خرج عشرات الآلاف إلى شوارع بروكسل يوم الجمعة (9 أكتوبر) في إضراب وطني ومسيرة ضخمة ضد خطط الحكومة البلجيكية للتقشف، نظمتها أكبر نقابتين في البلاد بمشاركة مئات الطلاب. ورغم أن المسيرة الرئيسية مرت سلمياً، تحولت أطرافها قرب المحطة المركزية إلى اشتباكات عنيفة، ردت عليها الشرطة بالغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه واعتقلت 21 شخصاً بينهم 13 قاصراً.

محاور المقال

  1. مسيرة بعشرات الآلاف من المحطة المركزية إلى المحطة الجنوبية
  2. من رشق الحجارة إلى خراطيم المياه
  3. الطلاب في الواجهة: "تغيبت عن الدراسة لأدافع عن الدراسة"
  4. ماذا تريد النقابات؟
  5. موجة أوروبية أوسع
  6. النقاط الرئيسية
  7. أسئلة شائعة
  8. المصادر
  9. اقرأ أيضاً على Chronicle

مسيرة بعشرات الآلاف

انطلقت المسيرة الوطنية التي دعت إليها النقابة الاشتراكية FGTB/ABVV والنقابة المسيحية CSC/ACV صباح الجمعة من المحطة المركزية في بروكسل باتجاه المحطة الجنوبية، تحت شعار "ابتعدوا عن جيوبنا". وقالت الشرطة إن نحو 30 ألف شخص شاركوا في المسيرة، بينما قدرت النقابة العدد بـ50 ألفاً.

الإضراب المصاحب عطل وسائل النقل العام والرحلات الجوية، كما أغلقت مدارس ودور حضانة أبوابها، في واحد من أكبر أيام التعبئة النقابية التي تشهدها بلجيكا منذ سنوات.

من رشق الحجارة إلى خراطيم المياه

على هامش المسيرة السلمية، تجمعت مجموعة من الشباب الملثمين بملابس سوداء وبدأت برشق الشرطة بالحجارة والقوارير الزجاجية والعصي الخشبية وحاويات القمامة، كما أطلقوا الألعاب النارية وأضرموا النيران في دراجات وحافلات، وفق شهود عيان نقلت عنهم وكالة رويترز.

وردت الشرطة بالغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والهراوات لتفريق المجموعات. وقالت الشرطة إن الضباط تدخلوا "بشكل مستهدف" لاستعادة سلامة المواطنين والمتظاهرين وفرق الطوارئ، وأوقفت 21 شخصاً بينهم 13 قاصراً. كما أشار تقرير الجزيرة إلى أن الاشتباكات تركزت قرب المحطة المركزية وامتدت إلى ساحات وسط العاصمة.

الطلاب في الواجهة: "تغيبت عن الدراسة لأدافع عن الدراسة"

انضم مئات الطلاب إلى المسيرة، متأثرين جزئياً بالاحتجاجات الطلابية في فرنسا المجاورة. ورفع بعضهم لافتات كتب عليها "تغيبت عن الدراسة لأدافع عن الدراسة" و"التعليم حق وليس امتيازاً"، احتجاجاً على تخفيضات تمويل التعليم.

وكانت مدينة لييج شرقي بلجيكا قد شهدت أياماً من الاضطرابات الطلابية سبقت احتجاجات بروكسل، أُوقف خلالها 107 أشخاص، وأصدر نظام الإنذار الطارئ البلجيكي (BE-Alert) تحذيراً من اضطرابات خطيرة يوم الخميس، مع إغلاق مؤقت للمحطة الرئيسية في المدينة.

ماذا تريد النقابات؟

تعارض النقابتان الإجراءات الحكومية التي يقولان إنها ستحمل العمال والمتقاعدين والأسر ذات الدخل المحدود عبء خفض العجز. وتتركز الاعتراضات على المساس بالقدرة الشرائية، ونظام مؤشر الأجور الذي يحمي الرواتب من التضخم، وخطط إدخال سنوية ساعات العمل.

وحذر رئيس النقابة الاشتراكية بيرت إنغيلار قبل المسيرة من إمكانية تنظيم إضراب وطني شامل في نوفمبر إذا تجاوزت الحكومة "الخطوط الحمراء" للنقابات، معتبراً أن المسؤولين "يقامرون بمستقبل العمال" في سعيهم لإقرار موازنة جديدة.

موجة أوروبية أوسع

الاحتجاجات البلجيكية جزء من موجة تعبئة تجتاح أوروبا: طلاب في فرنسا وإيطاليا ينزلون إلى الشوارع احتجاجاً على تمويل التعليم، وعشرات الآلاف تظاهروا في إسبانيا بسبب أزمة السكن. ويقول مراقبون إن ارتفاع تكاليف المعيشة وضغوط الموازنات العامة يغذي سخطاً اجتماعياً متصاعداً في القارة.

النقاط الرئيسية

  • إضراب وطني ومسيرة حاشدة في بروكسل ضد خطط التقشف الحكومية، شارك فيها نحو 30 ألف شخص بحسب الشرطة.
  • اشتباكات على هامش المسيرة قرب المحطة المركزية: محتجون ملثمون رشقوا الشرطة بالحجارة والقوارير والألعاب النارية وأضرموا النيران؛ الشرطة ردت بالغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.
  • 21 موقوفاً بينهم 13 قاصراً؛ الإضراب عطل النقل العام والطيران والمدارس.
  • الطلاب انضموا للاحتجاج متأثرين بالحراك الطلابي في فرنسا؛ اضطرابات سابقة في لييج أوقفت 107 أشخاص.
  • النقابات تهدد بإضراب وطني شامل في نوفمبر إذا تجاوزت الحكومة "الخطوط الحمراء".

أسئلة شائعة

ما الذي تحتج عليه النقابات البلجيكية تحديداً؟

تعترض النقابتان على حزمة إجراءات حكومية لخفض العجز تشمل المساس بالقدرة الشرائية، وتعديل نظام مؤشر الأجور الذي يحمي الرواتب من التضخم، وتغييرات في ضريبة القيمة المضافة وسنوية ساعات العمل. ويرون أن هذه الإجراءات تحمل الفئات الأضعف كلفة التقشف.

هل كانت الاحتجاجات سلمية؟

المسيرة الرئيسية التي شارك فيها عشرات الآلاف مرت سلمياً، لكن مجموعة صغيرة من الشباب الملثمين انفصلت عنها واشتبكت مع الشرطة قرب المحطة المركزية. الشرطة أكدت أن التدخل كان مستهدفاً ضد "مثيري الشغب" على هامش التظاهرة.

لماذا انضم الطلاب إلى الاحتجاج؟

يحتج الطلاب على تخفيضات تمويل التعليم وارتفاع التكاليف واكتظاظ القاعات الدراسية، وقال بعضهم إنهم على تواصل مع طلاب فرنسا الذين يعيشون حراكاً مماثلاً. مدينة لييج شهدت قبل بروكسل أياماً من الاضطرابات الطلابية.

هل هناك تصعيد متوقع؟

نعم. حذر رئيس النقابة الاشتراكية من إضراب وطني شامل في نوفمبر إذا مضت الحكومة في إجراءات تتجاوز "الخطوط الحمراء". ومع استمرار الجدل حول الموازنة، تبدو جولة جديدة من التعبئة مرجحة.

المصادر

  • رويترز — "Protesters clash with police in Brussels as unions and students march" (9 أكتوبر 2026).
  • الجزيرة — "Thousands rally for anti-austerity protest in Brussels amid clashes" (9 أكتوبر 2026).

اقرأ أيضاً على Chronicle