أصدرت قاضية فيدرالية في نيويورك مساء الأحد أمرًا تقييديًا مؤقتًا يُلزم الرئيس دونالد ترامب بإلغاء أي إعلانات تلفزيونية متبقية مدفوعة من أموال دافعي الضرائب، في انتصار قانوني لمنظمات المجتمع المدني التي رأت في الحملة إساءة استخدام غير قانونية للأموال العامة.

وقضت القاضية جينيفر ل. روشون بأن هذه الإعلانات تشكل "استخدامًا غير مشروع للأموال"، وانحازت إلى تحالف مدعين يضم منظمة "كومون كوز" غير الحزبية. ويمتد الأمر القضائي لأسبوعين، ويمنع الإدارة من إبرام أو تجديد أو توسيع أي اتفاق لتطوير أو إنشاء أو نشر أو بث الإعلانات المتنازع عليها.

20 مليون دولار من أموال دافعي الضرائب

وكانت وزارة الأمن الداخلي قد أنفقت 20 مليون دولار (نحو 17.8 مليون يورو) من أموال دافعي الضرائب على هذه الحملة الإعلانية التي بدأت بثها أواخر سبتمبر الماضي، ما أثار ردود فعل غاضبة من الحزبين في واشنطن.

وتُظهر الإعلانات ترامب وهو يروج لسياساته ويحذر من الشيوعية ومن "معركة أخيرة" ضد "العولميين"، وتنتهي بتنويه صريح يفيد بأنها مدفوعة من حكومة الولايات المتحدة. ويرى خبراء قانونيون أن هذا الإنفاق ينتهك قانونًا فيدراليًا يمنع استخدام الأموال التي يخصصها الكونغرس لأغراض "الدعاية والترويج".

وزارة العدل: "الحملة كانت تنتهي غدًا"

حاولت وزارة العدل تفادي الأمر القضائي، قائلة في مذكرة قُدمت السبت إن الحظر "غير ضروري" لأن الحملة الإعلانية كانت ستنتهي في اليوم التالي. لكن القاضية روشون رفضت هذه الحجة وأصدرت أمر الوقف على أي حال، في إشارة واضحة إلى أن القضاء لن يسمح بتلاشي القضية عبر التقادم الزمني.

وردّ ترامب على الحكم واصفًا الإعلانات بأنها "أمر معتاد" و"ترويج إيجابي لبلدنا العظيم"، وقال إنها لن تُمول بعد الآن بأموال دافعي الضرائب. وأوضح البيت الأبيض أن لجنة العمل السياسي التابعة للرئيس ستتولى تمويل الإعلانات مستقبلًا، لكن دون تعويض دافعي الضرائب عن الإعلانات التي بُثت فعلًا — وهو موقف يثير على الأرجح جولة جديدة من الجدل.

معركة أمام القضاء

يمثل المدعين منظمة "ديموقراسي فوروارد" غير الربحية، ويضم التحالف نقابة للموظفين العموميين ومرشحة لعضوية مجلس نواب ولاية ألاباما. وقد طلب المدعون صدور الحظر قبل نهاية الأسبوع حتى لا تُبث الإعلانات خلال برامج عطلة نهاية الأسبوع الكبرى، مثل مباريات كرة القدم الأمريكية وبرنامج "ساترداي نايت لايف".

من جانبها، قالت فيرجينيا كيس سولومون، الرئيسة والمديرة التنفيذية لمنظمة "كومون كوز": "لن نتوقف حتى تُحاسَب هذه الإدارة محاسبة كاملة".

بالتوازي، رفع الديمقراطيون دعوى منفصلة في محكمة فيدرالية بواشنطن للطعن في الحملة نفسها، ما يعني أن المعركة القضائية حول هذه الإعلانات قد لا تنتهي عند أمر الوقف المؤقت.

أسئلة شائعة

ما الذي أمرت به القاضية روشون؟

أصدرت القاضية الفيدرالية جينيفر ل. روشون أمرًا تقييديًا مؤقتًا لمدة أسبوعين يُلزم الرئيس ترامب بإلغاء أي إعلانات تلفزيونية متبقية ممولة بأموال دافعي الضرائب، ويمنع إبرام أو تجديد أو توسيع أي اتفاق متعلق بتلك الإعلانات.

كم أنفقت الحكومة على هذه الإعلانات؟

أنفقت وزارة الأمن الداخلي 20 مليون دولار (حوالي 17.8 مليون يورو) من أموال دافعي الضرائب على إعلانات بدأت بثها أواخر سبتمبر 2026، يروج فيها ترامب لسياساته.

لماذا اعتبر القضاء الإعلانات غير قانونية؟

رأت القاضية أنها "إساءة استخدام غير قانونية للأموال"، بينما يقول خبراء قانونيون إن الإنفاق ينتهك قانونًا فيدراليًا يحظر استخدام الأموال المخصصة من الكونغرس لأغراض الدعاية السياسية.

كيف ردّ ترامب والبيت الأبيض؟

وصف ترامب الإعلانات بأنها "أمر معتاد" و"ترويج إيجابي"، وقال إنها لن تُمول بعد الآن من أموال دافعي الضرائب. وأعلن البيت الأبيض أن لجنة العمل السياسي للرئيس ستمولها مستقبلًا دون تعويض ما دُفع سابقًا.

التغطية مبنية على تقارير دويتشه فيله بالتعاون مع وكالتي أسوشيتد برس ورويترز.