وصل المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى العاصمة الأوكرانية كييف صباح الأحد في زيارة مفاجئة، بينما كانت صفارات الإنذار تدوّي في أرجاء المدينة ودفاعاتها الجوية تعترض موجات من الضربات الروسية، في مشهد درامي اختصر فحوى رسالته: أوكرانيا تعيش أسابيع حاسمة، وأوروبا تدرك أنها لا تملك رفاهية التراجع.

ودوّت صفارات الإنذار من الغارات الجوية أربع مرات في كييف صباح الأحد، وترددت أصوات انفجارات وأنظمة الدفاع الجوي في مختلف أنحاء المدينة، بحسب ما نقلته رويترز. وبعد فترة وجيزة من وصول ميرتس، أصابت مسيّرة روسية الجسر الشمالي فوق نهر دنيبر للمرة الثانية في يومين، مخلفةً كتلة نارية ضخمة ودخانًا أسود كثيفًا في وقت كانت السيارات لا تزال تعبر الجسر، وفق سي إن إن.

جدول المحتويات

  1. حزمة المساعدات: مليار يورو عسكرية و350 مليونًا للطاقة
  2. الجسر الشمالي: هدف متكرر لروسيا
  3. [رسالة ميرتس: "إذا لم تتوقف روسيا، فستتجه آلتها العسكرية إلينا"]#رسالة-ميرتس-إذا-لم-تتوقف-روسيا-فستتجه-آلتها-العسكرية-إلينا)
  4. وفد اقتصادي أوروبي وإصلاحات مطلوبة
  5. النقاط الرئيسية

حزمة المساعدات: مليار يورو عسكرية و350 مليونًا للطاقة

قال مسؤولون في الحكومة الألمانية إن ميرتس سيعلن خلال زيارته حزمة إجراءات تشمل الإفراج عن مساعدات عسكرية بقيمة مليار يورو (1.13 مليار دولار)، إضافة إلى 350 مليون يورو لإصلاحات قطاع الطاقة الذي تضرر بشدة من القصف الروسي.

كما يُتوقع أن يُنجز الجانبان اتفاقًا للإنتاج المشترك لأنواع مختلفة من الطائرات المسيّرة، في خطوة تعكس تحوّل الشراكة الألمانية-الأوكرانية إلى تعاون صناعي دفاعي مباشر، بحسب رويترز.

الجسر الشمالي: هدف متكرر لروسيا

أكد عمدة كييف فيتالي كليتشكو عبر تيليغرام أن الضربة أصابت سطح الجسر الشمالي، وتسببت أيضًا بأضرار في منظومة إمدادات المياه الساخنة في المنطقة، بينما هرعت فرق الطوارئ إلى المكان.

وتكثف روسيا منذ الأسبوع الماضي استهداف جسور كييف في محاولة لتعطيل الروابط بين ضفتي العاصمة وخطوط الإمداد بين وسط أوكرانيا وشرقها. فبعد الضربات على الجسر الجنوبي يومي الجمعة والسبت، أُغلقت ثلاثة من جسور المدينة الستة فوق دنيبر بشكل كامل أو جزئي في وقت سابق من هذا الأسبوع، ما تسبب باختناقات مرورية وتعطيل الحياة اليومية، كما تناولنا سابقًا في تقريرنا عن استمرار الهجمات على جسور كييف.

وتطال الضربات الروسية المتواصلة أيضًا الأحياء السكنية ومحطات الوقود والمدارس والبنى التحتية للاتصالات، بينما تطالب كييف بمزيد من الدعم الغربي، بما في ذلك أنظمة اعتراض متقدمة لمواجهة المسيّرات الروسية الجديدة السريعة العاملة بالدفع النفاث، وفق العربية.

رسالة ميرتس: "إذا لم تتوقف روسيا، فستتجه آلتها العسكرية إلينا"

قال ميرتس لدى وصوله: «سافرت إلى كييف اليوم لأن أوكرانيا تحتاج إلى كل دعمنا في الأسابيع المقبلة»، مضيفًا أن القوات الروسية تقصف البلدات والمباني السكنية ومحطات التدفئة. وتابع: «إذا لم تتوقف روسيا، فإن آلتها العسكرية ستتجه عاجلًا أم آجلًا نحونا»، ووعد زيلينسكي بأنه «يمكنه الاستمرار في الاعتماد على مساعدتنا».

كما كتب ميرتس على منصة «إكس» مساء السبت: «أوكرانيا تواجه أسابيع حاسمة. لذلك سافرت إلى كييف اليوم برسالة: يمكنكم الاعتماد علينا». والتقى الرئيس الأوكراني في الأكاديمية الوطنية للعلوم، التي أصابتها مسيّرة روسية يوم الثلاثاء، ووضعا معًا الزهور على النصب التذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب، وفق وكالة أسوشيتد برس.

ووصف ميرتس، واقفًا في الموقع الذي ضربه القصف، الهجمات بأنها «بربرية»، وقال: «هذه الهجمات الهمجية على السكان المدنيين في أوكرانيا يجب أن تتوقف. إنها جرائم حرب تُرتكب يوميًا هنا».

وفي المقابل، حذّرت وزارة الخارجية الروسية يوم السبت من أنها ستواصل تنفيذ «ضربات انتقامية واسعة» على كييف ومدن أوكرانية أخرى، ودعت الرعايا الأجانب والدبلوماسيين إلى مغادرة البلاد — وهي الرسالة ذاتها التي سبق أن وجهتها في مايو الماضي.

وفد اقتصادي أوروبي وإصلاحات مطلوبة

لم يأتِ ميرتس وحده؛ رافقته وزيرة الاقتصاد والطاقة كاثرينا رايخه ووفد اقتصادي يضم مديرين تنفيذيين من شركات «سيمنز إنرجي» و«هينسولت» و«ديل ديفنس» و«كوانتوم سيستمز» وغيرها، في إشارة إلى تعميق الشراكة الصناعية بين البلدين.

ومن المتوقع أيضًا أن يضغط المستشار الألماني على الحكومة الأوكرانية لإحراز تقدم في الإصلاحات التي يطلبها الشركاء الأوروبيون، بما في ذلك مكافحة الفساد — وهو ملف حساس في ظل مسار أوكرانيا نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، بحسب رويترز.

وتندرج الزيارة ضمن تصعيد أوسع للحرب الجوية: فقد كثّفت موسكو استهداف المدن الأوكرانية بصواريخ باليستية صعبة الاعتراض ومسيّرات نفاثة، بينما ردّت كييف بضربات على قطاع النفط والشركات الروسية، في سياق حملة أوكرانية أوسع على المصافي الروسية تناولناها في تقريرنا عن عقيدة زيلينسكي لاستهداف المصافي.

النقاط الرئيسية

  • زيارة مفاجئة: وصل المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى كييف صباح الأحد 4 أكتوبر، وهي زيارته الثانية بصفته مستشارًا، وسط أربع إنذارات جوية وضربات روسية على العاصمة.
  • حزمة مساعدات: مليار يورو مساعدات عسكرية و350 مليون يورو لإصلاح قطاع الطاقة، إضافة إلى اتفاق للإنتاج المشترك للمسيّرات.
  • الجسر الشمالي مجددًا: أصابت مسيّرة روسية الجسر الشمالي للمرة الثانية في يومين، بعد إغلاق ثلاثة من جسور كييف الستة في وقت سابق من الأسبوع.
  • تحذير روسي: موسكو تتوعد بـ«ضربات انتقامية واسعة» وتدعو الأجانب والدبلوماسيين إلى مغادرة أوكرانيا.
  • إصلاحات أوروبية: ميرتس يضغط لإحراز تقدم في إصلاحات مكافحة الفساد المطلوبة من شركاء الاتحاد الأوروبي.