أعلن المقدم محمد الأزرق الفنجري، قائد مجموعة المهام الخاصة التابعة لقوات الدعم السريع شبه العسكرية، انشقاقه عن القوة يوم الخميس مع 300 من الضباط والجنود و30 مركبة قتالية، مؤكداً ولاءه للجيش السوداني. وجاء الإعلان في بيان مصور تداولته وسائل إعلام محلية، في أحدث وأبرز حلقات موجة الانشقاقات التي تعصف بقوات الدعم السريع.

«حرب بلا قضية وبلا مستقبل»

قال الفنجري في بيانه المصور إنه قرر التخلي عن جميع مهامه العسكرية داخل الدعم السريع «بعد مراجعة صادقة لأنفسنا وتأمل عميق في ما آلت إليه بلادنا نتيجة هذه الحرب العبثية»، مؤكداً أنه يقف إلى جانب «حرمة الدم السوداني وخيار السلام»، ومعلناً براءته من أي انتهاكات ارتُكبت بحق المدنيين خلال الصراع المستمر منذ أبريل 2023.

ووجّه الفنجري اعتذاراً للأسر السودانية التي طالها الموت والنزوح والأذى خلال الحرب، ودعا مقاتلي الدعم السريع الآخرين إلى إعادة النظر في مواقفهم ومغادرة القوة، واصفاً الصراع بأنه «حرب بلا قضية وبلا مستقبل»، وحث زملاءه السابقين على الاصطفاف خلف الجيش السوداني وتجنب مزيد من إراقة الدماء.

ولم يصدر أي تعليق فوري من قوات الدعم السريع على الإعلان.

موجة انشقاقات متسارعة

يأتي انشقاق الفنجري ضمن سلسلة انشقاقات متسارعة في الأسابيع الأخيرة تعكس تصدعات متزايدة في صفوف الدعم السريع. ففي 31 أغسطس الماضي، انشق نحو 200 من مقاتلي الدعم السريع، بينهم قادة ميدانيون بارزون، وانضموا للجيش في أم درمان مع معداتهم العسكرية. وقبل ذلك، في 19 أغسطس، أعلن الجيش السوداني انشقاق 318 من عناصر الدعم السريع، بينهم أربعة قادة، مع ما يصل إلى 50 مركبة قتالية. وفي 13 أغسطس، انضم 21 قائداً و270 مقاتلاً للجيش مع 37 مركبة قتالية.

وتشير تقديرات مراقبين إلى أن هذه الانشقاقات تعكس خلافات متراكمة حول توزيع المناصب والموارد والأدوار القيادية الميدانية، إضافة إلى توترات بين المكونات القبلية التي يعتمد عليها الدعم السريع في التجنيد، بينما يحاول الجيش استثمار هذه الانقسامات عبر فتح الباب أمام المقاتلين الراغبين في تسليم أسلحتهم والانضمام للقوات الحكومية.

خلفية الصراع

اندلعت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين، ومسببة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وقد دعت الأمم المتحدة مراراً إلى وقف إطلاق النار، فيما تعثرت كل الجهود الدبلوماسية لإنهاء القتال حتى الآن.

اقرأ أيضاً:

أسئلة شائعة

من هو محمد الأزرق الفنجري؟

المقدم محمد الأزرق الفنجري هو قائد مجموعة المهام الخاصة التابعة لقوات الدعم السريع السودانية شبه العسكرية، وأعلن يوم الخميس انشقاقه عن القوة مع 300 من الضباط والجنود و30 مركبة قتالية، معلناً ولاءه للجيش السوداني.

كم عدد المنشقين عن الدعم السريع في الأسابيع الأخيرة؟

بحسب البيانات الرسمية للجيش السوداني والتقارير الإعلامية، انشق مئات المقاتلين في الأشهر الأخيرة: نحو 200 في 31 أغسطس، و318 في 19 أغسطس، و291 في 13 أغسطس، إضافة إلى 300 مع الفنجري اليوم، معظمهم مع مركبات قتالية.

متى بدأت الحرب في السودان؟

اندلعت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، وما زالت مستمرة لأكثر من ثلاث سنوات، مخلفة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.


المصدر الأصلي: Yeni Safak — تقارير إضافية من Daily News Egypt وSudan Times.