عرض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن تتوسط بلاده في فتح حوار بين السعودية وجماعة الحوثي في اليمن، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، هو الأول من نوعه الذي يُعلن عنه منذ تصاعد هجمات الحوثيين على المملكة، وجاء عقب الضربة الدامية التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.
وأكدت وكالة الأنباء السعودية حدوث الاتصال يوم الأحد، فيما نقلت الجزيرة عن عراقجي قوله عبر قناته في تليغرام إن "الإصرار على النهج العسكري وتجاهل الحل السياسي لن يؤدي إلا إلى تعقيد الوضع الراهن"، مشددًا على أن طهران "مستعدة لتقديم أي مساعدة ممكنة" لبدء حوار بين السعودية واليمن والتوصل إلى تسوية سياسية.
محتويات
- أول اتصال معلن منذ التصعيد
- الضربة الدامية على مطار الرياض
- طهران تحذر من "لا حل عسكريًا"
- الرياض ترد دون ذكر الوساطة
- أسئلة شائعة
- المصادر
- تغطيات ذات صلة من Chronicle
أول اتصال معلن منذ التصعيد
يُعد الاتصال بين عراقجي وبن فرحان الأول الذي يُكشف عنه علنًا بين وزيري خارجية البلدين منذ أن كثّف الحوثيون، المدعومون من إيران، هجماتهم على الأراضي السعودية في الأيام الأخيرة، وفقًا لما ذكرته رويترز عبر جيروزاليم بوست. وتقول طهران إن الاتصال جاء بمبادرة من عراقجي الذي أعرب عن قلقه من تفاقم التوترات الإقليمية.
ووفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا)، أكد عراقجي أن أزمات المنطقة "لا يوجد لها حل عسكري"، داعيًا إلى منح الأولوية للمسارات الدبلوماسية قبل أن يخرج الوضع عن السيطرة.
الضربة الدامية على مطار الرياض
وجاء العرض الإيراني بعد يوم من هجوم الحوثيين على مطار الملك خالد الدولي يوم السبت، والذي أسفر عن مقتل 13 شخصًا وإصابة أكثر من 300 آخرين، ليصبح الأكثر دموية في المملكة منذ أكثر من عقد. وارتفعت حصيلة القتلى إلى 13 بعدما أعلنت السفارة الهندية وفاة مواطن هندي كان من بين الجرحى.
وضم الضحايا أربعة سعوديين ومواطنين من الولايات المتحدة وبنغلادش والأردن وفلسطين وسوريا والسودان ومصر والهند، بحسب ما ذكرته تقارير إعلامية. وتبنّى المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع الهجوم في خطاب تلفزيوني يوم الأحد، فيما ردت مقاتلات التحالف الذي تقوده السعودية بقصف مطار صنعاء في العاصمة اليمنية، حسبما أفادت صحيفة حريت دايلي نيوز.
ولم تتوقف الضربات عند ذلك، إذ أُبلغ عن هجوم حوثي جديد على مطار الرياض يوم الأحد، ثم أعلن الحوثيون مساء الاثنين عن موجة هجمات أخرى بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت المطار ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية في جنوب المملكة — وهي التغطية التي تناولتها Chronicle في وقت سابق عبر تقارير تبني الحوثيين ضربات على مطار الرياض وتعطيل حركة الطيران في العاصمة السعودية.
طهران تحذر من "لا حل عسكريًا"
في إحاطة صحفية يوم الاثنين، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران "قلقة بشدة إزاء التطورات في شبه الجزيرة العربية"، محذرًا من أن التصعيد "لن يخدم سوى النظام الإسرائيلي"، بحسب تعبيره. وأضاف أن إيران مستعدة "لبذل كل الجهود لتسهيل الحوار بين الأطراف".
كما أعرب بقائي عن أسفه لعدم تسوية النزاع في وقت أبكر، قائلًا إنه كانت هناك "خارطة طريق" متفق عليها بين اليمن والسعودية، وإن إيران دعمت تنفيذها الكامل لكنها "لم تر النور في النهاية".
الرياض ترد دون ذكر الوساطة
من جهتها، أكدت الرياض حدوث المكالمة الهاتفية، وقالت وزارة الخارجية السعودية إن الوزيرين ناقشا "التصعيد الأخير في المنطقة والجهود المبذولة لمعالجته"، لكن البيان السعودي لم يشر إلى عرض الوساطة الإيراني. وكان التحالف الذي تقوده السعودية قد تعهد يوم الأحد برد حازم على الهجوم الدامي، فيما دعت السعودية حلفاءها إلى دعمها في مواجهة الحوثيين.
أسئلة شائعة
ماذا عرضت إيران على السعودية؟
عرض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره السعودي، أن تتوسط طهران لفتح حوار بين السعودية وجماعة الحوثي بهدف التوصل إلى تسوية سياسية، محذرًا من أن الإصرار على الحل العسكري سيعقد الوضع.
ما سبب هذا العرض الآن؟
جاء العرض بعد الهجوم الحوثي الدامي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض يوم 10 أكتوبر، الذي أوقع 13 قتيلًا وأكثر من 300 جريح، وهو الأكثر دموية في المملكة منذ أكثر من عقد، وتلا ذلك موجات ضربات متبادلة بين الحوثيين والتحالف.
كيف ردت السعودية؟
أكدت الرياض حدوث الاتصال، وقالت إن الوزيرين ناقشا التصعيد الأخير وجهود التهدئة، لكنها لم تشر في بيانها إلى عرض الوساطة الإيراني، فيما تعهد التحالف برد حازم.
هل هذه أول وساطة إيرانية معلنة؟
الاتصال هو الأول الذي يُعلن عنه علنًا بين وزيري خارجية البلدين منذ بدء موجة التصعيد الحوثية الأخيرة ضد المملكة، رغم أن البلدين استأنفا علاقاتهما الدبلوماسية عام 2023.
المصادر
- الجزيرة: وزير الخارجية الإيراني يدعو للدبلوماسية في اتصال مع نظيره السعودي
- جيروزاليم بوست (رويترز): وزيرا خارجية السعودية وإيران يناقشان التوترات الإقليمية
- حريت دايلي نيوز: إيران تعرض التوسط بين السعودية والحوثيين وسط التصعيد الإقليمي



