أيدت المحكمة الإدارية في أميان، اليوم الخميس، قرار محافظة إقليم واز بإغلاق مدرسة "الغزالي" الخاصة في مدينة كراي شمالي باريس لمدة ستة أشهر، رافضة طلبين تقدمت بهما الجمعيات المسيرة للمدرسة لتعليق تنفيذ القرار. وكانت المحافظة قد أمرت بإغلاق المدرسة في 29 سبتمبر الماضي لأسباب تتعلق بسلامة المنشآت، بينما يرى مديرو المدرسة أن القرار يندرج في سياق التضييق المتكرر على المؤسسات التعليمية الإسلامية في فرنسا.

"لا ضمانات أمنية كافية"

قالت المحكمة إن المدرسة فشلت في تقديم "ضمانات الأمن الضرورية" لتلاميذها البالغ عددهم 250، رغم أعمال البناء الجارية. وبحسب يني شفق، فقد أثارت لجان السلامة مخاوف هيكلية خلال عمليات تفتيش أجريت في يونيو وسبتمبر الماضيين، واستهدفت تحديدا مبنى المدرسة الابتدائية، قبل أن تقرر المحافظة أن المنشأة لا تستطيع ضمان سلامة التلاميذ في ظروفها الحالية.

كما رفض القضاة حجج الجمعيات حول الضرر المالي الجسيم، معتبرين أنها لم تثبت "الاستعجال الخاص" اللازم لتعليق قرار المحافظة.

أسبوعان أمام العائلات

يمنح الحكم العائلات مهلة 15 يوما لنقل أطفالهم إلى مدارس أخرى، فيما لا يزال أمام إدارة المدرسة خيار الطعن في الحكم خلال عشرة أيام، وفقا لما نقلته صحيفة "واز إبدو" المحلية.

وتندرج هذه القضية في سياق أوسع من التوتر حول المدارس الإسلامية في فرنسا، حيث تطبق الجمهورية مبدأ العلمانية الصارم، وتتعرض المؤسسات الإسلامية لضغوط متزايدة — كما حدث مع قرار النمسا حظر جماعة الإخوان المسلمين، بينما أثار موقف ترامب من الاحتجاجات الطلابية الفرنسية جدلا حول صورة الإسلام في النقاش العام الفرنسي.

أسئلة شائعة

ما هي مدرسة الغزالي في كراي؟

مدرسة خاصة في مدينة كراي بإقليم واز شمالي باريس، تضم أقسام الابتدائي والإعدادي والثانوي، وتستقبل نحو 250 تلميذا.

لماذا أغلقت المدرسة؟

أمرت المحافظة بإغلاقها في 29 سبتمبر لمدة ستة أشهر بعدما خلصت لجان السلامة إلى وجود مخاوف هيكلية في مبنى المدرسة الابتدائية، معتبرة أن المنشأة لا توفر الضمانات الكافية لسلامة التلاميذ.

ماذا قالت المحكمة؟

أيدت المحكمة الإدارية في أميان قرار الإغلاق ورفضت طلبين لتعليقه، وقالت إن المدرسة لم تثبت "الاستعجال الخاص" رغم ادعاء أضرار مالية جسيمة.

هل يمكن للمدرسة الطعن؟

نعم، يمكن للإدارة الطعن في الحكم خلال عشرة أيام، بينما أمام العائلات 15 يوما لنقل أبنائها إلى مدارس بديلة.

المصادر: يني شفق، "واز إبدو".