لقي 17 شخصًا على الأقل مصرعهم، معظمهم من الحجاج الكاثوليك، في حادث تصادم مروع شمل عدة مركبات وقع بعد منتصف ليل السبت قرب منطقة سلامة في مقاطعة ماكويني شرق كينيا. وكان الضحايا في طريقهم إلى المزار الوطني في سوبوكيا بمقاطعة ناكورو للمشاركة في يوم الصلاة الوطني الذي تنظمه الكنيسة الكاثوليكية، حين وقع الحادث المأساوي على الطريق السريع الرابط بين مومباسا ونيروبي.

محتويات المقال

  1. تفاصيل الحادث
  2. الضحايا: حجاج من كنيسة القديس ماتياس مولومبا
  3. ردود الفعل: تعازٍ من الرئيس والكنيسة
  4. تحقيق رسمي ومقاربة أوسع للسلامة المرورية
  5. خلاصة

تفاصيل الحادث

وقع التصادم حوالي الساعة الواحدة فجر السبت في منطقة سلامة، على بعد نحو 90 كيلومترًا جنوب شرق العاصمة نيروبي، وفق ما أفادت به سكاي نيوز. وقالت الشرطة المحلية إن الحادث بدأ عندما فشل سائق شاحنة في تجاوز شاحنة أخرى، ما أدى إلى اصطدام بعدة مركبات من بينها حافلة صغيرة كانت تقل الحجاج.

وقد أشارت تقارير إعلامية كينية إلى احتمال أن تكون الحافلة قد تعرضت لخلل في المكابح قبل الاصطدام، لكن السلطات لم تحدد بعد السبب النهائي للحادث بشكل قاطع، وما تزال التحقيقات جارية.

وأسفر الحادث عن إصابة سبعة أشخاص آخرين نُقلوا إلى مستشفى سلطان حمود الفرعي لتلقي العلاج، بينما تسبب الحطام في إغلاق أجزاء من الطريق السريع المزدحم وتعطيل حركة السير لساعات.

الضحايا: حجاج من كنيسة القديس ماتياس مولومبا

كان جميع القتلى السبعة عشر على متن حافلة صغيرة (ماتاتو) تتسع لـ14 راكبًا، وكانوا من أعضاء كنيسة القديس ماتياس مولومبا الكاثوليكية في ميكينداني بمومباسا، متجهين إلى المزار الوطني في سوبوكيا لحضور يوم الصلاة الوطني الذي دعا إليه مجلس الأساقفة الكاثوليك الكينيين.

وقال رئيس أساقفة مومباسا، مارتن كيفوفا، في بيان إن الحادث أودى بحياة سائق الحافلة و16 من ركابها، معظمهم من النساء، معربًا عن "حزن عميق وألم كبير" لفقدانهم، وداعيًا المؤمنين إلى الصلاة لراحة أرواحهم ولأجل عائلاتهم ورعيتهم.

ردود الفعل: تعازٍ من الرئيس والكنيسة

أعرب الرئيس الكيني ويليام روتو عن "حزنه العميق" للحادث، موجهًا تعازيه القلبية إلى أسر الضحايا وأصدقائهم والمجتمع الكاثوليكي برمته، ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين. وجاء الحادث في يوم الصلاة الوطني نفسه، ما ضاعف من وقع المأساة على الكينيين.

من جهته، دعا رئيس الأساقفة كيفوفا إلى الصلاة من أجل الضحايا وعائلاتهم، قائلًا: "لنصلِّ من أجل راحة أرواحهم ومن أجل عائلاتهم ورعية القديس ماتياس مولومبا وأبرشية مومباسا ككل، لنجد العزاء والمواساة في الرب".

تحقيق رسمي ومقاربة أوسع للسلامة المرورية

أعلنت الهيئة الوطنية للنقل والسلامة (NTSA) إرسال فريق تحقيق متعدد التخصصات إلى موقع الحادث في سلامة، بالتنسيق مع الشرطة الوطنية، لتحديد ملابسات التصادم كاملة، بما في ذلك فحص المركبات المعنية ومدى صلاحيتها للسير وامتثالها لمتطلبات السلامة.

وأشارت الهيئة إلى أن مقطع طريق مليمة كيو-سلامة مصنّف كنقطة سوداء معروفة بتكرار الحوادث، مؤكدة أن توصيات سبق أن قُدمت لمعالجة مخاوف السلامة على هذا الممر.

ويعيد الحادث إلى الواجهة أزمة السلامة المرورية في كينيا وشرق أفريقيا عمومًا، حيث تُعزى الحوادث غالبًا إلى السرعة الزائدة وسوء حالة المركبات والطرق. فقد سجلت كينيا 5009 قتيلًا في حوادث الطرق العام الماضي، و2150 قتيلًا في النصف الأول من 2026 وحده، بحسب أرقام هيئة النقل الكينية التي نقلتها وسائل الإعلام المحلية. وفي أغسطس من العام الماضي، انقلبت حافلة كانت تقل مشيعين عائدين من جنازة في جنوب غرب البلاد وسقطت في خندق، ما أسفر عن مقتل 25 شخصًا.

مقالات ذات صلة: حادث سير يصيب مشجعي الرجبي في نيوكاسل، تفشي الإيبولا في الكونغو يتجاوز 4000 قتيل.

خلاصة

  • مصرع 17 حاجًا كاثوليكًا، معظمهم من النساء، في تصادم متعدد المركبات بعد منتصف ليل السبت قرب سلامة على طريق مومباسا-نيروبي.
  • الضحايا كانوا من كنيسة القديس ماتياس مولومبا في مومباسا، في طريقهم إلى المزار الوطني في سوبوكيا للمشاركة في يوم الصلاة الوطني.
  • أصيب سبعة آخرون نُقلوا إلى مستشفى سلطان حمود؛ الرئيس روتو ورئيس الأساقفة كيفوفا أعربا عن تعازيهما.
  • هيئة النقل والسلامة أرسلت فريق تحقيق؛ الطريق مصنف نقطة سوداء، وكينيا سجلت أكثر من 5000 قتيل في حوادث الطرق العام الماضي.