قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين إنه ليس في عجلة من أمره لاستئناف مفاوضات التجارة مع كندا، متهمًا الجارة الشمالية بمعاملة الولايات المتحدة معاملة سيئة وفرض "رسوم جمركية سرية" لم يعرف بها أحد سواه، ومشترطًا أن تكون أوتاوا "أمينة" مع واشنطن قبل التوصل إلى أي اتفاق مستقبلي. وجاءت التصريحات ردًا على سؤال للصحفيين قبل صعوده مروحية "مارين ون"، حول ما إذا كان يعتزم استئناف المحادثات قبل الانتخابات النصفية الأمريكية المقبلة، وفق ما نقلت ذا تريبيون.
جدول المحتويات
- ماذا قال ترامب بالضبط؟
- اتهامات بلا أرقام ولا جدول زمني
- أكبر علاقة تجارية ثنائية في العالم على المحك
- سياق أوسع: حرب تجارية متعددة الجبهات
- أسئلة شائعة
ماذا قال ترامب بالضبط؟
"لا أعرف. كندا تتصرف بشكل سيئ جدًا مع الولايات المتحدة، ولا أعرف"، قال ترامب للصحفيين، مضيفًا: "لقد أمسكنا بهم متلبسين؛ لقد فرضوا علينا الكثير من الرسوم الجمركية التي لم يعرف بها أحد سواي. وسيتم حل الأمر في النهاية، لكنني لا أعرف بشأن... لست في عجلة من أمري".
وتابع الرئيس الأمريكي واصفًا ما يراه اختلالًا في العلاقة التجارية: "تعلمون، كندا تقوم بكل أعمالها معنا، ونحن نقوم بالقليل جدًا من الأعمال معها. وكل ما نطلبه من كندا شيء واحد: أن تكون أمينة. إنهم ليسوا أمناء مع الولايات المتحدة؛ لقد كانوا يستغلوننا منذ سنوات".
اتهامات بلا أرقام ولا جدول زمني
اللافت أن ترامب لم يقدم أي أرقام أو أمثلة أو جدولًا زمنيًا لدعم اتهاماته، ولم يحدد الرسوم الكندية التي كان يشير إليها. كما لم يوضح ما إذا كانت إدارته تتواصل حاليًا مع المسؤولين الكنديين على أي مستوى، ولا الشروط التي يجب توافرها قبل استئناف المفاوضات الرسمية.
ورغم حدة اللهجة، أبدى ترامب ثقته بأن النزاع التجاري "سيتم حله في النهاية"، لكن تصريحاته أوحت بأنه لا يعتبر استئنافًا مبكرًا للمفاوضات أولوية، حتى مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية التي عادة ما تدفع الإدارات الأمريكية إلى تهدئة الجبهات الاقتصادية.
أكبر علاقة تجارية ثنائية في العالم على المحك
تُعد العلاقة التجارية بين الولايات المتحدة وكندا الأكبر من نوعها في العالم، إذ تتدفق مئات المليارات من الدولارات سنويًا عبر الحدود في قطاعات تتراوح من السيارات والطاقة إلى المنتجات الزراعية. وأي تجميد طويل للمفاوضات يعني استمرار حالة عدم اليقين التي تثقل كاهل الشركات والمستهلكين على الجانبين.
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تضع الكرة في ملعب أوتاوا، التي لم تعلق بعد على الاتهامات. لكن الشرط الذي طرحه — "الأمانة" — يبقى غامضًا بما يكفي لجعله ذريعة مفتوحة لتأجيل المفاوضات إلى ما بعد الانتخابات النصفية.
سياق أوسع: حرب تجارية متعددة الجبهات
تأتي تصريحات ترامب ضمن نمط أوسع من التصعيد التجاري الأمريكي. ففي أوروبا، انقسمت مجموعة العشرين حول ملفات التجارة خلال اجتماعاتها الأخيرة، كما تناولنا في تقرير سابق: انقسام مجموعة العشرين حول التجارة في ميلووكي. كما دفع التوتر التجاري مع الصين قادة أوروبيين إلى التحرك، ومنهم ماكرون وميرتس اللذان بحثا خطة دفاعية وتجارية أوروبية سريعة، كما في: ماكرون وميرتس يبحثان خطة أوروبية سريعة للدفاع والتجارة في مواجهة الصين.
أما على الجبهة الداخلية، فإن الانتخابات النصفية المقررة بعد أسابيع قليلة تجعل أي تنازل تجاري مكلفًا سياسيًا، وهو ما يفسر جزئيًا لهجة ترامب التصعيدية. للمزيد حول المشهد الانتخابي: الانتخابات النصفية الأمريكية تدخل شهرها الأخير.
أسئلة شائعة
ماذا قال ترامب عن كندا بالضبط؟
قال إنه ليس في عجلة لاستئناف محادثات التجارة مع كندا، واتهم أوتاوا بمعاملة الولايات المتحدة معاملة سيئة وفرض "رسوم جمركية سرية" لم يعرف بها أحد سواه، مطالبًا إياها بأن تكون "أمينة" قبل أي اتفاق مستقبلي.
هل قدم ترامب أدلة على اتهاماته؟
لا. لم يقدم أي أرقام أو أمثلة محددة على الرسوم الكندية المزعومة، ولم يحدد جدولًا زمنيًا لاستئناف المفاوضات، ولم يوضح الشروط المطلوبة لذلك.
لماذا سُئل عن الانتخابات النصفية؟
سأله الصحفيون عما إذا كان سيستأنف المحادثات قبل الانتخابات النصفية المقبلة. عادة ما تسعى الإدارات الأمريكية إلى تهدئة النزاعات التجارية قبل الانتخابات لتجنب إغضاب الناخبين المتضررين من الرسوم، لكن ترامب أوضح أن هذا ليس أولوية بالنسبة له.
ما حجم التجارة بين البلدين؟
الولايات المتحدة وكندا تربطهما أكبر علاقة تجارية ثنائية في العالم، بمئات المليارات من الدولارات سنويًا في قطاعات السيارات والطاقة والزراعة وغيرها. استمرار الجمود يطيل أمد حالة عدم اليقين للشركات على الجانبين.
هل ردت كندا على هذه التصريحات؟
حتى وقت كتابة هذا التقرير، لم يصدر تعليق رسمي من الحكومة الكندية على اتهامات ترامب الأخيرة.



