أعلن روي بينتو، القرصان البرتغالي ومؤسس موقع «فوتبول ليكس» الذي كشف فضيحة الخروقات المالية لمانشستر سيتي، أن السلطات البرتغالية ستُنهي مشاركته في برنامج حماية الشهود في العاشر من أكتوبر، كاشفاً عن تلقيه «تهديدات متعددة بالقتل» ووجود «خطر جدي لمحاولة اغتياله».

بينتو، البالغ من العمر 37 عاماً، كتب على منصة إكس يوم الجمعة أن اللجنة المسؤولة عن برنامج حماية الشهود أبلغته يوم الأربعاء — بعد ساعات فقط من تأكيد الإدانة الرسمية لمانشستر سيتي — بقرارها إنهاء مشاركته وسحب الحماية الشرطية عنه، ما يضعه، على حد قوله، في «وضع يهدد حياته» عن علم من الدولة البرتغالية.

من كاشف الفضيحة إلى «مطلوب للفرار»

كان بينتو هو من سلّم في عام 2018 آلاف الوثائق السرية إلى مجلة دير شبيغل الألمانية، وهي الوثائق التي أشعلت التحقيق الأشهر في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز حول الخروقات المالية لمانشستر سيتي خلال الفترة من 2009 إلى 2018. وقد أدانت لجنة مستقلة النادي الأسبوع الماضي بجميع التهم باستثناء واحدة من أصل 115 تهمة — حكم وصفه بينتو بأنه «قرار تاريخي لكرة القدم الإنجليزية»، فيما استأنف النادي الحكم يوم الجمعة سعياً لإسقاطه وتفادي العقوبات المحتملة القاسية.

ومنذ أغسطس 2020، كان بينتو شاهداً محمياً بعد موافقته على منح السلطات البرتغالية حق الوصول إلى ملايين الملفات التي جمعها قبل اعتقاله. وخلال محاكمته الأولى ارتدى سترة واقية من الرصاص في ظل إجراءات أمنية مشددة، وقد حُكم عليه بعقوبة مع وقف التنفيذ أربع سنوات بتهم تتعلق بالحصول غير القانوني على وثائق وجرائم إلكترونية ومحاولة ابتزاز، بينما برّأته محكمة ثانية مطلع هذا العام من 241 تهمة بالوصول غير القانوني إلى حسابات بريد إلكتروني لأندية وهيئات رياضية بينها بنفيكا.

خطة للاختفاء وحملة تبرعات

قال بينتو إنه لا يملك بديلاً سوى الانتقال «خلال الأيام المقبلة إلى مكان غير معلن لفترة غير محددة»، وأطلق حملة تبرعات عبر منصة GoFundMe طلباً للدعم «للبقاء على قيد الحياة في هذا الوضع الخطير الذي خلقته الدولة البرتغالية».

وفي تطور لافت، أفادت صحيفة الغارديان يوم السبت أن بينتو أبدى استعداده لمساعدة السلطات البريطانية في قضيتها القانونية مقابل توفير الحماية له، وأنه منفتح على التعاون بهدف الحصول على ترتيبات أمنية كافية.

حرب مفتوحة مع إنفانتينو

لم يكتفِ بينتو بالدفاع عن نفسه، بل وجّه يوم الأربعاء هجوماً لاذعاً إلى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، واصفاً إياه بأنه «أصبح سرطاناً في كرة القدم» وأنه «لا مكان له في مستقبل اللعبة»، مكرراً اتهاماته من عام 2018 بأن إنفانتينو تدخل لمساعدة السيتي وباريس سان جيرمان على تفادي عقوبات اللعب المالي النظيف من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم — وهي اتهامات تأتي في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطاً متصاعدة بسبب خطط بيع حصص في بطولات الفيفا، بينها كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص.

خلاصة

  • روي بينتو (37 عاماً)، مؤسس «فوتبول ليكس»، سيفقد حماية الشهود البرتغالية في 10 أكتوبر بعد قرار اتُّخذ عقب تأكيد إدانة مانشستر سيتي.
  • يتحدث عن تهديدات متعددة بالقتل وخطر جدي لمحاولة اغتيال، ويستعد للانتقال إلى مكان مجهول، وأطلق حملة تبرعات.
  • أبدى استعداده للتعاون مع السلطات البريطانية مقابل الحماية، وفق الغارديان.
  • القضية تأتي بعد إدانة السيتي بـ114 من 115 تهمة خرق مالي، واستئناف النادي للحكم.

المصادر

اقرأ المزيد على كرونيكل