قُتل ثلاثة أشخاص وأصيب 36 آخرون في هجومين استهدفا مطارين سعوديين خلال يومي الثلاثاء والأربعاء، في تصعيد جديد للحرب اليمنية التي عادت إلى الاشتعال هذا العام. وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، يوم الأربعاء، أن الهجمات طالت مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومطار أبها الدولي في جنوب غرب المملكة، فيما توعد التحالف الذي تقوده السعودية بالرد بقوة.

ما الذي حدث

وفقًا لبيان الهيئة، استهدف الهجومان منشآت المطارين دون تحديد أي الهجومين وقع يوم الثلاثاء وأيهما وقع يوم الأربعاء. وتفصيل الخسائر البشرية كما أعلنتها الجهات الرسمية:

  • مطار أبها: مقتل شخصين وإصابة 28 آخرين. ووفقًا لإحدى البيانات الرسمية، فإن القتيلين من بينهما مواطنة مغربية وأخرى جزائرية.
  • مطار الملك خالد في الرياض: مقتل مواطن سوداني وإصابة ثمانية أشخاص، بينهم خمسة مواطنين سعوديين ومواطنان مصريان ومقيم باكستاني.

وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجمات. وقال المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع إن الجماعة استهدفت مطار الملك خالد بصاروخ باليستي، مدعيًا أن الضربة أربكت حركة الطيران. من جانبه، قال التحالف بقيادة السعودية إنه اعترض الصاروخ، وإنه دمر "منصة إطلاق الصواريخ الباليستية" المستخدمة في الهجوم.

رد التحالف: 82 موقعًا عسكريًا

ردًّا على الهجمات، أعلن المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء تركي المالكي، مساء الأربعاء، عن "عملية شاملة" دمرت 82 "هدفًا عسكريًا مشروعًا" تابعًا للحوثيين في محافظات صعدة والحديدة والجوف ومأرب.

وشملت الأهداف — بحسب البيان — 11 موقعًا جبليًا لتخزين الصواريخ الباليستية في صعدة، ومراكز قيادة وسيطرة، وأنظمة اتصالات، ومستودعات صواريخ وأسلحة، إضافة إلى مواقع تجمع للجماعة. وقال التحالف أيضًا إنه دمر منصة إطلاق صواريخ باليستية في صنعاء كانت تُجهَّز لهجوم "وشيك" ضد السعودية.

وقال المالكي في البيان: "الهجمات الوحشية التي تشنها ميليشيا الحوثي الإرهابية على المدنيين والأعيان المدنية في المملكة، وآخرها استهداف مطاري الملك خالد الدولي في الرياض وأبها الدولي، لن تمر دون عقاب".

مطار عدن في مرمى النيران أيضًا

لم تتوقف الهجمات عند حدود السعودية. ففي وقت سابق من يوم الأربعاء، هاجم الحوثيون مطار عدن الدولي بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة مفخخة، وفقًا لوزارة النقل اليمنية. وذكرت الوزارة أن أحد الصواريخ سقط قرب المدرج قبل دقائق من هبوط طائرة قادمة من القاهرة — ومطار عدن هو البوابة الجوية الرئيسية لأجزاء اليمن الواقعة خارج سيطرة الحوثيين.

سياق التصعيد

يأتي هذا التصعيد في ذروة مواجهة عسكرية متصاعدة منذ أن تجددت الحرب الأهلية اليمنية في يوليو الماضي، عندما استعاد الحوثيون مساحات واسعة من الأراضي الساحلية. وتتركز المعارك خلال الأيام الأخيرة حول مناطق مضيق باب المندب — ممر الشحن الحيوي الذي اكتسب أهمية أكبر لصادرات الطاقة منذ أن قيد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران التجارة عبر مضيق هرمز.

وكانت القوات الحكومية اليمنية قد شنت هذا الأسبوع، بدعم جوي من التحالف بقيادة السعودية، هجومًا مضادًا لاستعادة أراضٍ استراتيجية قرب المضيق وحول مدينة المخا التي سيطر عليها الحوثيون في سبتمبر، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان تقدمها سيصمد.

كما دفعت الهجمات على المطارات السفارة الأمريكية في السعودية إلى إصدار تحذير أمني لرعاياها، بحسب تقارير صحفية هذا الأسبوع.

ويمثل استهداف مطاري الرياض وأبها امتدادًا لسلسلة هجمات عبر الحدود شهدتها الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك ادعاء الحوثيين في مطلع الشهر باستهداف مطار الرياض ومصفاة أرامكو في رابغ، والغارات التي طالت صنعاء ومصفاة أرامكو قرب الرياض. وتشير التقديرات الأممية إلى أن أكثر من 200 ألف يمني نزحوا من ديارهم منذ اشتداد القتال.

أسئلة شائعة

كم عدد القتلى والجرحى في هجومي المطارين؟

قُتل ثلاثة أشخاص وأصيب 36 آخرون. في مطار أبها قُتل شخصان وأصيب 28، وفي مطار الملك خالد في الرياض قُتل شخص واحد وأصيب ثمانية، وفقًا للهيئة العامة للطيران المدني السعودي.

كيف رد التحالف بقيادة السعودية؟

أعلن التحالف تدمير 82 موقعًا عسكريًا حوثيًا في أربع محافظات يمنية، تشمل مواقع تخزين صواريخ باليستية جبلية ومراكز قيادة ومستودعات أسلحة، إضافة إلى تدمير منصة إطلاق الصواريخ المستخدمة في هجوم الرياض.

هل اعترف الحوثيون بالهجمات؟

نعم. قال المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع إن الجماعة استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض بصاروخ باليستي، بينما قال التحالف إنه اعترض الصاروخ.


المصادر: The Japan Times، GMA News / Reuters، The Manila Times.