس، إذ إن هذه المخزونات صممت أصلاً لسيناريوهات الحرب وانقطاع الإمدادات، وليس لتهدئة الأسواق.

ويرى مراقبون أن الطلب الأمريكي يضع برلين وباريس في مأزق: فالاستجابة تعني استنزاف وسادة الأمان الأوروبية في وقت تتصاعد فيه المخاطر، بينما الرفض قد يدفع واشنطن إلى تقييد صادراتها من الديزل، ما سيشعل أسعار الوقود في أوروبا نفسها. وفي الحالتين، يبدو أن سوق الديزل العالمي مقبل على أشهر عصيبة.

سبتمبر الأسود: برنت ربح 14 بالمئة في شهر

لم تبدأ الأزمة في أكتوبر. فقد أنهى خام برنت شهر سبتمبر مرتفعاً بنسبة 14 بالمئة، في واحد من أقوى الأشهر أداءً منذ سنوات، مدفوعاً بتراكم التوترات الجيوسياسية وتزايد المخاوف من اضطراب الإمدادات. وهذا الارتفاع الشهري الحاد هو ما يفسر حساسية السوق المفرطة تجاه أي خبر جديد، سواء من بكين أو واشنطن.

ويحذر اقتصاديون من أن استمرار أسعار النفط فوق 100 دولار سيغذي التضخم العالمي من جديد، بعد أن بدأت البنوك المركزية للتو في ترويضه، وقد يجبرها على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بكل ما يعنيه ذلك من تباطؤ النمو وارتفاع تكاليف الاقتراض.

أبرز النقاط

  • ارتفع برنت 0.28 بالمئة إلى 102.60 دولاراً والخام الأمريكي 0.29 بالمئة إلى 93.14 دولاراً في تعاملات 2 أكتوبر 2026 (فانا نيوز).
  • علقت الصين صادرات الوقود المكرر لشهر أكتوبر (عطلة الأسبوع الذهبي)، باستثناء هونغ كونغ وماكاو.
  • طلبت واشنطن من ألمانيا وفرنسا السحب من مخزونات الديزل الطارئة، مهددة بحظر محتمل على صادرات الديزل الأمريكية (وول ستريت جورنال).
  • تمتلك أوروبا نحو 109 ملايين طن من مخزونات النفط الطارئة.
  • قفز برنت أكثر من 4 دولارات في الجلسة السابقة، وربح 14 بالمئة خلال سبتمبر.
  • الولايات المتحدة ترسل حاملة طائرات ثالثة إلى الشرق الأوسط.

أسئلة شائعة

كم بلغ سعر برنت في 2 أكتوبر 2026؟

ارتفع خام برنت بنسبة 0.28 بالمئة إلى 102.60 دولاراً للبرميل، فيما صعد الخام الأمريكي الخفيف 0.29 بالمئة إلى 93.14 دولاراً.

لماذا علقت الصين صادرات الوقود المكرر؟

تزامن القرار مع عطلة الأسبوع الذهبي في أكتوبر، إذ لم تمنح السلطات الصينية المصافي الضوء الأخضر للتصدير خلال الشهر، باستثناء شحنات محدودة إلى هونغ كونغ وماكاو.

ماذا طلبت واشنطن من ألمانيا وفرنسا؟

طلبت إدارة ترامب من البلدين السحب من مخزونات الديزل الطارئة، محذرة من حظر محتمل على صادرات الديزل الأمريكية في حال عدم الاستجابة، وفق وول ستريت جورنال.

كم تبلغ مخزونات أوروبا الطارئة؟

تمتلك دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة نحو 109 ملايين طن من مخزونات النفط الطارئة المخصصة لانقطاعات الإمدادات الكبرى.

لماذا يثير الديزل قلقاً أكبر من البنزين؟

لأن الديزل وقود الشاحنات والقطارات والسفن — شريان التجارة العالمية — وأي نقص فيه يرفع تكاليف الشحن ويغذي التضخم في أسعار كل السلع.

المصادر

  • فانا نيوز — fananews.com — أسعار النفط في 2 أكتوبر 2026: برنت عند 102.60 دولاراً.
  • وول ستريت جورنال — واشنطن تطلب من ألمانيا وفرنسا السحب من مخزونات الديزل الطارئة؛ إرسال حاملة طائرات ثالثة إلى الشرق الأوسط.

اقرأ أيضاً على كرونيكل