أعلنت وزارة الداخلية الرومانية يوم الاثنين أن حريقاً اندلع في سفينة شحن مدنية مملوكة لتركيا داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لرومانيا في البحر الأسود، ما أسفر عن مقتل شخصين وجرح ثالث، قبل أن تغرق السفينة في وقت لاحق. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن طائرتين روسيتين مسيّرتين استهدفتا السفينة، التي كانت تحمل شحنة من الذرة، في المياه المحايدة.
تلقى خفر السواحل الروماني بلاغاً عن الحادثة في نحو الساعة الحادية عشرة صباحاً بالتوقيت المحلي (14:00 بتوقيت غرينتش)، وفق ما نقلته دويتشه فيله. وأوضحت الوزارة أن السفينة كانت تبعد نحو 30 ميلاً بحرياً (55 كيلومتراً) جنوب منطقة سفيتو غيورغه في مقاطعة تولتشا، وأن 11 من أفراد الطاقم تم إنقاذهم، بينما جُرح شخص آخر نقل بطائرة مروحية لتلقي العلاج.
اتهامات أوكرانية مباشرة
اتهم زيلينسكي روسيا مباشرة بالوقوف وراء الحادثة، وكتب على منصة إكس: «ضربة مروعة من طائرتين روسيتين مسيّرتين على سفينة مدنية في المياه المحايدة، تحمل الذرة ومملوكة لتركيا». وأضاف أن قبطان السفينة قُتل، وأن مصير شخص آخر لم يُعرف بعد.
وقال زيلينسكي إن أوكرانيا اقترحت مراراً خطوات لتهدئة الوضع في البحر الأسود، الذي باتت حركة الملاحة التجارية فيه معرضة للخطر، مضيفاً أن «روسيا تختار الإرهاب وإغراق السفن المدنية باستمرار بدلاً من الملاحة البحرية الطبيعية».
رومانيا لم تحدد سبب الحريق
لم تحدد السلطات الرومانية رسمياً سبب اندلاع الحريق، لكن وسائل إعلام محلية نقلت أن السفينة كانت تحمل شحنة حبوب وأصيبت بطائرة مسيّرة. وكان على متنها بحارة من أذربيجان والهند، حسبما ذكر زيلينسكي.
حوادث متكررة في البحر الأسود
تأتي الحادثة ضمن سلسلة حوادث بحرية تصاعدت في البحر الأسود خلال الأشهر الأخيرة. ففي أغسطس الماضي، دمرت مقاتلة رومانية من طراز إف-16 طائرة مسيّرة بحرية قرب مشروع غاز بحري، وقبلها بشهرين انفجرت طائرة بحرية أوكرانية في ميناء كونستانتسا الروماني، قالت كييف إنها خرجت عن مسارها بسبب التشويش الإلكتروني الروسي.
والأسبوع الماضي فقط، تعرضت سفينة شحن ترفع علم ليبيريا لهجوم في ميناء أوديسا الأوكراني، ما أسفر عن مقتل شخص وجرح ثلاثة آخرين، وفق تغطيتنا السابقة. وتعيد هذه الحوادث إلى الواجهة المخاوف من أن يتحول البحر الأسود، وهو شريان رئيسي لتصدير الحبوب الأوكرانية إلى العالم، إلى منطقة ملاحة غير آمنة، خصوصاً مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية منذ 2022.
جدول المحتويات
أسئلة شائعة
ماذا حدث للسفينة التركية في البحر الأسود؟
اندلع حريق يوم الاثنين 5 أكتوبر في سفينة شحن مدنية مملوكة لتركيا داخل المياه الاقتصادية الرومانية، على بعد نحو 55 كيلومتراً جنوب سفيتو غيورغه، ما أدى إلى مقتل شخصين وجرح ثالث، وغرقت السفينة لاحقاً. كانت السفينة تحمل شحنة من الذرة.
من يتهم بالوقوف وراء الهجوم؟
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتهم روسيا مباشرة، وقال إن طائرتين روسيتين مسيّرتين استهدفتا السفينة في المياه المحايدة. في المقابل، لم تحدد السلطات الرومانية رسمياً سبب الحريق بعد.
هل هذه الحادثة الأولى من نوعها؟
لا. البحر الأسود شهد خلال الشهور الأخيرة سلسلة حوادث شملت تدمير مقاتلة رومانية لطائرة بحرية مسيّرة في أغسطس، وانفجار طائرة أوكرانية في ميناء كونستانتسا، وهجوماً على سفينة شحن في ميناء أوديسا الأسبوع الماضي. ويقول محللون إن المخاطر على الملاحة التجارية في تزايد مستمر منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.



