صاروخان أطلقهما الحوثيون استهدفا مطار عدن الدولي فجر الأربعاء، دون وقوع إصابات. هذا ما أعلنه المكتب الإعلامي لإدارة أمن عدن، في هجوم جديد يأتي وسط تجدد حاد للقتال في اليمن بعد أسابيع من التقدم الحوثي على طول ساحل البحر الأحمر.
ماذا حدث؟
وفق البيان الأمني، استهدف الصاروخان «منشأة مدنية حيوية» وعرّضا حياة المسافرين وعمال المطار وأطقم الطائرات للخطر، لكن لم يُصب أحد بأذى. ويُعد مطار عدن البوابة الجوية الدولية الرئيسية للأجزاء من اليمن الواقعة خارج سيطرة الحوثيين، ما يجعله هدفاً ذا قيمة رمزية وعملية.
ويأتي الهجوم في سياق تصعيد أوسع: فقد شنت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية هجوماً مضاداً استعاد مناطق حول مضيق باب المندب الاستراتيجي بدعم جوي من التحالف، رداً على التقدم الحوثي الأخير على الساحل.
تصعيد متزامن على جبهتين
لم يكن مطار عدن الهدف الوحيد هذا الأسبوع. ففي وقت مبكر من الأربعاء، أعلن التحالف بقيادة السعودية أنه اعترض ودمّر صاروخاً بالستياً حوثياً أُطلق باتجاه مدينة خميس مشيط جنوب السعودية، بحسب التلفزيون السعودي الرسمي، مشيراً إلى أن التهديدات انطلقت من صنعاء ومحافظتي صعدة وعمران الخاضعتين لسيطرة الحوثيين.
ورداً على ذلك، قالت قناة «المسيرة» التابعة للحوثيين إن القوات السعودية نفذت ضربة في منطقة تمتد عبر محافظتي إب وتعز وسط البلاد، دون تأكيد فوري من التحالف.
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أفادت بأن الحوثيين استهدفوا الثلاثاء مطارين في جنوب السعودية — مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان ومطار نجران الدولي — ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص، في أحدث تصعيد يهدد أسواق الطاقة العالمية.
تحذيرات للطيران المدني
في بيان عسكري، حذّر الحوثيون مجدداً «جميع شركات الطيران الدولية التي تستخدم الأجواء السعودية» من مواصلة رحلاتها، باستثناء الرحلات فوق مكة والمدينة. من جانبها، حذّرت وكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA) شركات الطيران من أن «الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة المتكررة، إلى جانب تفعيل أنظمة الدفاع الجوي، تخلق خطراً متزايداً من سوء التعرف على الطائرات المدنية».
لماذا يهم هذا الهجوم؟
مطار عدن ليس مجرد منشأة مدنية؛ إنه شريان الحياة الجوي للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمناطق الخارجة عن سيطرة الحوثيين. استهدافه — بالتزامن مع ضرب مطارات سعودية — يشير إلى استراتيجية حوثية لتصعيد الضغط على جبهتين: إضعاف الحكومة اليمنية داخلياً، وتهديد أمن الطاقة الإقليمي عبر مضيق باب المندب، أحد أهم ممرات التجارة العالمية.
أسئلة شائعة
هل وقعت إصابات في هجوم مطار عدن؟
لا. أكد المكتب الإعلامي لإدارة أمن عدن أنه لم تُسجَّل أي إصابات، رغم أن الصاروخين استهدفا «منشأة مدنية حيوية» وعرّضا حياة المسافرين والعاملين للخطر.
لماذا يستهدف الحوثيون مطار عدن؟
لأن المطار هو البوابة الجوية الدولية الرئيسية للأجزاء من اليمن خارج سيطرة الحوثيين، ويخدم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. الهجوم يأتي أيضاً رداً على الهجوم المضاد المدعوم سعودياً الذي استعاد مناطق حول باب المندب.
ما هي التطورات الأخرى هذا الأسبوع؟
اعترض التحالف صاروخاً بالستياً حوثياً باتجاه خميس مشيط، وأفادت تقارير بإصابة ثلاثة أشخاص في هجومين على مطاري جازان ونجران السعوديين، فيما حذّر الحوثيون شركات الطيران الدولية من استخدام الأجواء السعودية.



