أعلنت وزارة العمل الأمريكية تعليق مجموعة من كبرى شركات التكنولوجيا والتعهيد العالمية عن برنامج الشهادة العمالية الدائمة (PERM)، وهو المسار القانوني الذي يتيح للشركات رعاية عمال أجانب للحصول على «الغرين كارد» (الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة). القرار الذي أُعلن الخميس 8 أكتوبر يشمل مايكروسوفت وأدوبي إلى جانب عمالقة التعهيد الهندية: كونيزانت وإنفوسيس وتاتا وويبرو وHCL وكابجيميني، وذلك على خلفية تحقيقات فدرالية جارية، بحسب دويتشه فيله.

محتويات

  1. ماذا حدث بالضبط؟
  2. الاتهامات: إعلانات وهمية و«عمالة شبه مستعبدة»
  3. رد مايكروسوفت
  4. مفارقة التوقيت: وسام وطني لناديلا في اليوم نفسه
  5. ماذا يعني القرار للعمال الأجانب؟
  6. السياق الأوسع: حملة ترامب على تأشيرات العمل
  7. النقاط الرئيسية
  8. أسئلة شائعة
  9. المصادر
  10. اقرأ أيضاً

ماذا حدث بالضبط؟

أعلن وزير العمل كيث سوندرلينغ أن وزارته «تعلّق بموجب هذا القرار بعضاً من أكبر شركات التعهيد التكنولوجي في العالم — كونيزانت وإنفوسيس وتاتا وويبرو وHCL وكابجيميني — عن برنامج الشهادة العمالية الدائمة». وبحسب التقرير، يشمل التعليق أيضاً عملاقي البرمجيات مايكروسوفت وأدوبي.

برنامج PERM هو الخطوة الأولى التي تمر بها أي شركة أمريكية ترغب في رعاية عامل أجنبي للحصول على البطاقة الخضراء: يجب أن تحصل على شهادة من وزارة العمل تفيد بأنها لم تجد عاملاً أمريكياً مؤهلاً للوظيفة. وبهذا التعليق، تُحرم الشركات المذكورة من استخدام هذا المسار كلياً طالما استمر التعليق.

ولم يعلن عن غرامات مالية أو أعداد محددة للعمال المتأثرين، إذ يُبنى القرار على «تحقيقات فدرالية جارية» دون تفاصيل إضافية منشورة حتى الآن.

الاتهامات: إعلانات وهمية و«عمالة شبه مستعبدة»

ذهب نائب الرئيس جيه دي فانس أبعد في توصيف المشكلة. وقال إن برنامج PERM يُلزم الشركات بالإعلان عن الوظائف في الولايات المتحدة قبل البحث عن عمال أجانب، بحجة غياب متقدمين أمريكيين مؤهلين. لكنه اتهم الشركات بنشر «إعلانات رمزية» في صحف بلدات صغيرة، ثم استخدام غياب الردود ذريعة لاستبدال العمال الأمريكيين بما وصفه «عمالة أجنبية شبه مستعبدة فعلياً».

وأضاف فانس تصريحاً لافتاً: «لم تستخدم أي شركة في الولايات المتحدة، للأسف، هذا النظام أكثر من مايكروسوفت».

ووفق التقرير السنوي لمايكروسوفت لعام 2025 الذي استشهدت به دويتشه فيله، توظف الشركة 125 ألف عامل في الولايات المتحدة و103 آلاف عامل دولي. كما أشارت القناة إلى أن كثيراً من شركات التعهيد المشمولة بالقرار هندية أو تعتمد على آلاف المهنيين الهنود العاملين في الولايات المتحدة.

رد مايكروسوفت

ردت مايكروسوفت بأنها «تتطلع إلى تزويد الإدارة بمعلومات إضافية»، مؤكدة أن أغلبية عمالها أمريكيون، وأن كثيراً من طلبات تأشيرة H-1B التي تقدمها تتعلق بتسوية أوضاع أشخاص مقيمين أصلاً في الولايات المتحدة. وقالت الشركة أيضاً: «ندفع لموظفينا من أعلى الأجور في قطاع التكنولوجيا، وأجورنا من بين الأعلى في كل طلبات H-1B». ولم يرد في التقرير أي رد من أدوبي.

مفارقة التوقيت: وسام وطني لناديلا في اليوم نفسه

من اللافت أن القرار صدر في اليوم نفسه الذي منح فيه الرئيس ترامب الميدالية الوطنية للتكنولوجيا والابتكار للرئيس التنفيذي لمايكروسوفت ساتيا ناديلا، إلى جانب عدد من التنفيذيين التكنولوجيين الآخرين. هذه المفارقة — تكريم قمة الشركة صباحاً وتقييد برنامجها للهجرة العمالية مساءً — تلخص التناقض الذي يطبع علاقة إدارة ترامب بكبرى شركات التكنولوجيا: شراكة احتفائية في العلن، ومواجهة تنظيمية في الكواليس.

ماذا يعني القرار للعمال الأجانب؟

عملياً، يعني التعليق أن الشركات المشمولة لا يمكنها بعد الآن تقديم طلبات شهادة عمالية جديدة لرعاية عمال أجانب للحصول على الإقامة الدائمة. ولم يتضمن القرار — بحسب ما نُشر — إلغاء تأشيرات قائمة أو ترحيل عمال، بل يقطع مسار الرعاية الجديد كلياً.

بالنسبة لآلاف المهنيين، خصوصاً الهنود العاملين عبر شركات التعهيد، قد يعني ذلك تجميد مسارات تسوية أوضاعهم في الولايات المتحدة إلى أجل غير مسمى، ما لم يُرفع التعليق أو تُستثنى حالات قائمة.

السياق الأوسع: حملة ترامب على تأشيرات العمل

يأتي القرار ضمن حملة أوسع تشنها إدارة ترامب على برامج العمالة الأجنبية، وفي مقدمتها تأشيرة H-1B للعمال المهرة، وسط مخاوف مستمرة من أن هذه البرامج تُزيح الأمريكيين لصالح عمالة أجنبية أرخص. وتزامن القرار مع تصريحات سابقة للرئيس بأنه لن يستأنف الضربات على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي — في إشارة إلى أن الإدارة تُدير ملفاتها الخارجية والداخلية بمنطق انتخابي واحد.

النقاط الرئيسية

  • وزارة العمل علّقت مايكروسوفت وأدوبي وست شركات تعهيد كبرى (كونيزانت، إنفوسيس، تاتا، ويبرو، HCL، كابجيميني) عن برنامج PERM لرعاية «الغرين كارد».
  • الاتهام: إساءة استخدام النظام عبر إعلانات توظيف وهمية لاستبدال العمال الأمريكيين بعمالة أجنبية.
  • فانس: «لا شركة في أمريكا استخدمت هذا النظام أكثر من مايكروسوفت».
  • مايكروسوفت ردت: أغلبية عمالنا أمريكيون وأجورنا من الأعلى في القطاع؛ توظف 125 ألف أمريكي و103 آلاف دولي.
  • القرار صدر في اليوم نفسه الذي كرّم فيه ترامب الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت بوسام وطني.
  • لا غرامات أو أرقام معلنة للمتأثرين؛ القرار يستند إلى تحقيقات فدرالية جارية.

أسئلة شائعة

ما هو برنامج PERM؟

برنامج الشهادة العمالية الدائمة (Permanent Labor Certification) هو المسار القانوني الذي يتيح للشركات الأمريكية رعاية عمال أجانب للحصول على «الغرين كارد». يتطلب من الشركة إثبات عدم توفر عامل أمريكي مؤهل للوظيفة قبل التقدم.

أي الشركات شملها قرار التعليق؟

مايكروسوفت وأدوبي، إلى جانب شركات التعهيد: كونيزانت وإنفوسيس وتاتا وويبرو وHCL وكابجيميني.

هل يعني القرار ترحيل العمال الأجانب الحاليين؟

لا. بحسب ما نُشر، القرار يقطع مسار تقديم طلبات رعاية جديدة فقط، ولا يتضمن إلغاء تأشيرات قائمة أو ترحيلاً.

لماذا استهدفت الإدارة هذه الشركات تحديداً؟

بسبب «تحقيقات فدرالية جارية» في إساءة استخدام نظام PERM، واتهامات بأن الشركات تنشر إعلانات توظيف صورية ثم توظف أجانب بدل الأمريكيين.

ما علاقة هذا بتأشيرة H-1B؟

H-1B مسار منفصل للعمال المهرة، لكنه جزء من الحملة نفسها ضد برامج العمالة الأجنبية. مايكروسوفت أشارت إلى أن كثيراً من طلباتها تتعلق بتسوية أوضاع مقيمين أصلاً في أمريكا.

المصادر

اقرأ أيضاً