شاهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، صباح الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، تجربة إطلاق ناجحة لصاروخ «إم51.3» (M51.3) الباليستي المطوّر القادر على حمل رؤوس نووية، أُطلق من غواصة نووية قبالة ساحل بريتاني (فينيستير). وقال ماكرون في مقطع مصوّر نشره على منصة «إكس» إن «فرنسا اليوم أقوى. الرسالة وصلت بصوت عالٍ وواضح إلى حيث يجب أن تصل» (رويترز).
اختبار بدون رأس حربي
أوضح قصر الإليزيه أن التجربة جرت بدون رأس حربي، وهي من الاختبارات العملياتية الدورية التي تجريها فرنسا للتحقق من جاهزية ترسانتها النووية. ودخل صاروخ M51.3 الخدمة في أكتوبر 2025 ضمن برنامج تحديث الردع النووي الفرنسي. ولا تكشف باريس عن مدى الصاروخ رسمياً، لكن التقديرات العامة لعائلة M51 تضع مداه عند نحو 9,000 كيلومتر أو أكثر، مع تأكيد المسؤولين الفرنسيين أن النسخة الجديدة أطول مدى.
سياق متوتر مع موسكو
ورغم أن الإعلان الرسمي لم يذكر روسيا، فإن توقيت الاختبار يحمل دلالة سياسية واضحة. ففي الأسبوع الماضي، حذّر الرئيس فلاديمير بوتين الغرب من تصعيد المواجهة حول أوكرانيا عبر التهديد بالتعامل مع جيب كالينينغراد الروسي المحصور بين بولندا وليتوانيا، مؤكداً أن موسكو ستدافع عنه بالأسلحة النووية عند الضرورة. من جهته، قال حلف الناتو إن تدريباته «لا تشكل أي تهديد لأراضي روسيا الاتحادية».
ويأتي الاختبار أيضاً في سياق التحول الاستراتيجي الفرنسي: ففي مارس الماضي، أعلن ماكرون توسيع الترسانة النووية الفرنسية وعرض على الشركاء الأوروبيين تدريبات مشتركة واحتمال النشر المؤقت لأصول نووية فرنسية على أراضي الحلفاء وتشاوراً أعمق حول الردع.
حقائق عن الترسانة الفرنسية
تمتلك فرنسا نحو 290 سلاحاً نووياً تُطلق من الغواصات والطائرات — رابع أكبر ترسانة في العالم — وتنفق نحو 5.6 مليارات يورو سنوياً على صيانتها. ويملك البريطانيون 225 رأساً حربياً، بينما تتجاوز ترسانتا الولايات المتحدة وروسيا 5,000 رأس لكل منهما. وتعتمد فرنسا على أربع غواصات باليستية تشكّل العمود الفقري لردعها البحري.
أسئلة شائعة
هل حمل الصاروخ الذي اختبرته فرنسا رأساً نووياً؟
لا. أُجريت التجربة بدون رأس حربي، وهي تجربة عملياتية دورية تهدف إلى التحقق من موثوقية الصاروخ ومدى جاهزية منظومة الردع، وهي ممارسة معتادة لدى الدول النووية.
ما هو صاروخ M51.3 تحديداً؟
هو أحدث نسخة من صاروخ M51 الباليستي الفرنسي الذي يُطلق من الغواصات النووية، ودخل الخدمة في أكتوبر 2025 ضمن تحديث الردع الفرنسي. تُقدَّر مدى عائلة M51 بنحو 9,000 كيلومتر أو أكثر.
لماذا يثير هذا الاختبار اهتماماً سياسياً الآن؟
لأنه يأتي بعد أيام من تحذير بوتين للغرب بشأن كالينينغراد، وبعد إعلان ماكرون في مارس عن توسيع الترسانة النووية وعرض ردع أوروبي مشترك، ما يجعل الاختبار رسالة استراتيجية موجهة في توقيت بالغ الحساسية.
اقرأ أيضاً
- مزيد من التطورات الفرنسية: احتجاجات الطلاب في فرنسا
- التصعيد في أوكرانيا: ضربات روسية تهز المباني السكنية في خاركيف



