أصدرت محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء الجزائر أول أحكام بالإعدام في قضايا مخدرات منذ دخول القانون المشدد رقم 25-03 حيز التنفيذ، وذلك في ملف شبكة لتهريب 113 كيلوغراماً من الكوكايين وأكثر من 225 ألف قرص من عقار البريغابالين المؤثر عقلياً، بحسب ما نقلته فرانس 24 عن وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

ووفق المصادر القضائية، بلغ مجموع الأحكام تسعة: ثلاثة أحكام صدرت حضورياً بحق متهمين حاضرين في الجلسة، وستة أحكام صدرت غيابياً بحق متهمين فارّين من العدالة.

ملف الاتجار: كوكايين ومؤثرات عقلية ضمن جماعة منظمة

تُتابع المتهمين بجنايات الاستيراد والنقل والشحن والتخزين والحيازة قصد البيع للمخدرات الصلبة والمؤثرات العقلية، في إطار جماعة إجرامية منظمة، وبهدف الإضرار بالأمن الوطني والإخلال بالنظام والأمن العامين، وفقاً للبيان القضائي.

كما شملت التهم الإضافية الموجهة إليهم: التهريب، وانتحال الهوية، والهجرة غير الشرعية، والإقامة غير القانونية، وتبييض الأموال — وهي لائحة تُظهر أن الشبكة كانت تعمل كمنظومة متكاملة تمتد أنشطتها من الاستيراد إلى التوزيع وتوظيف العائدات المالية.

ويُعد هذا الملف من أكبر ملفات الاتجار بالمخدرات الصلبة التي تُعرض على القضاء الجزائري، إذ يُقدر حجم الشحنة المضبوطة بعشرات ملايين الدولارات في السوق السوداء. وكانت "كرونيكل" قد تابعت في وقت سابق تشديد الجزائر لعقوبات الجرائم الخطيرة عبر تقريرها عن مشروع عقوبة الإعدام في قضايا الحرق العمد وخطف الأطفال.

Table of Contents

  1. ملف الاتجار: كوكايين ومؤثرات عقلية ضمن جماعة منظمة
  2. القانون 25-03: أشد تشديد تشريعي منذ عقود
  3. سياق إقليمي: حرب متصاعدة على شبكات التهريب
  4. أسئلة شائعة

القانون 25-03: أشد تشديد تشريعي منذ عقود

يتعلق الأمر بالقانون رقم 25-03 الصادر في الأول من يوليو 2025، الخاص بالوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية وقمع استعمالها والاتجار غير المشروع بها. ويُعد هذا القانون أشد تشديد تشريعي في الجزائر في مجال مكافحة المخدرات منذ عقود، إذ وسّع نطاق العقوبات الأقصى لتشمل الإعدام في جرائم الاتجار المنظم بالمخدرات الصلبة والمؤثرات العقلية.

وتشكل هذه الأحكام التطبيق الأول للعقوبة القصوى في إطار القانون الجديد، ما يجعلها سابقة قضائية ستوجه الممارسات القضائية في الملفات المماثلة مستقبلاً. ولم تُنشر في المصادر المتاحة أسماء أو بيانات المدانين، كما لم تصدر بيانات رسمية إضافية تتجاوز القرار القضائي نفسه.

وفي سياق منفصل، كان وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة قد عرض في 21 سبتمبر 2026 مشروع قانون لتعديل قانون العقوبات يتضمن إدخال عقوبة الإعدام في جرائم الحرق العمد وخطف الأطفال — وهو مشروع مختلف عن قانون المخدرات الذي صدرت بموجبه هذه الأحكام.

سياق إقليمي: حرب متصاعدة على شبكات التهريب

تأتي هذه الأحكام في وقت تتسع فيه جهود مكافحة شبكات التهريب الدولية على أكثر من جبهة. فقد تابعت "كرونيكل" مؤخراً تصاعد العمليات ضد شبكات تهريب المخدرات في أكثر من منطقة، ومنها العملية الأمريكية ضد قارب تهريب في الكاريبي، في مؤشر على تنامي الضغوط الدولية على خطوط التهريب العابرة للحدود.

وتُعد الجزائر منذ سنوات نقطة عبور رئيسية لشبكات تهريب المخدرات بين أمريكا الجنوبية وأوروبا عبر غرب أفريقيا، إلى جانب سوق محلي للمؤثرات العقلية كعقار البريغابالين. ومن شأن الأحكام الجديدة أن ترسل رسالة ردع قوية للشبكات المنظمة، فيما يبقى السؤال مطروحاً حول فعالية العقوبات القصوى في تفكيك شبكات يتجاوز نفوذها الحدود الوطنية.

أسئلة شائعة

ما هي الأحكام التي صدرت في الجزائر؟

أصدرت محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء الجزائر تسعة أحكام بالإعدام في قضية اتجار منظم بالمخدرات: ثلاثة حضورياً وستة غيابياً. وهي أول أحكام بالإعدام تصدر في قضايا مخدرات منذ دخول القانون المشدد رقم 25-03 حيز التنفيذ في يوليو 2025.

ما هي التهم والمواد المضبوطة؟

طُبّقت الأحكام في ملف تهريب 113 كيلوغراماً من الكوكايين و225030 قرصاً من عقار البريغابالين، بتهم الاستيراد والنقل والشحن والتخزين والحيازة قصد البيع ضمن جماعة إجرامية منظمة، إضافة إلى التهريب وانتحال الهوية والهجرة غير الشرعية والإقامة غير القانونية وتبييض الأموال.

ما هو القانون 25-03؟

هو القانون الصادر في 1 يوليو 2025 بشأن الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية وقمع استعمالها والاتجار غير المشروع بها، ويُعد أشد تشديد تشريعي جزائري في هذا المجال منذ عقود، إذ وسّع نطاق العقوبة القصوى لتشمل الإعدام في جرائم الاتجار المنظم بالمخدرات الصلبة والمؤثرات العقلية.

هل نُشرت أسماء المدانين؟

لا. لم تنشر المصادر المتاحة — ومنها وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية — أسماء أو بيانات شخصية للمدانين، كما لم تصدر بيانات رسمية أو ردود فعل عامة تتجاوز القرار القضائي نفسه.