يتوجه نحو 156 مليون برازيلي إلى صناديق الاقتراع يوم الأحد 4 أكتوبر في انتخابات رئاسية تُعدّ من الأكثر أهمية في تاريخ البلاد الحديث، حيث يسعى الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (80 عاماً) للفوز بولاية رابعة غير مسبوقة أمام السناتور فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس اليميني المتطرف السابق جاير بولسونارو، وتشير استطلاعات الرأي إلى تقارب شديد بينهما، بحسب ما ذكرت رويترز في الثاني من أكتوبر 2026. وإذا لم يحصل أي مرشح على الأغلبية المطلقة، ستُجرى جولة ثانية في 25 أكتوبر.

جدول المحتويات

  1. الولاية الرابعة "التاريخية"
  2. منافس من عائلة بولسونارو
  3. سباق متكافئ ومجتمع منقسم
  4. ما الذي على المحك؟
  5. خمسة عقود من السياسة: من هو لولا؟
  6. الاقتصاد والتحديات أمام الفائز
  7. خلاصة الأحداث
  8. أسئلة شائعة
  9. المصادر
  10. اقرأ أيضاً على كرونيكل

الولاية الرابعة "التاريخية"

ستكون هذه الانتخابات هي السابعة التي يخوضها لولا منذ 1989. فبعد ثلاث محاولات فاشلة، أصبح أول رئيس من الطبقة العاملة في تاريخ البرازيل عام 2002، وأُعيد انتخابه عام 2006، ثم عاد بشكل مذهل عام 2022 ليهزم جاير بولسونارو بفارق ضئيل للغاية — 50.90% مقابل 49.10% — في واحدة من أضيق نتائج الانتخابات الديمقراطية في تاريخ البلاد، وفق ما نقل موقع ديموكراتا الإسباني.

وبعد أسبوع واحد من تنصيبه لولايته الثالثة، أحبط لولا محاولة انقلاب خطط لها منافسه وأنصاره، وحُكم لاحقاً على جاير بولسونارو بالسجن 27 عاماً، وهو الآن رهن الإقامة الجبرية وممنوع من الترشح حتى 2030.

يرشح لولا عن حزب العمال ضمن تحالف "البرازيل مستعدة للمزيد" ومعه نائبه جيرالدو ألكمين من الحزب الاشتراكي البرازيلي، وتتركز حملته على الدفاع عن السياسات الاجتماعية لحكومته: رفع الحد الأدنى للأجور فوق التضخم، وتعزيز برامج مثل "بولسا فاميليا" و"منزل حياتي"، مع خطة تدريجية لتقليص العجز العام — حيث حدد فريقه الاقتصادي هدف تحقيق فائض أولي قريب من 1.3% من الناتج المحلي بحلول 2030، بحسب رويترز.

منافس من عائلة بولسونارو

منافسه الرئيسي هو السناتور فلافيو بولسونارو (45 عاماً)، الابن الأكبر لجاير بولسونارو ومرشح الحزب الليبرالي. بدأ فلافيو مسيرته السياسية في ريو دي جانيرو، وأصبح سناتوراً عام 2019، وركّز في نشاطه البرلماني على قضايا الأمن والدعوة لتشديد القوانين الجنائية.

وفي تجمع حاشد شمال شرق البلاد، المنطقة المرتبطة تقليدياً بلولا الذي وُلد فيها فقيراً عام 1945، قال فلافيو لأنصاره: "أنتم تنظرون إلى رئيس البرازيل القادم". وبحسب لايتين أمريكان نيوز، فإن فوز فلافيو سيمنحه سلطة العفو عن المدانين في محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2023 — وهو ما يجعل الانتخابات معركة على مصير تلك الأحكام أيضاً.

سباق متكافئ ومجتمع منقسم

تُظهر بيانات منظمة AS/COA أن السباق في "تعادل فني" قبل الجولة الأولى بأسبوعين، مع استقطاب متجذر وارتفاع نسب الرفض لكلا المرشحين إلى نحو 50%. وفي المجموع، هناك 13 مرشحاً مسجلاً، بينهم سياسيون تقليديون ونشطاء صاعدون عبر الإنترنت، لكن المعركة الحقيقية تدور بين لولا وفلافيو.

قال لولا في بودكاست أخيراً: "بصراحة لا أرى كيف يمكننا خسارة هذه الانتخابات"، لكن المحللين يؤكدون أن النتيجة لا يمكن التكهن بها. ويروي صديقه القديم فراي بيتو أنه قال للولا في 2023 إن ولايته الثالثة "قبل الأخيرة"، ليضحك لولا ويرد: "لا يا بيتو! إنها الأخيرة، انتهيت!" — ثم ترشح للرابعة، بحسب تقرير الغارديان.

ما الذي على المحك؟

تتجاوز الانتخابات الحدود البرازيلية: فقد اتهم لولا إدارة ترامب باستخدام الرسوم الجمركية ووسائل أخرى للتدخل في الشؤون البرازيلية، بينما يصوّر فلافيو بولسونارو ترامب حليفاً ويُتوقع أن يقوّي العلاقات مع واشنطن إذا فاز، وفق رويترز.

كما ستكون نتائج الأحد أول قياس حقيقي لشعبية المرشحين خارج استطلاعات الرأي، في بلد ما زال يعاني انقسامات عميقة منذ الانتخابات المثيرة للجدل عام 2022 وأعمال الشغب التي تلتها. وبينما تستعد البرازيل للتصويت، تشهد مناطق أخرى من العالم توترات موازية، من الاحتجاجات الطلابية الواسعة في فرنسا إلى الحشود العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط — اقرأ تغطيتنا لـاحتجاجات الطلاب في فرنسا.

خمسة عقود من السياسة: من هو لولا؟

وُلد لولا عام 1945 في عائلة فقيرة بولاية بيرنامبوكو شمال شرق البرازيل، وعمل ملمّع أحذية وبائعاً متجولاً قبل أن يصبح عاملاً في مصانع ساو باولو، حيث فقد إصبعاً في حادث صناعي — قصة صارت جزءاً من أسطورته السياسية. قاد الإضرابات العمالية في أواخر السبعينيات ضد الديكتاتورية العسكرية، وأسس حزب العمال عام 1980، ثم خاض ثلاث انتخابات رئاسية خاسرة قبل فوزه التاريخي عام 2002.

خلال ولايتيه الأوليين (2003–2010)، أخرجت سياساته عشرات الملايين من الفقر المدقع عبر برنامج "بولسا فاميليا"، وحقق الاقتصاد البرازيلي نمواً قوياً مدعوماً بارتفاع أسعار السلع الأولية. لكن السنوات التالية شهدت فضائح فساد كبرى، منها قضية "لافا جاتو"، التي أودت بلولا إلى السجن عام 2018 قبل أن تُلغى إداناته لاحقاً لأسباب إجرائية — ما فتح الباب أمام عودته المذهلة عام 2022.

الاقتصاد والتحديات أمام الفائز

سيواجه الفائز تحديات اقتصادية جسيمة: التضخم الذي يضغط على الأسر، والدين العام المرتفع، والتوترات التجارية مع الولايات المتحدة بعد فرض واشنطن رسوماً جمركية عقابية على السلع البرازيلية. ويتعهد لولا بمواصلة سياسات الدعم الاجتماعي مع "مسؤولية مالية" تستهدف فائضاً أولياً بحلول 2030، بينما يركز فلافيو بولسونارو على تحرير الاقتصاد وتشديد الأمن في بلد يعاني معدلات جريمة مرتفعة.

كما ستكون الانتخابات اختباراً لصمود الديمقراطية البرازيلية: فبعد أحداث 8 يناير 2023، عندما اقتحم أنصار بولسونارو مقار الحكومة في برازيليا، عززت المؤسسات البرازيلية إجراءات حماية العملية الانتخابية، ويراقب العالم ما إذا كانت النتائج — أياً كانت — ستمر دون عنف هذه المرة.

خلاصة الأحداث

  • البرازيليون يصوتون الأحد 4 أكتوبر في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية؛ والجولة الثانية المرتقبة في 25 أكتوبر إذا لم يحقق أحد الأغلبية المطلقة.
  • الرئيس لولا دا سيلفا (80 عاماً) يسعى لولاية رابعة غير مسبوقة في سابع انتخابات رئاسية يخوضها منذ 1989.
  • منافسه فلافيو بولسونارو (45 عاماً)، نجل الرئيس السابق المسجون، يتعهد بتشديد القوانين الجنائية وقد يمنح عفواً عن المدانين في محاولة الانقلاب.
  • استطلاعات الرأي تشير إلى تقارب شديد بين المرشحين، مع نسب رفض مرتفعة لدى كليهما.
  • الانتخابات ستشكل مستقبل العلاقات البرازيلية الأمريكية والسياسة الاقتصادية لأكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية.

أسئلة شائعة

متى تُجرى الانتخابات البرازيلية؟

الجولة الأولى يوم الأحد 4 أكتوبر 2026، والجولة الثانية — إذا لزم الأمر — في 25 أكتوبر.

من هما المرشحان الرئيسيان؟

الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (حزب العمال) والسناتور فلافيو بولسونارو (الحزب الليبرالي)، نجل الرئيس السابق جاير بولسونارو.

لماذا لا يترشح جاير بولسونارو نفسه؟

لأنه أُدين بالتخطيط لانقلاب لإلغاء نتيجة انتخابات 2022 وحُكم عليه بالسجن 27 عاماً، وهو ممنوع من الترشح حتى 2030.

ما هي أبرز محاور حملة لولا؟

الدفاع عن البرامج الاجتماعية، رفع الحد الأدنى للأجور فوق التضخم، وتقليص العجز العام تدريجياً لتحقيق فائض أولي بحلول 2030.

ماذا يعني فوز فلافيو بولسونارو؟

بحسب مراقبين، قد يعني عفواً عن المدانين في محاولة الانقلاب، وتقارباً أكبر مع واشنطن، وتشديداً في القوانين الجنائية.

المصادر

  • رويترز — "Brazil election results"، 2 أكتوبر 2026.
  • ديموكراتا — "Lula and Flávio Bolsonaro arrive tied"، 2 أكتوبر 2026.
  • لايتين أمريكان نيوز — "Lula to seek fourth term on 4 October against Flávio"، 27 سبتمبر 2026.
  • AS/COA — "Poll Tracker: Brazil's 2026 Presidential Election"، 29 سبتمبر 2026.

اقرأ أيضاً على كرونيكل