انتهت بعد ظهر يوم الجمعة واحدة من أكثر أزمات الرهائن إثارة للرعب في البرازيل هذا العام: 13 طفلاً تتراوح أعمارهم بين أربع وخمس سنوات خرجوا أحياء من غرفة في روضة أطفال بمدينة كوريتيبا، بينما سقط المهاجم الذي احتجزهم تحت تهديد سكين وبنزين قتيلاً برصاص قوات الشرطة الخاصة. ثلاث ساعات من المفاوضات المتوترة انتهت بقرار الاقتحام عندما بدأ الأطفال في الانهيار وبدأ المهاجم في ضربهم.
ماذا حدث داخل الروضة؟
بحسب الشرطة في ولاية بارانا، وصل المهاجم — وهو رجل في الأربعينيات من عمره — على دراجة هوائية بعد ظهر الجمعة، وقفز فوق بوابة مركز ساو براز البلدي للتعليم المبكر (CMEI São Braz)، ثم تحصّن داخل غرفة مع 13 طفلاً من رياض الأطفال. Malay Mail
داخل الغرفة، سكب الرجل مادة قابلة للاشتعال تفوح منها رائحة البنزين، وأمسك قدّاحة في يده، بينما كان يحمل سكيناً وما بدا سلاحاً نارياً تبيّن لاحقاً أنه مزيف. طوال المفاوضات، أبقى الأطفال حوله، واضعاً أحدهم في حجره. وقد أُجلي بقية التلاميذ والموظفون من المبنى، بينما تجمّع الآباء المذعورون في الخارج بانتظار أي خبر، وفق ما نقلته نيويورك بوست.
لماذا قررت الشرطة الاقتحام؟
استمرت المفاوضات بين ساعتين ونصف وثلاث ساعات. وقال ألكسندر لوبيز دياز، قائد قوات العمليات الخاصة في الشرطة العسكرية بولاية بارانا، للصحفيين إن الفريق التفاوضي لاحظ أن الأطفال بدأوا يزدادون اضطراباً، وأن المهاجم بدأ يعتدي عليهم جسدياً. "عندما أدركنا أن الأطفال يزدادون انزعاجاً، وأن المهاجم بدأ يضربهم، اخترنا التدخل التكتيكي لتفادي مشكلة أكبر"، على حد قوله.
نفّذت فرق كتيبة العمليات الشرطية الخاصة الاقتحام بتكتيك دقيق "بمخاطر ضئيلة على الأطفال"، وفق دياز. وتحدثت وسائل إعلام محلية عن إطلاق عدة رصاصات وسماع ما بدا قنابل صوتية، وبعد دقائق من انفجارين مدوّين خرج الضباط يحملون بعض الأطفال إلى الخارج. وقُتل المهاجم خلال العملية؛ ولم تكشف الشرطة عن تفاصيل كيفية مقتله.
الأطفال بخير.. والدافع مجهول
قال دياز: "نجحنا في تحييد هذا الشخص وإنقاذ الأطفال الثلاثة عشر، الذين نُقلوا لفحصهم وتقديم الرعاية لهم من قبل فرق الإسعاف". وأصيب طفل واحد على الأقل بجروح، بينما أفادت تقارير أخرى بأن خمسة أطفال تلقوا رعاية طبية دون إصابات خطيرة. أما رئيس بلدية كوريتيبا إدواردو بيمينتل فكتب على إنستغرام: "الأطفال الثلاثة عشر أحياء وبخير!".
كشفت الشرطة أن المهاجم كان يعاني من الفصام، لكنها لم تنشر هويته، وقالت إن دافعه غير واضح حتى الآن، ولا يُعرف إن كانت له أي صلة بالروضة. وأعلنت بلدية كوريتيبا تفعيل فرق الدعم الطبي والنفسي المتخصصة لمساندة الأطفال المُفرج عنهم وأسرهم وموظفي المركز التعليمي، وفتحت تحقيقاً لتوضيح ملابسات الهجوم.
تأتي الحادثة في وقت تعيش فيه البرازيل أجواء سياسية مشحونة بعد الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، التي غطتها Chronicle في تقرير سابق. كما أنها تذكّر بأهمية بروتوكولات أمن المدارس، وهو ملف ناقشته Chronicle سابقاً في سياق إجراءات الشرطة البولندية لطمأنة المدارس.
أسئلة شائعة
أين وقعت أزمة الرهائن بالضبط؟
في مركز ساو براز البلدي للتعليم المبكر (روضة أطفال) في حي ساو براز بمدينة كوريتيبا، عاصمة ولاية بارانا جنوب البرازيل، وهي مدينة يقطنها نحو 1.8 مليون نسمة وتبعد حوالي 400 كيلومتر جنوب ساو باولو.
كيف انتهت الأزمة؟
بعد نحو ثلاث ساعات من المفاوضات، اقتحمت قوات العمليات الخاصة الغرفة عندما بدأ المهاجم يعتدي على الأطفال جسدياً، فقتلت المهاجم وأنقذت الأطفال الثلاثة عشر دون إصابات خطيرة.
من هو المهاجم وما دافعه؟
رجل في الأربعينيات من عمره، قالت الشرطة إنه يعاني من الفصام. لم تُنشر هويته بعد، ولا يزال دافعه مجهولاً، كما لم يتضح إن كانت له أي صلة سابقة بالروضة.
ماذا عن الأطفال الآن؟
جميعهم أحياء، تلقوا فحوصات طبية، وأعلنت بلدية كوريتيبا تقديم دعم نفسي متخصص لهم ولأسرهم ولطاقم المركز التعليمي.



