بينما كان حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم يطلق ذروة حملته الاحتفالية بمرور 25 عاماً على تولي ناريندرا مودي رئاسة حكومة، كانت شوارع وسط نيودلهي مسرحاً لمواجهة من نوع آخر: قادة المعارضة يتقدمون بمسيرة نحو مقر لجنة الانتخابات للاحتجاج على ما يصفونه بـ«سرقة الأصوات»، لتعتقلهم الشرطة ثم تفرج عنهم لاحقاً. مشهد يلخص الانقسام العميق الذي يعيشه أكبر ديمقراطية في العالم.
Table of Contents
- مسيرة انتهت باعتصام واعتقال
- اتهامات «سرقة الأصوات» وجيانيش كومار
- ربع قرن من الحكم: حملة «سيفا سانكالب»
- ماذا بعد؟
مسيرة انتهت باعتصام واعتقال
في يوم الثلاثاء 6 أكتوبر، سار قادة كتلة المعارضة في الهند نحو مقر لجنة الانتخابات الهندية في وسط دلهي مطالبين بلقاء مسؤولي الهيئة الانتخابية بشأن مزاعم التلاعب بالأصوات. وسرعان ما تحولت المسيرة إلى اعتصام، لتتدخل الشرطة وتعتقل عدداً من قادة المعارضة، بينهم راهول غاندي وشقيقته بريانكا فادرا، قبل أن يُطلق سراحهما لاحقاً.
ووفق ما نقلته وكالة Deutsche Welle عن وكالة Press Trust of India، سجلت شرطة دلهي بلاغاً جنائياً (FIR) ضد غاندي وفادرا وأنصارهما بزعم دخولهم مقر إذاعة عموم الهند (أكاشفاني بهافان) بالقوة دون إذن، بعدما أوقفتهم الشرطة قرب مكتب لجنة الانتخابات وواصلوا اعتصامهم مطالبين بلقاء المسؤولين. ويُعد غاندي وفادرا من أبرز منتقدي مودي في البرلمان.
وفي صباح الأربعاء، شددت شرطة دلهي إجراءاتها الأمنية حول وسط العاصمة ومقر لجنة الانتخابات — حواجز وطرق مُحوّلة — وأصدرت أمراً يمنع الهتافات والخطابات والتجمعات العامة تحسباً لمزيد من احتجاجات «سرقة الأصوات».
اتهامات «سرقة الأصوات» وجيانيش كومار
تطالب المعارضة باستقالة رئيس لجنة الانتخابات جيانيش كومار، وتتهمه بالإشراف على عملية مراجعة مثيرة للجدل لقوائم الناخبين قالت إنها أضعفت السجل الانتخابي. وخلال الاحتجاج، طالب راهول غاندي بلقاء مفوضي الانتخابات لطرح أسئلتهم حول المخالفات المزعومة، محذراً من «يوم حساب» ومتوعداً بالانتقام من «الخونة» الذين يتهمهم بالتواطؤ في تقويض قوائم الناخبين.
ولم يصدر عن لجنة الانتخابات أو عن كومار أي رد مباشر موثق على هذه الاتهامات حتى الآن، بحسب ما ورد في تغطية DW. أما الإجراءات الرسمية المسجلة فكانت: الاعتقالات، وأمر المنع، والبلاغ الجنائي.
ربع قرن من الحكم: حملة «سيفا سانكالب»
في المقابل، أطلق حزب بهاراتيا جاناتا ذروة حملة احتفالية أطلق عليها اسم «سيفا سانكالب» (تعهد الخدمة تقريباً) بمناسبة مرور 25 عاماً على تولي مودي رئاسة حكومة — فقد أدى اليمين لأول مرة رئيساً لوزراء ولاية غوجارات في 7 أكتوبر 2001، قبل أن يصبح رئيساً لوزراء الهند.
وشملت الفعاليات مسيرة دراجات نارية قطع فيها 40 من قيادات الشباب في الحزب نحو 2000 كيلومتر من تيروباتي في أندرا براديش إلى فاراناسي بعد زيارة معبد بالاجي، وتجمعات جماهيرية في الولايات التي يحكمها الحزب مع بث خطابات لمودي ورئيس الحزب نيتين نابين، إضافة إلى تشكيل طلاب مدارس في أحمد آباد لوحات ملونة من فن الرانغولي يوم الثلاثاء.
وكتب وزير الدفاع راجناث سينغ على منصة X أن 25 عاماً لمودي على رأس الحكومة «شهادة على الخدمة والتفاني والحكم الرشيد وقوة الإرادة»، ورددت شخصيات عديدة في الحزب الحاكم هذه الرسالة. وتأتي هذه الاحتفالات في وقت تواجه فيه الهند ضغوطاً اقتصادية متصاعدة — فقد رفع البنك المركزي الهندي سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى 5.5% لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، مشيراً إلى تصاعد تكاليف الطاقة وأسعار الغذاء.
ماذا بعد؟
المعارضة تعهدت بمواصلة الضغط في الشوارع، والشرطة عززت إجراءاتها، ولجنة الانتخابات تلتزم الصمت حتى الآن. وبينما يستعد مودي لاستكمال ربع قرن في الحكم، يبدو أن المعركة حول نزاهة العملية الانتخابية نفسها ستكون عنوان المرحلة المقبلة في الهند — وهي معركة تذكر بأن المؤسسات الديمقراطية في البلاد تواجه اختباراً حقيقياً.
أسئلة شائعة
لماذا اعتقلت الشرطة الهندية راهول غاندي وشقيقته؟
خلال مسيرة لقادة المعارضة نحو مقر لجنة الانتخابات في دلهي احتجاجاً على مزاعم «سرقة الأصوات»، تحولت المسيرة إلى اعتصام فاعتقلت الشرطة عدداً من القادة بينهم غاندي وفادرا، ثم أفرجت عنهما لاحقاً. كما سُجل بلاغ جنائي ضدهما بزعم دخول مقر إذاعة عموم الهند دون إذن.
ما هي حملة «سيفا سانكالب»؟
هي الحملة الاحتفالية التي أطلقها حزب بهاراتيا جاناتا بمناسبة مرور 25 عاماً على تولي ناريندرا مودي رئاسة حكومة (منذ 7 أكتوبر 2001 رئيساً لوزراء غوجارات)، وتشمل مسيرات وتجمعات جماهيرية وخطابات متلفزة.
ما رد لجنة الانتخابات على اتهامات المعارضة؟
لم يصدر حتى الآن أي رد مباشر موثق من لجنة الانتخابات أو من رئيسها جيانيش كومار على مزاعم «سرقة الأصوات» ومطالب المعارضة باستقالته.



