«لا خوف.. السلطة للشعب!» هتف آلاف التونسيين وهم يتدفقون، السبت 17 أكتوبر، على شارع الحبيب بورقيبة في قلب العاصمة تونس، في أكبر احتجاج ضد الرئيس قيس سعيّد منذ سنوات — تظاهرة قادها الاتحاد العام التونسي للشغل بمشاركة أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني، واتهمت الرئيس بتقويض الديمقراطية وسوء إدارة الاقتصاد، وفق ما نقلته وكالة Reuters.
جدول المحتويات
- أكبر حشد منذ سنوات
- الاتحاد يتصدر المشهد
- أزمة اقتصادية تُغذي الغضب
- وحدة نادرة في المعارضة
- سعيّد يرفض الاتهامات
- أبرز النقاط
- أسئلة شائعة
- تغطيات ذات صلة
أكبر حشد منذ سنوات
انطلق آلاف المتظاهرين من أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل وساروا عبر شارع الحبيب بورقيبة، الشارع الذي كان مهد احتجاجات 2011 التي أشعلت ثورات الربيع العربي. وحمل المحتجون لافتات تُعبّر عن الغضب من البطالة والتلوث، فيما ردّدوا الشعارات الأيقونية للثورة: «الشعب يريد إسقاط النظام» و«السجون ممتلئة والشعب جائع»، بحسب Reuters. وانتشرت المئات من عناصر الشرطة في العاصمة.
ويُمثّل هذا الاحتجاج تحديًا كبيرًا لسعيّد، بعد أن أضعفت الانقساماتُ المعارضةَ لسنوات وجعلتها عاجزة عن حشد أعداد مماثلة.
الاتحاد يتصدر المشهد
قاد التظاهرة الاتحاد العام التونسي للشغل، أقوى منظمة عمالية في البلاد، إلى جانب مجموعات من المجتمع المدني. وقال صلاح الدين السالمي، رئيس الاتحاد، أمام الحشد: «لن يكون الصمت مقبولًا بعد الآن… الدولة لا يمكن أن تُبنى بتركيز كل السلطات في يد شخص واحد».
وطالب المتظاهرون بالإفراج عن منتقدي سعيّد ووقف ما وصفوه بالاعتداءات على الحقوق النقابية، في وقت تقول فيه منظمات حقوقية إن الرئيس كثّف حملة قمع على المجتمع المدني والصحفيين وشخصيات المعارضة.
أزمة اقتصادية تُغذي الغضب
تتزامن التظاهرة مع أزمة اقتصادية خانقة: تراجع الخدمات العامة، وانقطاعات متكررة في المياه والكهرباء، ونقص في الأدوية والسلع الأساسية. وقال ياسين الغرصلي، متظاهر قدِم من صفاقس على بُعد نحو 250 كيلومترًا جنوب العاصمة: «كفى! البلاد تنهار. نعاني من انقطاعات الكهرباء والمياه، وأزمة تلو الأخرى».
ويتهم سعيّد خصومه بافتعال الأزمات الاقتصادية لتأجيج الاضطرابات الاجتماعية، بينما يراه المتظاهرون مسؤولًا مباشرًا عن سوء الإدارة.
وحدة نادرة في المعارضة
شاركت أحزاب معارضة من مختلف الطيف السياسي إلى جانب محامين وأطباء وصحفيين وعاطلين عن العمل ونشطاء المجتمع المدني — وحدة نادرة قد تغيّر موازين الشارع التونسي، الذي طالما أضعفته التشرذم.
سعيّد يرفض الاتهامات
ينفي الرئيس التونسي الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدًا أنه ليس ديكتاتورًا. وكان سعيّد قد استحوذ على صلاحيات واسعة في 2021 و2022 بحلّ البرلمان وإقالة عشرات القضاة والحكم بمراسيم — خطوات وصفها معارضوه بأنها انقلاب على الديمقراطية.
ويبقى السؤال مفتوحًا: هل تشكّل تظاهرة اليوم بداية تصعيد شعبي مستمر، أم مجرد رسالة تحذير تُغلق باب العودة إلى الانقسامات القديمة؟
أبرز النقاط
- آلاف التونسيين يتظاهرون في شارع الحبيب بورقيبة في أكبر احتجاج ضد الرئيس قيس سعيّد منذ سنوات.
- الاتحاد العام التونسي للشغل قاد التظاهرة بمشاركة أحزاب المعارضة والمجتمع المدني.
- المتظاهرون اتهموا سعيّد بتقويض الديمقراطية وسوء إدارة الاقتصاد وسط انقطاعات المياه والكهرباء.
- سعيّد ينفي الاتهامات ويتهم خصومه بافتعال الأزمات لتأجيج الاضطرابات.
أسئلة شائعة
لماذا خرج التونسيون للتظاهر ضد الرئيس سعيّد؟
خرج آلاف التونسيين احتجاجًا على ما يصفونه بتقويض الديمقراطية منذ استحواذ سعيّد على صلاحيات واسعة عامي 2021 و2022، وسوء إدارة الاقتصاد، وتراجع الخدمات العامة، وانقطاعات المياه والكهرباء، ونقص الأدوية والسلع الأساسية.
من قاد الاحتجاجات في تونس؟
قاد التظاهرة الاتحاد العام التونسي للشغل بمشاركة أحزاب معارضة من مختلف الطيف السياسي ومحامين وأطباء وصحفيين وعاطلين عن العمل ومنظمات المجتمع المدني، في وحدة نادرة للمعارضة التونسية.
كيف ردّ الرئيس قيس سعيّد على الاتهامات؟
ينفي سعيّد أنه ديكتاتور ويتهم خصومه بافتعال الأزمات الاقتصادية لتأجيج الاضطرابات الاجتماعية، بينما تقول منظمات حقوقية إنه كثّف حملة قمع على المجتمع المدني والصحفيين والمعارضة.
ما أهمية شارع الحبيب بورقيبة في تونس؟
شارع الحبيب بورقيبة هو الشريان الرئيسي للعاصمة تونس وكان مركز احتجاجات 2011 التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي وأشعلت ثورات الربيع العربي، ما يجعله رمزًا للمطالب الشعبية بالديمقراطية.



