أبلغ نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ فرنسا بأن الانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر المقبل ستُؤجَّل عدة أشهر — وربما حتى سبتمبر 2027 — بسبب تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وفق رسالة اطّلعت عليها رويترز. الرسالة، الموجّهة إلى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو والمؤرخة في 8 أكتوبر، تعيد طرح السؤال القديم الجديد: هل ستُجرى انتخابات فلسطينية وطنية يوماً ما، بعد عقدين من آخر اقتراع؟

Table of Contents

  1. ماذا قالت الرسالة
  2. انتخابات معلّقة منذ عشرين عاماً
  3. انقسامات فتح والرهانات الداخلية
  4. الرهان على المبادرة الأميركية
  5. أسئلة شائعة
  6. المصادر
  7. ذات صلة من كرونيكل

ماذا قالت الرسالة

جاء في الرسالة أن التقييم خلص إلى أن «الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية المتوقعة، التي بُني عليها تحديد موعد الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر 2026، لم تتحقق». وأضافت أن إجراء الانتخابات «في ظل الظروف الحالية يواجه عقبات جوهرية تمسّ شموليتها وحرية المشاركة فيها ونزاهة العملية الانتخابية».

وقد أُبلغت فرنسا بهذا القرار رسمياً، ما يشير إلى أن باريس كانت من الوسطاء أو الداعمين الأساسيين لخارطة الطريق الانتخابية التي أُعلنت في وقت سابق من هذا العام.

انتخابات معلّقة منذ عشرين عاماً

لم يجرِ الفلسطينيون انتخابات تشريعية أو رئاسية منذ عامي 2005 و2006. وبعد الاقتراع الأخير، سيطرت حركة حماس على قطاع غزة وأطاحت بموالي الرئيس محمود عباس، لتظل الأراضي الفلسطينية منقسمة سياسياً وجغرافياً منذ ذلك الحين.

ومنذ ذلك التاريخ، أعلن عباس مراراً خططاً لإجراء انتخابات، قبل أن يُؤجّلها أو يلغيها لاحقاً، مشيراً عادةً إلى قيود وعراقيل مختلفة. ويُنظر إلى حركة فتح الحاكمة على أنها متأثرة بالفساد وضعف الفعالية في الشارع الفلسطيني، ما يجعل أي اقتراع ديمقراطي تحدياً حقيقياً لها، بحسب مراقبين نقلت عنهم صحيفة تايمز أوف إسرائيل.

انقسامات فتح والرهانات الداخلية

يتزامن التأجيل مع محاولات حركة فتح لرأب الصدع بين الفصائل الفلسطينية المتنافسة، ومع تنامي التحدي من فصيل منشق يقوده محمد دحلان، القيادي السابق المفصول. وذكرت هآرتس أن مسؤولاً بارزاً في فتح أكد في أواخر سبتمبر أن الموعد النهائي وإجراءات الانتخابات يجب أن تُحدَّد عبر حوار وطني شامل.

وتقول بعض الأصوات داخل فتح إنه لا بد من حوار مع حماس وباقي الفصائل للتوافق على رؤية وطنية مشتركة قبل الشروع في أي تصويت، بينما يشير آخرون إلى عوائق عملية صِرفة، مثل منع دخول صناديق الاقتراع والأوراق والحبر الانتخابي إلى غزة، ما يجعل التصويت هناك مستحيلاً من الناحية العملية.

الرهان على المبادرة الأميركية

بحسب الرسالة، كان المسؤولون الفلسطينيون يتوقعون تحسُّن الأوضاع من خلال تنفيذ مبادرة السلام التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقرار مجلس الأمن الدولي، بما يشمل نشر قوات دولية وشرطة فلسطينية في غزة، ونزع سلاح حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية.

لكن الشكوك كانت تحوم منذ أسابيع حول إمكانية إجراء التصويت في نوفمبر أصلاً. وتضع هذه التطورات المؤسسات الدولية أمام معضلة: هل تدعم تأجيلاً جديداً لانتخابات طال انتظارها، أم تمارس ضغوطاً لإنقاذ ما تبقى من المسار الديمقراطي الفلسطيني؟

أسئلة شائعة

ما هو الموعد الجديد المقترح للانتخابات الفلسطينية؟

لم يُحدَّد موعد رسمي جديد، لكن تقارير تحدثت عن تأجيل «عدة أشهر»، وربما حتى سبتمبر 2027.

متى أُجريت آخر انتخابات فلسطينية وطنية؟

أُجريت آخر انتخابات تشريعية ورئاسية في عامي 2005 و2006، أي قبل نحو عشرين عاماً.

لماذا يُعَد إجراء الانتخابات في غزة مستحيلاً حالياً؟

يشير مسؤولون فلسطينيون إلى عوائق عملية مثل منع دخول صناديق الاقتراع والمواد الانتخابية إلى القطاع، إضافة إلى الانقسام السياسي المستمر منذ سيطرة حماس على غزة.

ما علاقة فرنسا بهذا الملف؟

أُرسلت الرسالة إلى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، ما يعكس دور باريس في متابعة ودعم المسار الانتخابي الفلسطيني.

المصادر

ذات صلة من كرونيكل