خطوة جديدة إلى الوراء على طريق الديمقراطية في هايتي. فقد أعلن المجلس الانتخابي المؤقت في البلاد، يوم الثلاثاء، تأجيل الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي كانت مقررة في 13 ديسمبر المقبل، دون الإعلان عن أي موعد بديل، في وقت تتفاقم فيه أزمة العنف التي تقودها العصابات المسلحة منذ سنوات.

المحتويات

  1. تأجيل بلا موعد جديد
  2. عقد من الفراغ الانتخابي
  3. عنف يتصاعد بلا هوادة
  4. ماذا يعني هذا لهايتي؟
  5. أبرز النقاط
  6. أسئلة شائعة
  7. المصادر
  8. قراءة إضافية

تأجيل بلا موعد جديد

جاء الإعلان في بيان للمجلس الانتخابي المؤقت قال فيه إن "الفترة المقررة أصلاً للحملة الانتخابية قد أُرجئت"، دون أي إشارة إلى موعد جديد، مضيفاً أن الجدول الزمني "سيُعلن في أقرب وقت ممكن"، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس.

وكان من المقرر أن تُجرى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 13 ديسمبر، على أن تُجرى الجولة الثانية في 21 فبراير 2027. وأوضح المجلس أن الجدول سيُحدّث بما يراعي "المتطلبات التقنية والتشغيلية للعملية، والظروف الضرورية لسير مختلف المراحل بشكل سليم"، مؤكداً في المقابل أن تسجيل الناخبين مستمر.

ونقلت الوكالة عن عضو في المجلس، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، قوله إن "موعد 13 ديسمبر لم يعد قائماً"، وإن المجلس "يعمل على جدول زمني جديد".

عقد من الفراغ الانتخابي

لم تشهد هايتي أي انتخابات منذ عام 2016، ولم يُعيَّن بديل لآخر رئيس للبلاد، جوفينيل مويس، الذي اغتيل في عام 2021. وقد فشلت محاولات متعاقبة لإجراء انتخابات جديدة، رغم الدعم الدولي الواسع، بسبب اتساع رقعة انعدام الأمن.

ويحكم البلاد حالياً رئيس وزراء غير منتخب، أليكس ديدييه فيلز-إيميه، الذي يمسك بمفرده بالسلطة التنفيذية، بينما بقي منصب الرئيس شاغراً منذ الاغتيال. كما حُلّ المجلس الانتقالي الحاكم في فبراير الماضي، تاركاً الإدارة المدعومة دولياً تواجه عصابات مسلحة قوية في دولة هي الأفقر في الأميركيتين.

وكان يُنظر إلى تنظيم الانتخابات على أنه خطوة حاسمة لتحقيق الاستقرار في الحكومة الهايتية والتصدي لجرائم العصابات المتفشية.

عنف يتصاعد بلا هوادة

تدهور الوضع الأمني بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مع تصعيد العصابات عمليات القتل والخطف والاغتصاب وتجنيد الأطفال. وتشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى أن نحو 1.5 مليون شخص من أصل 11 مليون نسمة قد نزحوا داخلياً بسبب العنف، وأن الهجمات لم تعد مقتصرة على العاصمة.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الأسبوع الماضي إن أزمة العنف خلّفت ما لا يقل عن 5700 قتيل وجريح هذا العام، فيما تعرضت أكثر من ألف امرأة وفتاة للاغتصاب. وتسيطر العصابات على أجزاء من العاصمة بور أو برنس وتمسك بمناطق رئيسية في البلاد، ما يجعل الوصول إلى مراكز الاقتراع شبه مستحيل في العديد من المناطق.

وكانت هايتي قد أرجأت بالفعل انتخابات كانت مقررة في أغسطس الماضي إلى ديسمبر، قبل أن يُعلن الآن عن تأجيل جديد بلا أفق زمني واضح.

ماذا يعني هذا لهايتي؟

يمثل التأجيل الجديد انتكاسة كبرى لجهود تثبيت مؤسسات الدولة، ويُبقي البلاد في حالة فراغ دستوري ممتد. فبدون انتخابات، تظل الشرعية السياسية غائبة، ويصعب على أي حكومة أن تحشد الدعم الشعبي والدولي اللازمين لمواجهة العصابات.

ويرى مراقبون أن المعضلة دائرية: فالأمن المفقود يمنع الانتخابات، وغياب الشرعية الانتخابية يُضعف القدرة على استعادة الأمن. وبينما يستمر تسجيل الناخبين رسمياً، يبقى السؤال الأكبر بلا إجابة: متى ستكون هايتي آمنة بما يكفي لتمكين مواطنيها من الاقتراع؟

أبرز النقاط

  • المجلس الانتخابي المؤقت في هايتي أرجأ الجولة الأولى من الانتخابات (13 ديسمبر) دون تحديد موعد جديد.
  • البلاد لم تشهد انتخابات منذ 2016، ومنصب الرئيس شاغر منذ اغتيال جوفينيل مويس في 2021.
  • نحو 1.5 مليون شخص نزحوا داخلياً، و5700 قتيل وجريح هذا العام وفق الأمم المتحدة.
  • تسجيل الناخبين مستمر، لكن العصابات تسيطر على مناطق واسعة تجعل الاقتراع شبه مستحيل.

أسئلة شائعة

متى كانت آخر انتخابات في هايتي؟

أُجريت آخر انتخابات في هايتي عام 2016. ومنذ ذلك الحين، فشلت جميع المحاولات لتنظيم اقتراع جديد بسبب تدهور الوضع الأمني، وبقي منصب الرئيس شاغراً منذ اغتيال جوفينيل مويس في يوليو 2021.

لماذا تم تأجيل انتخابات ديسمبر؟

أرجأ المجلس الانتخابي المؤقت الحملة الانتخابية والجولة الأولى المقررة في 13 ديسمبر بسبب "المتطلبات التقنية والتشغيلية" وغياب "الظروف الضرورية" لإجراء الانتخابات، في إشارة إلى عنف العصابات الذي يجعل الوصول إلى مراكز الاقتراع مستحيلاً في مناطق كثيرة.

ما حجم أزمة العنف في هايتي؟

وفق المنظمة الدولية للهجرة، نزح نحو 1.5 مليون شخص من أصل 11 مليون نسمة بسبب العنف. وقال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن 5700 شخص على الأقل قُتلوا أو جُرحوا هذا العام، وتعرضت أكثر من ألف امرأة وفتاة للاغتصاب.

هل هناك موعد جديد للانتخابات؟

لا. لم يحدد المجلس الانتخابي أي موعد بديل، واكتفى بالقول إن الجدول الزمني "سيُعلن في أقرب وقت ممكن"، بينما أكد عضو في المجلس لوكالة فرانس برس أن موعد 13 ديسمبر "لم يعد قائماً".

المصادر

قراءة إضافية