رفعت عائلات سورية صور أبنائها المعتقلين لدى إسرائيل، وخرجت في وقفات احتجاجية تطالب بالإفراج الفوري عنهم والكشف عن مصير المفقودين منهم. بحسب الجزيرة في تقرير مصور بتاريخ 11 أكتوبر، يطالب ذوو المعتقلين المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالضغط على تل أبيب لوضع حد لملف طالما بقي في الظل، وعاد إلى الواجهة مع تصاعد التوتر في الجنوب السوري.
ملف قديم يعود إلى الواجهة
قضية المعتقلين السوريين لدى إسرائيل ليست جديدة؛ فهي تمتد لعقود، وتشمل أبناء الجولان المحتل منذ عام 1967، إضافة إلى معتقلين من مناطق سورية أخرى في فترات مختلفة من الصراع. غير أن الملف اكتسب زخماً جديداً منذ أواخر عام 2024، حين وسّعت إسرائيل عملياتها في الجنوب السوري وتوغلت في المنطقة العازلة قرب الجولان، ما رافقته تقارير عن اعتقالات نفذتها القوات الإسرائيلية بحق سوريين في تلك المناطق.
وتقول العائلات إن أبناءها اعتُقلوا خلال هذه التوغلات أو في حوادث متفرقة على خطوط التماس، وإنها لا تملك معلومات مؤكدة عن أماكن احتجازهم أو أوضاعهم الصحية، وهو ما يزيد من معاناتها ويغذي مطالبها بالكشف الفوري عن مصيرهم.
سياق متوتر في الجنوب
تأتي هذه المطالب في وقت يشهد فيه الجنوب السوري توتراً مستمراً، مع استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في مناطق واسعة قرب الحدود، وتكرار الغارات والتوغلات. وقد سبق أن غطينا تطورات المشهد السوري-الإسرائيلي في تقارير سابقة، منها لقاء الشرع ومحمد بن سلمان في الرياض الذي تناول الملف السوري إقليمياً، ومحادثات سوريا والسعودية واليمن حول القوات.
ويرى مراقبون أن ملف المعتقلين قد يتحول إلى ورقة تفاوض في أي تسوية مستقبلية بين دمشق وتل أبيب، على غرار صفقات تبادل الأسرى التي شهدتها المنطقة في عقود سابقة، لكن العائلات ترفض تحويل أبنائها إلى أرقام في حسابات سياسية، وتطالب بحل إنساني عاجل.
مطالب إنسانية لا سياسية
تؤكد العائلات أن مطالبها إنسانية بحتة: الإفراج عن المعتقلين، والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، والكشف عن مصير المفقودين. وتدعو المنظمات الحقوقية إلى توثيق حالات الاعتقال والضغط من أجل تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني، بما فيها اتفاقيات جنيف الخاصة بمعاملة أسرى الحرب والمعتقلين المدنيين.
أسئلة شائعة
من هم المعتقلون السوريون لدى إسرائيل؟
يشمل الملف معتقلين من أبناء الجولان المحتل منذ 1967، إضافة إلى سوريين اعتُقلوا في فترات مختلفة، وآخرين اعتقلتهم القوات الإسرائيلية خلال توغلاتها في الجنوب السوري منذ أواخر 2024.
ماذا تطالب العائلات؟
تطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين، والكشف عن مصير المفقودين منهم، والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، وتطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني.
لماذا عاد الملف إلى الواجهة الآن؟
بسبب تصاعد التوتر في الجنوب السوري منذ أواخر 2024، مع توسع العمليات الإسرائيلية والتوغلات في المنطقة العازلة، وما رافقها من تقارير عن اعتقالات جديدة بحق سوريين.
هل يمكن أن يتحول الملف إلى ورقة تفاوض؟
يرى مراقبون أن ملف المعتقلين قد يدخل في أي تسوية مستقبلية بين دمشق وتل أبيب، لكن العائلات ترفض تسييس القضية وتطالب بحل إنساني عاجل.



