تواجه جنوب السودان واحدة من أخطر لحظاتها الإنسانية منذ سنوات. فقد حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن أكثر من مليون شخص من الفئات الأكثر ضعفاً قد يفقدون المساعدات الغذائية المنقذة للحياة بحلول أكتوبر، في وقت باتت فيه المستودعات شبه فارغة والتمويل على وشك النفاد.
المحتويات
- مستودعات فارغة في وقت الحاجة القصوى
- تمويل على حافة الهاوية
- عاصفة كاملة: صراع وجفاف ونازحون
- أبرز النقاط
- أسئلة شائعة
- المصادر
- قراءة إضافية
مستودعات فارغة في وقت الحاجة القصوى
الأرقام التي كشف عنها برنامج الأغذية العالمي صادمة بكل المقاييس. ففي مدينة ملكال، المركز اللوجستي الرئيسي في ولاية أعالي النيل، كان البرنامج قد خزّن العام الماضي نحو 10 آلاف طن من الغذاء استعداداً لتوزيعها على نحو نصف مليون شخص. اليوم، وبعد عودته من زيارة ميدانية للبلاد، يقول ماثيو هولينغوورث، المدير التنفيذي المساعد لبرنامج الأغذية العالمي، إن المستودعات تحتوي على أقل من 300 طن فقط، وفق ما نقلته قناة الجزيرة.
التراجع ليس مجرد رقم في سجلّ مخزون، بل يعني أن الوكالات الإنسانية فقدت قدرتها على التحرك السريع عندما تتحسن الطرق أو تتاح فرص الوصول إلى المجتمعات المعزولة. فالغذاء المخزّن قرب المجتمعات الهشة هو ما يتيح تحويل "نافذة الوصول" إلى مساعدات فعلية تصل في الوقت المناسب، وهذا ما لم يعد متوفراً.
تمويل على حافة الهاوية
يقدّر البرنامج أن نحو 7.8 مليون شخص — أي أكثر من نصف سكان البلاد — يكافحون يومياً للحصول على ما يكفي من الغذاء، في حين يحتاج 2.2 مليون طفل و1.2 مليون امرأة حامل ومرضع إلى دعم غذائي عاجل. ويحذّر هولينغوورث من أنه "ما لم يتم تأمين موارد إضافية، فقد يفقد أكثر من مليون شخص من الفئات الضعيفة إمكانية الوصول إلى المساعدات الغذائية والتغذوية المنقذة للحياة بحلول أكتوبر".
وتحتاج الوكالة، بحسب بياناتها، إلى 86 مليون دولار فوراً لمواصلة عملياتها، و416 مليون دولار إضافية خلال الأشهر الستة المقبلة للحفاظ على برامج الغذاء والتغذية. وفي حديثه من جنيف، وصف هولينغوورث الوضع قائلاً إن البرنامج "على وشك السقوط من هاوية مالية في وقت بلغت فيه الاحتياجات أعلى مستوياتها منذ 13 أو 14 عاماً"، وفق ما نقلته وسائل إعلام أوروبية عن إحاطة الأمم المتحدة.
عاصفة كاملة: صراع وجفاف ونازحون
لا تتفاقم الأزمة بسبب التمويل وحده. فقد اجتمعت عوامل متعددة: النزاع المسلح، والجفاف الناجم عن ظاهرة "إل نينيو" التي فاقت التوقعات، وتدهور الاقتصاد، إضافة إلى تدفق أكثر من مليون لاجئ وعائد من الحرب في السودان المجاور. وتشير تقارير شبكة ReliefWeb إلى أن خطر المجاعة لا يزال حقيقياً في مناطق أكوبو ونييرول وأولانغ وناصر حتى يناير 2027 على الأقل، إذا تصاعد النزاع مجدداً.
ومع بدء موسم الحصاد الرئيسي، تبقى مستويات انعدام الأمن الغذائي الحاد مرتفعة: يعيش عشرات آلاف الأسر حالة طوارئ غذائية في عشرات المقاطعات، بينما تتوقع التقارير موسم جوع مبكراً وشديداً في 2027 بسبب ضعف المحاصيل هذا العام.
أبرز النقاط
- أكثر من مليون شخص في جنوب السودان قد يفقدون المساعدات الغذائية بحلول أكتوبر ما لم يتوفر تمويل عاجل.
- مخزون الغذاء في ملكال تراجع من 10 آلاف طن إلى أقل من 300 طن خلال عام واحد.
- 7.8 مليون شخص يعانون انعدام الأمن الغذائي، وملايين الأطفال والنساء بحاجة إلى دعم تغذوي عاجل.
- البرنامج يحتاج 86 مليون دولار فوراً و416 مليون دولار خلال ستة أشهر لمواصلة عملياته.
أسئلة شائعة
كم عدد المتأثرين بأزمة الغذاء في جنوب السودان؟
يقدر برنامج الأغذية العالمي أن نحو 7.8 مليون شخص، أي أكثر من نصف سكان البلاد، يكافحون يومياً للحصول على ما يكفي من الغذاء. ومن بين هؤلاء، يحتاج 2.2 مليون طفل و1.2 مليون امرأة حامل ومرضع إلى دعم تغذوي عاجل.
لماذا تتفاقم الأزمة الآن؟
تتضافر عدة عوامل: نقص حاد في التمويل الدولي، والصراع المسلح، والجفاف المرتبط بظاهرة "إل نينيو"، وتدهور الاقتصاد، وتدفق أكثر من مليون لاجئ وعائد من الحرب في السودان المجاور على المجتمعات المضيفة المنهكة أصلاً.
ما حجم التمويل الذي يحتاجه برنامج الأغذية العالمي؟
يحتاج البرنامج إلى 86 مليون دولار على الفور لمواصلة عملياته الحالية، و416 مليون دولار إضافية خلال الأشهر الستة المقبلة للحفاظ على برامج الغذاء والتغذية في البلاد.
هل هناك خطر مجاعة في جنوب السودان؟
نعم، تشير تقارير شبكة الإغاثة الإنسانية (ReliefWeb) إلى أن خطر المجاعة سيظل حقيقياً في مناطق أكوبو ونييرول وأولانغ وناصر حتى يناير 2027 على الأقل، خصوصاً إذا تصاعد النزاع وعزل السكان عن مصادر الغذاء والمساعدات.



