قصفت المدفعية الإسرائيلية، يوم الخميس، محيط قرية سويسة في ريف القنيطرة الجنوبي بسوريا، في وقت توغلت فيه قوات برية مدعومة بالدبابات في قرية مجاورة واتجهت نحو أطراف تل كروم، وفق ما أوردته وسائل إعلام رسمية سورية. ولم يُبلَّغ عن وقوع إصابات أو أضرار مادية جراء القصف، لكنه يمثل الحلقة الأحدث في سلسلة اقتحامات يومية تقريباً تطال جنوب سوريا منذ أكثر من عام.
قصف متكرر خلال 48 ساعة
أفادت قناة الإخبارية السورية بأن المدفعية الإسرائيلية استهدفت محيط قرية سويسة يوم الخميس، وهو ما نقلته يني شفق عن التلفزيون الرسمي السوري. ولم تُسجَّل إصابات جراء القصف، الذي وُصف بأنه الأحدث في سلسلة ضربات عبر الحدود تستهدف المنطقة الحدودية المضطربة.
وقبل ذلك بساعات، أفادت القناة نفسها بأن قوة برية إسرائيلية مؤلفة من دبابتين وأكثر من 15 آلية عسكرية توغلت في قرية الصمدانية الشرقية، ثم دفعت باتجاه أطراف تل كروم، موسعةً بذلك بصمتها الميدانية في المحافظة الجنوبية ذات الموقع الاستراتيجي.
ليلة سابقة على جبهة أخرى
لم يكن قصف الخميس منقطع الصلة بما سبقه؛ فقد شهد مساء الأربعاء قصفاً مدفعياً طال أراضي زراعية محيطة بالصمدانية الشرقية نفسها، من دون أن يوقع إصابات، بحسب إيه نيوز نقلاً عن وكالة سانا الرسمية. وذكرت الوكالة أيضاً أن قذيفين مدفعيين سقطا في مناطق زراعية، وأن القوات الإسرائيلية أفرجت في اليوم نفسه عن شاب كانت قد اعتقلته في بلدة جباتا الخشب بعد إصابته، دون مزيد من التفاصيل عن هويته أو ملابسات اعتقاله.
نمط تصعيدي منذ سقوط الأسد
تأتي هذه العمليات ضمن نمط واسع من الضربات والاقتحامات البرية والاعتقالات في جنوب سوريا، تصاعدت وتيرته منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024. تحتل إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية منذ عام 1967، وعقب انهيار النظام أعلنت اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 لاغية وسيطرت على المنطقة العازلة المنزوعة السلاح وجبل الشيخ — وهو ما أدانه دمشق مراراً مطالباً بانسحاب كامل ومجدداً التزامه ببنود الهدنة.
محتويات
ماذا بعد؟
في حين لم يصدر أي تعليق فوري من الجانب الإسرائيلي على عمليات الخميس، تواصل دمشق مطالباتها بالانسحاب الكامل من الأراضي السورية المحتلة، محذرة من أن استمرار العمليات يقوض الأمن الإقليمي. ومع تراكم الوقائع الميدانية اليومية في القنيطرة ودرعا، بات الجنوب السوري ساحة اختبار حقيقية لما إذا كان أي تفاهم سياسي قادراً على وقف مسار التصعيد المستمر.
أسئلة شائعة
أين وقع القصف الإسرائيلي الأخير في سوريا؟
استهدفت المدفعية الإسرائيلية محيط قرية سويسة في ريف القنيطرة الجنوبي بسوريا يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، وفق ما أوردته القناة الإخبارية السورية الرسمية.
هل أسفر القصف عن إصابات؟
لا. أكدت التقارير الرسمية السورية أن القصف لم يسفر عن إصابات أو أضرار مادية، وهو ما يتكرر في معظم الضربات المماثلة الأخيرة في المنطقة.
ما الذي حدث في الصمدانية الشرقية؟
توغلت قوات برية إسرائيلية مدعومة بدبابتين وأكثر من 15 آلية عسكرية في قرية الصمدانية الشرقية في اليوم نفسه، ثم اتجهت نحو أطراف تل كروم، بعد قصف مدفعي طال أراضيها الزراعية في الليلة السابقة.
لماذا تصاعدت العمليات الإسرائيلية في جنوب سوريا؟
بدأت العمليات بالتصاعد بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، حين أعلنت إسرائيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 لاغية وسيطرت على المنطقة العازلة وجبل الشيخ، بينما تواصل دمشق المطالبة بالانسحاب الكامل.
ما علاقة هذا بالتصعيد الإقليمي الأوسع؟
تتزامن هذه العمليات مع توترات إقليمية متصاعدة؛ فقد تناول موقعنا مؤخراً هجمات الحوثيين الصاروخية وإغلاق الخطوط الجوية لرحلاتها إلى الرياض، والاشتباكات في مضيق هرمز بين الحوثيين والقيادة المركزية الأميركية، ما يجعل الجنوب السوري جزءاً من خريطة أمنية إقليمية ملتهبة. كما يرتبط الملف بمسار إعادة تموضع سوريا إقليمياً، كما في لقاء الشرع بمحمد بن سلمان في الرياض.



