توفي القس والمبشر التلفزيوني الأميركي جيم بيكر عن عمر 86 عاماً، بحسب ما أفادت به وكالة أسوشيتد برس هذا الأسبوع. كان بيكر واحداً من أشهر الوجوه الدينية على الشاشات الأميركية في السبعينيات والثمانينيات، قبل أن تنهار إمبراطوريته التي شملت برنامج «نادي بي تي إل» (PTL Club) والمنتجع الديني «هيريتاج يو إس إيه» وسط فضائح جنسية ومالية هزت الولايات المتحدة وأدت به إلى السجن.

صعود إمبراطورية «نادي بي تي إل»

بنى بيكر وزوجته آنذاك تامي فاي بيكر واحدة من أنجح المنصات الدينية التلفزيونية في أميركا. كان برنامج «نادي بي تي إل» يبث يومياً إلى ملايين المشاهدين، مستنداً إلى خطاب عاطفي ومباشر يدعو إلى التبرع من أجل «نشر رسالة الإنجيل». ومع مرور الوقت توسعت الإمبراطورية لتشمل منتجع «هيريتاج يو إس إيه» في ساوث كارولاينا، الذي كان في ذروته من أكثر المنتجعات الدينية زيارة في البلاد.

اعتمد نموذج بيكر التجاري على جمع التبرعات المباشرة من المشاهدين مقابل وعود بـ«البركة» والامتيازات في المنتجع، وهو أسلوب جعل من عائلة بيكر من أكثر الشخصيات الدينية ثراءً في البلاد — وأكثرها إثارة للجدل أيضاً.

الفضائح والسقوط

بدأ الانهيار في أواخر الثمانينيات. ففي عام 1987 انفجرت فضيحة علاقة مع جيسيكا هان، أعقبتها تحقيقات كشفت عن سوء إدارة واسع لأموال التبرعات. وفي عام 1989 أُدين بيكر بالاحتيال والتآمر المالي، وحُكم عليه بالسجن الفيدرالي، ليقضي سنوات خلف القضبان.

أصبحت قصة بيكر رمزاً لحقبة كاملة من «الوعاظ التلفزيونيين» الذين بنوا ثروات هائلة على حساب أتباعهم، وأثارت قضيته نقاشاً وطنياً في الولايات المتحدة حول المساءلة المالية للمؤسسات الدينية والحدود بين الدعوة والاستغلال.

العودة إلى الشاشة

بعد خروجه من السجن عاد بيكر تدريجياً إلى العمل التلفزيوني من خلال برنامج «ذي جيم بيكر شو» (The Jim Bakker Show) الذي ركز على موضوعات «نهاية الزمان» وبيع منتجات «البقاء» لمتابعيه — خط اتُّهم فيه مجدداً باستغلال مخاوف جمهوره، لا سيما خلال جائحة كورونا.

ومع رحيله، يُغلق فصل مثير للجدل في تاريخ الإعلام الديني الأميركي: رجل بنى إمبراطورية من على شاشة التلفاز، وخسرها بالطريقة نفسها، لكنه لم يغادر المشهد العام أبداً — كما يليق بأحد أكثر الشخصيات الدينية إثارة للجدل في أميركا في النصف قرن الأخير.

أبرز المحطات

  • وفاة جيم بيكر عن 86 عاماً، بحسب أسوشيتد برس.
  • أسس مع زوجته تامي فاي برنامج «نادي بي تي إل» الذي وصل إلى ملايين المشاهدين.
  • انهارت إمبراطوريته في أواخر الثمانينيات بعد فضيحة جيسيكا هان وتحقيقات في الاحتيال المالي.
  • أُدين بالاحتيال عام 1989 وقضى سنوات في السجن الفيدرالي.
  • عاد إلى التلفاز لاحقاً ببرنامج «ذي جيم بيكر شو» المخصص لموضوعات نهاية الزمان.

أسئلة شائعة

من هو جيم بيكر؟

كان مبشراً تلفزيونياً أميركياً اشتهر في السبعينيات والثمانينيات ببرنامج «نادي بي تي إل» اليومي، وبنى واحدة من أكبر الإمبراطوريات الدينية الإعلامية في الولايات المتحدة.

ما الذي تسبب في سقوطه؟

سلسلة فضائح في أواخر الثمانينيات، أبرزها فضيحة علاقة مع جيسيكا هان عام 1987، ثم تحقيقات كشفت عن احتيال مالي واسع في إدارة أموال التبرعات.

هل دخل السجن؟

نعم. أُدين بالاحتيال والتآمر المالي عام 1989 وقضى سنوات في السجن الفيدرالي.

ماذا فعل بعد خروجه من السجن؟

عاد إلى التلفزيون ببرنامج «ذي جيم بيكر شو» الذي ركز على موضوعات نهاية الزمان وبيع منتجات البقاء لمتابعيه.

لماذا كان بيكر شخصية مثيرة للجدل؟

لأنه جسّد ظاهرة «الوعاظ التلفزيونيين» الذين جمعوا ثروات ضخمة من تبرعات المشاهدين، وأثارت قضيته جدلاً وطنياً حول الشفافية المالية للمؤسسات الدينية.

المصادر

  • أسوشيتد برس (عبر The Manila Times) — الإعلان عن الوفاة عن 86 عاماً (أكتوبر 2026)

اقرأ أيضاً على كرونيكل